رئيس التحرير: عادل صبري 10:30 مساءً | الأربعاء 12 أغسطس 2020 م | 22 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وفرنسا

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وفرنسا

سناء عبيد 27 فبراير 2014 19:22

قررت المملكة المغربية تعليق تنفيذ جميع اتفاقيات التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا، وذلك من أجل تقييم جدواها، وتحيينها بما يتيح تدارك ما يشوبها من اختلالات.

وأفاد بلاغ لوزارة العدل والحريات، وصلت "مصر العربية" نسخة منه، بإنه تقرر استدعاء قاضية الاتصال المغربية المعتمدة بفرنسا، إلى حين الاتفاق على حلول مناسبة تضمن الاحترام المتبادل والتام لمنطوق وروح الاتفاقيات التي تربط البلدين، صونا لسيادة الدولتين على أساس مبدأ المساواة، الذي ينبغي أن يحكم علاقتهما.

وأضاف البلاغ أن هذه السلوكيات "تمثل مساسا خطيرا بالقواعد الأساسية للتعاون بين البلدين وإخلال بروحها، بل أكثر من ذلك بحرمة ومصداقية القضاء المغربي".

وأكد وزير العدل والحريات المغربي، مصطفى الرميد، أن هذا القرار جاء "بناء على المساعي التي بذلتها قاضية الاتصال المغربية المعتمدة بباريس، للحصول على التوضيحات الضرورية لدى السلطات القضائية الفرنسية حول الموضوع، خلال ثلاثة أيام كاملة دون طائل".

 وتأتي هذه الخطوة التصعيدية من طرف المغرب، على خلفية شكاية وضعت ضد مدير المخابرات المغربي، حول ما قيل إنه تورط في ممارسة التعذيب، وقام سبعة من الشرطة الفرنسية بمحاولة تبليغ استدعاء قضائي للمسئول المغربي بمقر إقامة السفير المغربي بباريس وهو ما اعتبرته المملكة المغربية "خرقا للأعراف الدبلوماسية بطريقة مستفزة".

وفي نفس السياق، قرر كل من فريق حزب العدالة والتنمية الحاكم, وحزب الأصالة والمعاصرة المعارض, استدعاء وزير الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار, لتدارس الخطوات التي ستقوم بها المملكة إزاء التصريحات المسيئة لسفير فرنسا بالولايات المتحدة الأمريكية.

كما اجتمع الحزبين على توجيه طلب عاجل, إلى رئيس لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج, من أجل انعقاد اجتماع طارئ بحضور وزير الخارجية المغربي, لمناقشة الأحداث الأخيرة وموقف فرنسا منها.

وتأتي هذه الإجراءات لتزايد التوتر الديبلوماسي في العلاقات المغربية الفرنسية, على إثر نشر جريدة "اللوموند" الفرنسية الشهيرة, تصريحات للممثل الاسباني خافيير بارديم, الذي سبق وأنجز فيلما وثائقيا حول الصحراء المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو, قال فيها أن السفير الفرنسي صرح له أن المغرب مثل "العشيقة التي لسنا بالضرورة مغرمين بها, لكننا ملزمون بالدفاع عنها".

ونشرت ذات الصحيفة اعتذارا عن الخطأ الذي ارتكبته, وأن الدبلوماسي الذي نقل عنه هذا التصريح هو السفير الفرنسي في الأمم المتحدة "جيرارد أرو", وليس سفير فرنسا في واشنطن "فرانسوا دولاتر".

ومن جهتها نفت فرنسا صدور هذه التصريحات على لسان سفيرها, واعتبرت الحادث ب"المؤسف", ووعدت بتقديم التوضيحات اللازمة للسلطات المغربية.

 

اقرأ أيضا:

الآلاف يتظاهرون أمام سفارة فرنسا فى المغرب

تعذيب السجناء يفجر أزمة بين فرنسا والمغرب

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان