رئيس التحرير: عادل صبري 12:55 صباحاً | الأربعاء 05 أغسطس 2020 م | 15 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

انتخابات تركيا البلدية.. التصويت على أردوغان

انتخابات تركيا البلدية.. التصويت على أردوغان

شئون دولية

رجب طيب أردوغان

انتخابات تركيا البلدية.. التصويت على أردوغان

أحمد جمال ، وكالات 29 مارس 2014 21:01

يتوجه الناخبون الأتراك غدًا إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجالسهم المحلية ويرى المراقبون أن هذه الانتخابات تشكل اختبارًا لشعبية رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أكثر من كونها انتخابات بلدية.

 

ورغم أن الانتخابات محلية الطابع إلا أنها تكتسي بأهمية بالغة كونها تأتي في خضم الصراع بين حزب العدالة والتنمية الحاكم والمعارضة التي تسعى لاستغلال متاعب حكومة أردوغان لوضع حد لفوزه المتكرر في الانتخابات السابقة.

 

ويعتبر المواطن التركي اللاعب الأبرز في هذه المرحلة الحاسمة، فما يزيد على 52 مليون ناخب تركي هم من سيفصلون بين الأحزاب السياسية والجماعات الدينية المتصارعة، لكن من خلال صناديق الاقتراع، فبعضهم يقول إنه سيضحى بمصالحه الخدماتية هذه المرة بهدف الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة البلاد.

 

ويمثل الشباب شريحة كبيرة من المواطنين الأتراك، حيث يتوقع كثيرون أن يعزف قسم منهم عن التصويت لصالح حزب العدالة والتنمية، على خلفية حظر الحكومة مؤخرًا لموقع التواصل الاجتماعي تويتر، ذاك الحظر الذي أغضب شريحة واسعة من شباب تركيا.

 

وتأتي هذه الانتخابات، عقب مظاهرات مناهضة للحكومة في الصيف الماضي، واتهامات فساد تفجرت في ديسمبر وشهدت تدفقا مستمرا لتسجيلات مسربة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

ورد رئيس الوزراء بالتنديد طوال الحملة الانتخابية الضارية بـ"مؤامرة" تستهدفه ويقف خلفها بنظره حلفاؤه السابقون من جماعة الداعية الإسلامي فتح الله غولن، داعيا أنصاره إلى تلقينهم "درسا جيدا" في 30 مارس الحالي.

 

وألقى أردوغان كلمات في نحو ستين مناسبة في أنحاء البلاد على مدى الأسابيع القليلة الماضية، منددا في آخرها بتسريب وُضع على موقع يوتيوب لتسجيلات لكبار مسؤولي الأمن وهم يبحثون القيام بعمل عسكري محتمل في سوريا، ووصفه بأنه عمل "شرير".

 

ولا يبدو تحالف حزب «العدالة والتنمية» الحاكم مع أحزاب أخرى أمرا سهلا، فرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وحزبه صارا في عداء مع الآخرين، منذ احتجاجات ميدان تقسيم في إسطنبول ضد الحكومة، وفي ظل فضيحة الفساد التي تلاحق مسؤولين بارزين، فضلا على حجب خدمة موقع «تويتر» للتدوينات القصيرة.

 

ففي انتخابات عامي 2007 و2011 حقق الحزب فوزا مريحا بفضل تحالفه مع كتلة الأحزاب الإسلامية، وتحديدا مع الأحزاب التي تسيطر عليها حركة «خدمة» التابعة لرجل الدين التركي، المقيم في منفى اختياري بالولايات المتحدة، فتح الله جولن، لكن الحزب بلا حلفاء في الانتخابات الحالية.

 

ومن المستحيل أن يتحالف الحزب الإسلامي مع أحزاب علمانية؛ جراء حالة العداء المشتعلة بينهما؛ لـ«محاولات أردوغان، بشكل مبطن، تطبيق الشريعة الإسلامية»، وفقا لمركز «بروكينجز» للدراسات.

 

وبالطبع لن تذهب أصوات أتباع جولن إلى الأحزاب العلمانية، وإنما إلى الأحزاب اليمنية المحافظة، بحسب صحيفة «زمان» التركية، التي أضافت أن حزبى «السعادة» و«الوحدة الكبرى»، الإسلاميين غير الممثلين برلمانيا، قررا الوقوف في وجه أردوغان لصالح المعارضة، بعد أن صارت لديهما قناعة بأنه سيخسر الانتخابات.

 

ولم يجد أردوغان، بحسب مراقبين، سوى التودد إلى ناخبي حزب «السلام الديمقراطي» الكردى، الذراع السياسية لحزب العمال الكردستانى المحظور، وهو ما اتضح عندما أبدا الحزب الحاكم استعداده لإعلان الحكم الذاتي في مناطق جنوب شرقى تركيا (ذات الأغلبية التركية).

 

ويحلم الـ25 حزبا المشارك في الانتخابات بالفوز بمدينتي إسطنبول وأنقرة، لذا قرر اليسار، الممثل في حزبي «الحركة القومية» الكردي و«الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، تشكيل ائتلاف في المدينتين. وفي بلدة آيدين بمحافظة بدليس في منطقة شرق الأناضول، اتفقت خمسة أحزاب معارضة (وهى الشعب الجمهورى، الحركة القومية، الوحدة الكبرى، اليسار الديمقراطى، والحزب الديمقراطى)، على تقديم مرشح مشترك لإلحاق الهزيمة بمرشح العدالة والتنمية.

 

وتتوقع جميع معاهد استطلاعات الرأي التركية تراجع موقع حزب العدالة والتنمية الذي حصل على ما يقل بقليل عن 50% من الأصوات في الانتخابات التشريعية عام 2011، ولكن بدون الوصول إلى سقوطه. وتتوقع جميع التحقيقات التي نشرت في الاسابيع الاخيرة حصول حزب أردوغان على 35 إلى 45% من الأصوات على المستوى الوطني.


فرغم الفضائح والخلافات، يبقى أردوغان السياسي الأكثر شعبية في البلاد بفارق كبير عن سواه وحزبه الذي فاز بكل الانتخابات منذ 2002 سيتصدر هذه المرة ايضا نتائج التصويت الأحد بحسب التوقعات، متقدما على حزب الشعب الجمهوري (اجتماعي ديموقراطي) وحزب الحركة الوطنية.

 

وقال برنت ساسلي الخبير السياسي في جامعة تكساس الاميركية ان "اردوغان رجل سياسي ماهر، ولا يزال يمارس ضغطا شديدا على كل المؤسسات التركية» مضيفا «من الصعب تقدير حجم التراجع الذي سيسجله لكن الفرص ضئيلة بأن يؤدي إلى ضرب شعبيته".


وأعلن مسؤولو الحزب الحاكم منذ الان ان اي نتيجة تفوق نسبة 38،8% التي حصلوا عليها في الانتخابات البلدية عام 2009 ستكون بمثابة انتصار.


وأكد اردوغان علنا انه سينسحب من الحياة السياسية اذا لم يخرج حزب العدالة والتنمية مساء الأحد متصدرا نتائج الانتخابات، ما يعكس ثقة كاملة بنفسه. وفي جديد الحملة الانتخابية قال مكتب رئيس الوزراء إنه انسحب من تجمعات انتخابية في وسط تركيا امس لينال قدرا من الراحة بعد أسابيع من الحملات بمختلف أنحاء البلاد.


 

روابط ذات صلة:

 

الانتخابات التركية.. الأيديولوجيا والاستحقاق

المعارضة التركية تستعد لخوض الانتخابات المحلية

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان