رئيس التحرير: عادل صبري 06:14 صباحاً | الجمعة 25 سبتمبر 2020 م | 07 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

انتصرت الديموقراطية في تركيا ..وكشف الانقلاب كذب الغرب الديموقراطي

انتصرت الديموقراطية في تركيا ..وكشف الانقلاب كذب الغرب الديموقراطي

ساحة الحرية

أميمة أحمد

انتصرت الديموقراطية في تركيا ..وكشف الانقلاب كذب الغرب الديموقراطي

أميمة أحمد 18 يوليو 2016 16:12

* وعي الشعب التركي طوى صفحة الانقلابات العسكرية في تركيــــــــــــا أظهر الانقلاب العسكري في تركيا الذي فاجأ العالم أن الشعب التركي قطع شوطا كبيرا في الحس المدني ، واشتد عوده في الدفاع عن صوته الانتخابي وفي حماية مؤسسات الدولة

الديموقراطية .

أحيي ليس فقط أتباع أردوغان الذين خرجوا للشوارع تلبية لندائه ، بل أحيي المعارضة التركية التي وقفت ضد الانقلاب العسكري ، وطالبوا بالحفاظ على الديموقراطية واستقرار البلاد ، لأنهم يعلمون أن نظام العسكر ينهي الديموقراطية .

لهذا الشعب التركي ومعارضته نحييه من القلب على موقفهم المشرف .

اللافت أن أوربا ومعها أمريكا وكندا وكل الدول التي تزعم الديموقراطية صمتوا صمت القبور وهم يشاهدون الدبابات العسكرية في الشوارع والمطارات والحوامات العسكرية تجوب سماء أنقرة واستانبول ، ولم تهتز شعرة في جفن هذا الغرب " الديموقراطي " ، اقلها لو قالوا " ندعم الشرعية المنتخبة " وهم يعلمون أن أردوغان انتخب بنزاهة ، كان عليهم احترام قيم صرعونا في التطبيل لها ، ويدبجون التقارير ينتقدون " الديموقراطية " في دول بالعالم . موقف انتظاري للأسف كانوا ينتظرون أي طرف ينجح ، فلو نجح الانقلاب لقالوا " نحن نحترم إرادة الشعب التركي " كما قالوها يوم الانقلاب في مصر على الشرعية المنتخبة ، ولكن عندما انتصرت الديموقراطية بفضل وعي الشعب التركي ومعارضته على مختلف مشاربها السياسية قال الغرب " نحن ندعم الحكومة الشرعية والمؤسسات المنتخبة " با أولاد الذين ....ليش مادعمتم الشرعية والدبابات بالشوارع ؟ منافقون باسم الديموقراطية. حقا كشف الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا زيف الغرب بالديموقراطية . كل ماجادت به قريحتهم " التزام الطرفين الهدوء " ولابروف صبي بوتن قال " عدم سفك الدماء" شوفو من يتحدث عن سفك الدماء وروسيا يوتين سفكت دم الشيشان ، وسفكت الدم السوري لسنوات ، وتقصفه بأحدث الأسلحة مخلفة المجازر من مئات السوريين .

أما الدول العربية صمت القبور ، ماعدا بشار الأسد والشبيحة والمنحبكجية أطلقوا النار في الهواء بهجة بالانقلاب ظنا منهم سوف يسقط أردوغان .

بقية الدول العربية التزمت الصمت وكأن مايجري في تركيا يجري في كوكب المريخ ، ولكن ماذا يقولون ؟ بلدان ليست ديموقراطية فهل تقول ندعم الحكومة المنتخبة وهم مفروضون على صدر شعوبهم كالصخرة ؟

والمحزن أن العرب انقسموا بين مؤيد لأردوغان وبين رافض له بتأييد الانقلاب ، وهذا يدلل على ضحالة الثقافة السياسية عند العرب ، ثقافة الفرد وليس ثقافة المؤسسات. انتشاء بعض القنوات العربية تطبل للانقلاب وتتشفى بأردوغان دللت بما لايدع مجالا للشك أن هؤلاء لايفقهون بالسياسة ، فلا يميزون بين " الفرد " و" المؤسسة المنتخبة " لقد اختزلوا تركيا باردوغان ، وهذا محزن جدا أن يصدر من مثقفين " دكاترة جامعات محللون سياسيون " شيئا شبيها حصل بمصر عام 2013 عندما قادت قيادة الجيش المصري انقلابا على الشرعية المنتخبة وأيدتها الأحزاب " الديموقراطية " ( وإن كنت أختلف مع الأخوان المسلمين سياسيا كان الأجدى بالمعارضة المصرية انتظار انتخابات لإزاحتهم بالصندوق الانتخابي وليس بلبوط العسكري ) لم تفعل المعارضة المصرية كما فعلت المعارضة التركية التي عارضت الإنقلاب العسكري في انتظار الانتخابات لإزاحة خصومها السياسيين بالاقتراع وليس بالبوط العسكري، فساهمت المعارضة المصرية في قتل الحلم الديموقراطي العربي بالمهد ، كنا نعول على نظام ديموقراطي في مصر، يكون ظهير العرب لتكون قاطرة الديموقراطية في باقي الدول العربية ذات الواجهات الديموقراطية ،لتتغلغل الديموقراطية في احترام صوت الناخبين في اختيار من يرغبون أن يحكمهم ويمثلهم .

شخصيا كنت أخشى على هزيمة الديموقراطية في تركيا بالبوط العسكري، وأفكر أيعقل أن تنهزم الديموقراطية في تركيا بعد نحو عقد ونصف من عمرها ؟ وماذا سيحل بثلاثة مليون لاجيء سوري في تركيا لو جاء العسكر ؟ حمدا لله انتصرت الديموقراطية ، شكرا لكم شعب تركيا العظيم . أما تركيا لاشك أن الرئيس أردوغان وطاقمه سيعيد النظر في الشأن الداخلي ، وسيذهب لدستور جديد يكرس النظام الرئاسي بدلا من النظام البرلماني الراهن .

الجيش سيحدد مهامه بدقة وعزله عن السياسة كما في كل الجيوش في الدول الديموقراطية . تركيا تتعافى أكثر بعد الانقلاب الفاشل ،" رب صدفة خير من ألف ميعاد"، كما جاء الانقلاب فجأة وعلى غير توقع ، سيكون محطة لتعزيز الديموقراطية في تركيا . هنيئــــــــــــــا لكم أيها الأصدقاء في تركيا على انتصار الديموقراطية بوعي شعب رائع

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان