رئيس التحرير: عادل صبري 02:36 صباحاً | الأحد 07 يونيو 2020 م | 15 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

دولارين .. دعاية للرئيس الأوغندي المرشح

دولارين .. دعاية للرئيس الأوغندي المرشح

شئون دولية

يوري موسيفيني الرئيس الاوغندي الحالي

دولارين .. دعاية للرئيس الأوغندي المرشح

وكالات 25 أبريل 2014 09:05

يمنح نواب حزب "حركة المقاومة الوطنية" الحاكم في أوغندا، مبالغ نقدية تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف شلن أوغندي 2 دولار إلى 4 دولار أمريكي، إلى كل شخص يحضر التجمعات التي تنظم للترويج للرئيس الحالي يوري موسيفيني، كمرشح وحيد للحزب في انتخابات أوغندا عام 2016.

 

وقال نائب مدير المكتب السياسي للحزب، ديفيد باهاتي، "نعطي كل نائب في حزب حركة المقاومة الوطنية 4 ملايين شلن، ما يعادل 1596 دولار أمريكي، لتسهيل تقديم الدعم".

 

وفي اجتماع حزبي عقد في فبراير الماضي بمدينة "كيانكوانزي"، قرر حزب "حركة المقاومة الوطنية" أن الرئيس يوري موسيفيني ينبغي أن يكون المرشح الوحيد في انتخابات عام 2016.

 

وأوضح باهاتي أن "أعضاء الحزب من نواب البرلمان ينبغي عليهم التحدث إلى الناس وشرح قرار كيانكوانزي، وهذا يتطلب المال".

 

وأضاف النائب البارز "هؤلاء الذين يأتون لحضور المسيرات أو الاجتماعات أيضا، ينبغي التيسير عليهم، ونحن نشرح أهدافنا للسكان"، مشيرا إلى أن الحزب غطى حتى الآن 6 من بين 112 مقاطعة في البلاد.

 

ومضى، قائلا "هذه ليست رشوة على الإطلاق، ونحن نحرز تقدما إلى حد كبير في منتصف عملية تقييم أداء العمل".

 

وبثت محطات التلفزيون المحلية، لقطات لسكان محليين يتدافعون من أجل الحصول على المال، الذي تكشف في نهاية المطاف أنه مبلغ بخس لا يتجاوز دولارين لكل منهم.

 

وكان من المفترض في الأساس أن يعطي النواب 10 آلاف شلن حوالي 4 دولارات لكل مشارك، لكن نظرا إلى الإقبال الكبير، خفض بعض النواب المبلغ إلى النصف.

 

صحيفة "ديلي مونيتور" الأوغندية، نقلت عن "إيرين ناكاغولو"، 70 عاما التي كانت تجلس على شرفة مكتب أحد النواب، قولها: "أنا فقيرة، وعندما أسمع أن النائب سيعطي المال مجانا، لا يمكنني أن أفوت الفرصة، لأنني بحاجة لشراء الملح والكيروسين".

 

ويرى مراقبون إن الهدف من هذه العملية هو وأد الطموحات الرئاسية لرئيس الوزراء أماما مبابازي في مهدها.

 

في عام 2003 ، وافق نواب حزب حركة المقاومة الوطنية على إزاحة القيود على فترات الرئاسة، وبالتالي إعطاء موسيفيني فرصة جديدة للعيش كرئيس.

 

وفي غضون ذلك يتهم بعض المنتقدين الحزب الحاكم بنهب الأموال العامة.

 

من جهته، وصف زعيم حزب "المؤتمر الشعبي الأوغندي"، زعيم المعارضة، أولارا أوتونو، الصدقات النقدية التي منحها الحزب الحاكم بأنها "إفلات من العقاب مستحكم وبالجملة، ونهب للموارد الوطنية والعامة".

 

وأشار "أوتونو" إلى أن التساؤل الذي يطرح نفسه هو من أين يحصل موسيفيني على هذه الأموال.

 

وأوضح أن "الموارد العامة، وأموال المانحين الدوليين، والأموال المخصصة للمستشفيات والوزارات كلها تمتزج بآلة الصراف الآلي الشخصية لموسيفيني الذي يوزعها كما يشاء".

 

وأضاف زعيم المعارضة غاضبا "لا يهم ما ينص عليه القانون، أو أن الإجراءات المؤسسية في موضعها الصحيح، وكلها لا تمثل شيئا".

 

وأشار إلى أنه "طالما استمرت هذه الأشياء، فمن السخف الحديث عن إصلاح النظام الانتخابي".

 

وهو ما اتفق معه المحلل السياسي، يوليوس ليبو، الذي انتقد بالمثل هذه الترتيبات، وحث الحزب الحاكم عن الكشف عن مصادر تمويله.

 

وقال ليبو "لقد فشل الحزب الحاكم في فصل نفسه عن الدولة، ونحن نعلم جميعا أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يغمسون أصابعهم في الخزائن الوطنية".

 

لكن باهاتي، رفض هذه الاتهامات قائلا "النواب يساهمون بالأموال في الحزب، ولدينا أيضا أصدقاء يساهمون بالمال".

 

وأضاف: "الأموال التي نضعها في هذه العملية بشكل صافي من خزائن الحزب، ولا يمكننا أبدا -ولن- نستخدم أموال دافعي الضرائب".

 

وانتخابات عام 2016، ستكون الخامسة التي تعقد تحت نظام موسيفيني منذ أن جاء حزبه إلى السلطة عام 1986 في أعقاب انقلاب عسكري وقع عام ‏1985‏ ضد الرئيس الراحل ميلتون أوبوتي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان