رئيس التحرير: عادل صبري 10:49 مساءً | الثلاثاء 19 يناير 2021 م | 05 جمادى الثانية 1442 هـ | الـقـاهـره °

بوروندي.. 5 انقلابات عسكرية في 30 عاما

بوروندي.. 5 انقلابات عسكرية في 30 عاما

شئون دولية

الجيش البوروندي

بوروندي.. 5 انقلابات عسكرية في 30 عاما

الأناضول 21 أكتوبر 2014 08:26

يحيي البورونديون، اليوم الثلاثاء، الذكرى 21 لاغتيال "ملكيور نداداي"، أوّل رئيس ينتخب بطريقة ديمقراطية، في بلد شهد 5 انقلابات في 30 عاما. ومثلت هذه الانقلابات الخمسة نقاط ارتكاز مفصلية في تاريخ هذا البلد، تمخّضت عن مجازر وحروب أهلية وأزمات، ّإضافة إلى الحصار الذي فرضته أطراف إقليمية لسنوات. وفي ما يلي عرض لها: 

 

الانقلاب الأول: 28 نوفمبر 1966

 

أطاح النقيب "ميشال ميكوبيرو" الذي كان يتقلد حينها منصب رئيس الحكومة، بالملك الشاب "نتاري الخامس" واضعا حدا لقرنين من حكم النظام الملكي ومانحاً إشارة انطلاق أول جمهورية في بوروندي.
 

أول رئيس جمهورية في تاريخ البلاد أظهر رغبة عارمة في إدخال تغييرات على مستوى مؤسسات الدولة قصد جلب الاستقرار إلى البلاد و ضمان الأمن للجميع وإرساء دعائم سلم دائمة وعدالة اجتماعية وتنمية شاملة ومتناغمة.
 

في مقابل المشاريع الوردية التي وعد بها " ميكوبيرو" والتي تخص جوانب مختلفة،  لحقت بهذا الأخير تهم تخص حالات سجن بلا سند قانوني وإعدامات فورية، من بينها إعدام الملك الشاب  في ملابسات غامضة إلى حد اليوم، وشكلت هذه التجاوزات نقطة انطلاق لحرب أهلية بدأت في 1972 وأودت بحياة الآلاف من الأشخاص وأسفرت عن تهجير آخرين.
 

الأمر لم يقتصر على ذلك، بل دخل المعطى الطائفي على الخط واتسعت الهوة ما بين التوتسي والهوتو، أكبر مجموعتين عرقيتين في البلاد.
 

الانقلاب الثاني: غرة نوفمبر 1976:

 

قام الكولونيل "جون بابتيست باغازا" بالانقلاب العسكري على حكم "ميكومبيرو" وتولي مقاليد البلاد على رأس ما سمي حينها بالـ "المجلس الثوري الأعلى" (سي آس آر).
 

المحللون السياسيون والمهتمون بالشأن البوروندي يعتبرون أن سيطرة "باغازا" على الحكم كانت تهدف إلى وضع حد للكره الإثني الذي أفرزته أزمة 1972 ولا أدل عن ذلك من أن المسألة الإثنية أصبحت تعتبر من التابوهات التي لا يجب الخوض فيها أثناء فترة حكمه.
 

حكم "باغازا" شهد أيضا ظهور عديد المشاريع التنموية الاقتصادية الكبرى (إنشاء الطرقات المعبدة والمصانع على غرار مصنع  أو-تي – بي ديوان الشاي ببوروندي و سوسومو، شركة السكر بـ موسو) ما أسهم في نوع من الاستقرار الاجتماعي.
 

الانقلاب الثالث: 3 سبتمبر 1987:
 

قاد اللواء "بيار مويويا" انقلابا ليلة 3 سبتمبر 1987 مستغلا تواجد الرئيس "باغازا" في كيبيك (كندا) للمشاركة في قمة للدول الفرانكوفونية. وجاء الانقلاب بعد قيام تمرد في صلب الجيش مرده أن بعض الأطراف العسكرية خشيت من التخلي عنها عبر إحالتها على التقاعد.
 

وأسفر هذا الانقلاب عن تأسيس الجمهورية الثالثة في بوروندي تحت راية الوحدة الوطنية (وقع الاحتفال بها تحت حكمه، كل 5 فبراير انطلاقا من 1991) وتكونت حكومة تتشكل من التوتسي والهوتو بشكل متناصف. 
 

 الانقلاب الرابع: 21 اكتوبر 1993:

لم يمر على استلام الرئيس "ملكيور نداداي" الحكم بصفة رسمية 102 يوما (10 يوليو 1993)   على إثر فوزه بالانتخابات الرئاسية في 29 يونيو 1993 بنسبة 64.79 بالمئة، حتى تعرض إلى الاغتيال في 21 أكتوبر 1993 في انقلاب عسكري عقب "عدة محاولات للاستيلاء على الحكم"، كما يروي للاناضول "جون ماري نغينداهايو"، وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة حينها.
 

عملية الاغتيال جرت عقب عودة الرئيس "نداداي" من "جزر موريشيوس" بعد مشاركته في القمة الخامسة للفرنكوفونية بتاريخ 15 أكتوبر 1993، وقد تم اغتيال معاونيه في نفس اليوم (21 أكتوبر) ومن بينهم "جول بيمازوبوت"، رئيس المجلس الوطني.
 

وانحدرت البلاد  جراء ذلك إلى أتون حرب أهلية عاصفة وتأججت نار الحرب العرقية في كامل البلاد وقتل عشرات الآلاف من المواطنين.
 

الانقلاب الخامس: 25 يوليو 1996:
 

 أطيح بـ "سيلفستر نتيبانتونغانيا" على يد اللواء "بيار بويويا" في 25 يوليو/تموز 1996 بعد تنصيبه على رأس الدولة (6 إبريل 1994) عقب وفاة الرئيس "سيبريان نتارياميرا" المفاجئة.
 

انتخاب " نتيبانتونغانيا" لتسلم زمام الحكم في بوروندي كان ثمرة توافق بين الإطراف السياسية للبلاد ولكن الرجل بدا عاجزا عن فرض السلام الاجتماعي.
 

وحين بلغت التوترات بين التوتسي والهوتو ذروتها، استولى "بيار بويويا" على الحكم في إطار ما اعتبره "عملية إنقاذ".
 

وأدى هذا الانقلاب إلى فرض دول المنطقة وشركاء بورندي الاقتصاديين (تنزانيا وكينيا وأثيوبيا وأوغندا ورواندا وزامبيا والكونغو برازافيل) حصارا على بوجمبورا لإجبارها على التعامل مع المعارضة.
 

وعلى إثر جولات من المفاوضات مع مجمل أطياف المعارضة للوصول إلى حل سياسي، تم وضع حد لهذا الحظر في يناير 1999.

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان