رئيس التحرير: عادل صبري 11:46 صباحاً | الأحد 15 ديسمبر 2019 م | 17 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

ليبيا ومؤتمر برلين «غير المبشِّر».. حضور دولي وغياب داخلي

ليبيا ومؤتمر برلين «غير المبشِّر».. حضور دولي وغياب داخلي

العرب والعالم

الحرب في ليبيا

ليبيا ومؤتمر برلين «غير المبشِّر».. حضور دولي وغياب داخلي

أحمد علاء 10 أكتوبر 2019 13:06
تستعد ألمانيا لإعلان موعد "ملتقى برلين بشأن ليبيا" خلال الأسبوع المقبل، الذي تجتمع فيه كل الأطراف الدولية المؤثرة في الملف الليبي لبحث حل سياسي ينهي النزاع القائم.
 
الملتقى سيكون على مستوى وزراء الخارجية فقط، ولن يكون فيه أي تمثيل ليبي، فيما ستكون مخرجاته ملزمةً للأطراف الخارجية المعنية بالملف الليبي، وعلى رأسها ضرورة وقف تدفق السلاح إلى أطراف الصراع.
 
وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، قد أكّد لرئيس البعثة الأممية في ليبيا غسان سلامة، لدى لقائه معه الثلاثاء الماضي في طرابلس، ضرورة دعوة كل الدول المعنية بالشأن الليبي دون أي إقصاء في مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا.
 
 
يأتي هذا فيما أكّد الناطق باسم مجلس النواب المنعقد بطبرق، عبد الله بليحق، عدم تلقي مجلس النواب أي دعوة للمشاركة في الملتقى، وقال إنَّ المؤتمر سيكون خاصًا بتوحيد المواقف والرؤى بين الأطراف الدولية حول الأزمة الليبية.
 
وتقول توقعات إنّ الأمم المتحدة تستعد لتقديم مقترح للمشاركين في الملتقى، يتلخص في ضرورة نشر قوات أممية في أكثر من نقطة ليبية، من بينها السواحل، لمراقبة تطبيق قرار حظر توريد السلاح لليبيا، كما تتولى مهمة مراقبة وقف إطلاق النار بين طرفي القتال في محيط طرابلس.
 
وبينما يحظى هذا المؤتمر بأهمية دولية، إلا أنّ القوى المحليّة الفاعلة لن تحضر هذا المؤتمر، ما فرض الكثير من التساؤلات عن فرص نجاح المؤتمر، بل والأهداف التي يسعى إلى التحقيق، الأطراف المروِّجون له.
 
كما أنّ فرص نجاح هذا المؤتمر تصطدم بتصعيد عسكري مستمر بين قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليًّا وقوات قائد شرق ليبيا خليفة حفتر.
 
 
ألمانيا التي طالما بقيت طرفًا محايدًا في الملف الليبي، تراهن على إنجاح هذا المؤتمر الذي سيعقد في مدينة برلين، وبدأت لهذا الغرض منذ أسابيع، تحركات دبلوماسية على أكثر من مستوى، لضمان حضور الجهات الإقليمية والدولية المنخرطة في الأزمة الليبية، وبخاصةً فرنسا وإيطاليا وروسيا.
 
ويهدف هذا المؤتمر، وفقًا للرؤية الألمانية، الاتفاق حول البنود الرئيسية والحلول السياسية اللازمة لوقف الحرب في ليبيا وعدم تكرار أخطاء مؤتمري باريس وباليرمو.
 
ويختلف مؤتمر برلين، عن مؤتمري إيطاليا وفرنسا في عدة أمور، تتمثّل في غياب القوى الليبية الفاعلة، وبالتحديد طرفا الصراع الغارقان في قتال داخلي، تفاديًّا لأي تشويش على أعمال المؤتمر، في ظل تباعد وجهات النظر بينهما، مع حضور أمريكي بارز وقوي.
 
 
في الداخل، لا تبدو القوى المتحاربة متحضرة لأي نوع من الاتفاقيات السياسية بينها ولا جاهزة للعودة إلى التفاوض بعد كل الدماء التي نزفت، حيث ترى القيادة العامة للجيش المدعومة من البرلمان أنها غير مستعدة لأي حوار قبل القضاء على الميليشيات التي أفسدت الاتفاقات والتفاهمات السابقة المنعقدة بين خليفة حفتر وفايز السراج في القاهرة وأبوظبي وباريس وباليرمو.
 
في المقابل، تتمسَّك حكومة الوفاق بضرورة الالتزام بالاتفاق السياسي الليبي والأجسام المنبثقة عنه كمرجعية سياسية لأي حوار أو اتفاق، وتشترط الوقف الفوري للتعامل مع كافة المؤسسات الموازية، وانسحاب قوات الجيش من العاصمة طرابلس.
 
على ضوء هذا الواقع الداخلي، تبدو فرص نجاح المؤتمر في الوصول إلى توافق جديد بين أقطاب النزاع الليبي منخفضة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان