رئيس التحرير: عادل صبري 01:52 صباحاً | الاثنين 06 يوليو 2020 م | 15 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

جدل في اسكتلندا حول مستقبل الوحدة مع بريطانيا

جدل في اسكتلندا حول مستقبل الوحدة مع بريطانيا

شئون دولية

رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجينن

جدل في اسكتلندا حول مستقبل الوحدة مع بريطانيا

وكالات ـ الأناضول 03 سبتمبر 2016 15:47

يدور في الشارع الاسكتلندي جدل، حول مستقبل بلادهم، منذ تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو الماضي.


فقد دعت رئيسة الوزراء، نيكولا ستورجيون، حزبها (الوطني الاسكتلندي)، لإجراء نقاش شعبي وصفته بـ"الأوسع في مسيرة الحزب"، لفهم طبيعة تأثير "الخروج البريطاني" من الاتحاد الأوروبي، على توجهات الشارع الاسكتلندي حيال البقاء تحت التاج الملكي.
 

جاء حديث ستورجيون في خطاب ألقته أمس الجمعة في منطقة ستيرلينغ، ذات المكانة الرمزية القومية لدى الاسكتلنديين، الأمر الذي أثار حفيظة أوساط بريطانية، حيث تساءلت صحف، من بينها "التلغراف"، عما إذا كانت رئيسة الوزراء، ذات الميول القومية الاستقلالية، تسعى لإجراء "نقاش" أم "شحن" للشارع الاسكتلندي، وتوظيف التباين في موقف الشارعين الإنجليزي والاسكتلندي بخصوص الانفصال عن الاتحاد الأوروبي لصالح تحقيق استقلال اسكتلندا.
 

وأشارت ستورجيون، في خطابها، إلى أن تغيرات طرأت على المملكة المتحدة بعد تصويت الاسكتلنديين، في سبتمبر 2014 على البقاء في حالة الوحدة، لا سيما بعد أن اختار البريطانيون الإنفصال عن الإتحاد الأوروبي، وقالت: "لذلك أعتقد بأنه من الضروري أن يقود الحزب (الوطني الحاكم) نقاشاً حول الاستقلال ... يتوجب علينا معرفة اهتمامات ومخاوف الناس والأسئلة التي يريدون إجابات لها".
 

وجاء رد الحزب الاسكتلندي المحافظ المعارض سريعاً، فقد نقلت "الإندبندنت" تعليق زعيمة الحزب المؤيد للوحدة البريطانية، روث دافيدسون، على تصريحات ستورجيون، بقولها: "أبدت ستورجيون اليوم استعداداً لتجاهل أولويات الشعب الاسكتلندي، لصالح أجندتها القومية الضيقة"، وأضافت: "لو أرادت أن تستمع (لرأي الشارع) فعلاً، فإن عليها أن تعرف أن أغلبنا لا يريد العودة إلى نقاشات الاستفتاء التي تزيد من انقسام المجتمع، نريد أن نمضي باسكتلندا إلى الأمام".
 

وكان 55% من الاسكتلنديين رفضوا الاستقلال عن بريطانيا، في الاستفتاء الذي نظم في 18 سبتمبر/أيلول 2014، الأمر الذي يدعي القوميون بأنه قد تغير بعد تصويت 62% من الاسكتلنديين لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي، مقابل تأييد أكثر من 52% في إنجلترا وويلز للخروج منه في استفتاء يونيو الماضي.
 

تجدر الإشارة أن اسكتلندا تمكنت من الحصول على برلمانها المستقل عام 1999 بموجب قانون صدر في 1998 خلال فترة تولي "توني بلير"، رئاسة الوزراء، وبذلك منح البرلمان صلاحية اقرار سياسات خاصة بأدنبرة في الكثير من المجالات كالتعليم والصحة والزراعة والفن، إلا أن لمجلس العموم البريطاني كلمة نافذة على اسكتلندا في عدد من المجالات كالسياسة الخارجية والدفاع والهجرة ومساعدات القطاع العام والطاقة، والقرارات المتعلقة بنسب الضرائب التي يدفعها الاسكتلنديون.
 

ويرجع تاريخ الحملات المطالبة بالاستقلال الاقتصادي والسياسي لاسكتلندا إلى القرن الثامن عشر، ونظمت العديد من المجموعات السياسية المتنوعة والأحزاب السياسية والشخصيات حملات مطالبة بالاستقلال، خلال الـ 300 عام الماضية.
 

وتشكل اسكتلندا ثلث مساحة المملكة المتحدة، ويبلغ عدد سكانها 5.3 ملايين نسمة، وتنتج نسبة كبيرة من بترول المملكة المتحدة، وأكبر منتج له في الاتحاد الأوروبي سابقا.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان