رئيس التحرير: عادل صبري 03:53 صباحاً | السبت 15 أغسطس 2020 م | 25 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

خالد الدخيل: بشار الأسد تحول إلي ورقة تفاوضية في يد الآخرين

خالد الدخيل: بشار الأسد تحول إلي ورقة تفاوضية في يد الآخرين

ميديا

خالد الدخيل

خالد الدخيل: بشار الأسد تحول إلي ورقة تفاوضية في يد الآخرين

مصطفى المغربي 13 سبتمبر 2015 09:33

أشار الكاتب السعودي خالد الدخيل إلي أن الرئيس السوري بشار الأسد تحول إلي ورقة تفاوضية في يد الآخرين.

 

وذكر في مقال نشره بصحيفة الحياة اللندنية بعنوان "لماذا التصعيد الروسي الآن؟": "تساءلت يوم أمس، صحيفة الواشنطن بوست الأميركية، عن السبب وراء التصعيد الروسي في سورية".

 

وتابع: "إحدى الإجابات التي طرحتها الصحيفة أن روسيا تحاول في هذه اللحظة تعزيز وزنها وحضورها في الأزمة السورية، استعدادًا لأي حلّ سياسي قد يفرض نفسه في أية لحظة".

 

وواصل: "هذه الأزمة دخلت منذ زمن مرحلة جمود استراتيجي فرضته توازنات وتفاهمات موقتة بطبيعتها، فإما أن ينتهي إلي حلّ، أو قد يخترقه تحوّل في التوازنات على الأرض بين المتحاربين، أو في موقف أحد الأطراف الخارجية المنخرطة في الأزمة".

 

وعن أسباب التصعيد الروسي من وجهة نظر الدخيل: "هناك احتمال آخر وهو أن التصعيد جاء نتيجة ثلاثة عوامل.. إدراك القيادة الروسية أن موقف حليفها الرئيس بشار الأسد، يزداد حرجاً مع الوقت الثابت الذي لا يتغير أن هذا الرئيس يخسر باستمرار حتى لو حقّق بعض النجاحات، هي في الغالب نجاحات موقتة".

 

وذكر: "ثانيًا.. إن مرور الاتفاق النووي مع إيران في الكونغرس الأميركي قد يغري الرئيس باراك أوباما، بحصاد ثمنه السياسي على الأرض السورية، وهو أمر سيكون على حساب موسكو بقدر ما أنه على حساب طهران، تصعيد الكرملين في هذه الحالة خطوة استباقية لتعزيز قدرات الأسد، وتعزيز الموقف الروسي استعداداً لمثل هذا الاحتمال".

 

وأردف: "ثالثاً.. إن خطوة التصعيد جاءت بعد اجتماع الدوحة الثلاثي بين وزراء خارجية السعودية وأميركا وروسيا، لمناقشة الحل في سورية تحديداً، وجاء بعد زيارة وزير الخارجية السعودي لموسكو بعد ذلك، ثم جاء ثالثاً بعد وصول الوساطة الروسية بين الرياض ودمشق إلى طريق مسدود، وهي وساطة تحققت ذروتها بزيارة علي المملوك، رجل الأمن الأول في نظام الأسد، إلى جدة في يوليو الماضي، وهي زيارة لم تكن واردة في أسوأ كوابيس الأزمة السورية".

 

وأضاف: "لكن السعودية أرادت بقبولها المقترح الروسي كما يبدو تقديم تنازلاً بهذا الحجم لموسكو للبرهنة عملياً بأنها مع إيجاد حلّ للأزمة، ذلك كله يشير إلى أن روسيا لم تغير موقفها من الأسد ليس بالضرورة تمسكاً بالشخص وإنما تعبيراً عن أن مأزق الموقف الروسي في الأزمة امتداد لمأزق الرئيس السوري نفسه الذي تتحالف معه".

 

واستطرد: "وعليه فالتصعيد العسكري جاء بعدما فشلت موسكو في تغيير الموقفين السعودي والأميركي من بقاء الأسد، أي أنها اختارت ممارسة الضغط على السعوديين والأميركيين من على الأرض السورية بدلاً من كواليس المفاوضات الديبلوماسية".

 

ورأى: "مهما تكن دوافع الروس فإنك عندما تأخذ موقفهم مع الموقف الإيراني يتبيّن لك إلى أي حدّ خرج مستقبل سورية منذ زمن عن يد الرئيس السوري وطاقمه الأمني والسياسي".

 

وعن مدى قوة الرئيس السوري قال الدخيل: "منذ 1963 لم يكن الرئيس السوري إلا رئيساً بحكم أمر واقع مفروض بقوة السلاح والأجهزة الأمنية، لم يكن يوماً رئيساً بحكم الشرعية والدستور، حتى هذا سكت عنه السوريون وقبلوا التعايش معه كأمر واقع آنذاك على الأقل كان الرئيس السوري رئيساً بحكم أمر واقع سوري".

 

وتابع: "أما الآن فالرئيس السوري تحوّل إلي ورقة تفاوضية في يد الآخرين، أصبح رئيساً بحكم واقع ليس سورياً على الإطلاق، يشبه الرئيس السوري في دوره وهدفه هذا وكلاء العلامات التجارية الخارجية في الداخل".

 

وواصل: "هو رئيس بحكم مصلحة إيرانية ومصلحة روسية ومصالح ميليشيات لبنانية وعراقية، هل هو في هذه الحالة حقاً رئيس؟ أم زعيم يملك أكبر ميليشيا، ويتمتع بأكبر دعم خارجي من بين زعماء الحرب الأهلية؟".

 

وذكر: "لم يعد السوريون هم الذين يوفرون الحماية للرئيس، بل أصبح هو في حماية الحرس الثوري الإيراني، والميليشيات الشيعية والمظلّة العسكرية الروسية".

 

وأردف: "والمذهل في ذلك كله أن بشار الأسد هو من وضع نفسه في هذا الموقع أولاً بقراره إعلان الحرب على شعبه منذ اليوم الأول للانتفاضة، وثانياً باللعب مع الإرهابيين وإدخالهم في المشهد حتى يبدو أنه الخيار الأفضل لخارج بات يعتمد عليه إما للبقاء في الحكم، أو ليحتفظ بحصته في حال بات التقسيم هو الخيار الوحيد لسورية".

 

واستطرد: "ومعه تحوّل الجيش للمرة الأولى من حامٍ للوطن وحدوده، إلى مدمِّر للوطن، تاركاً حدوده مستباحة للحلفاء والأعداء معًا، هل هناك متّسع بعد ذلك لسؤال عن التصعيد الروسي في ظل فراغ تركه الانسحاب الأميركي والانقسام العربي حول سورية؟".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان