رئيس التحرير: عادل صبري 04:09 صباحاً | السبت 26 سبتمبر 2020 م | 08 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

بالفيديو| الصرف الصحي يتلف المحاصيل الزراعية في أبيس العاشرة

بالفيديو| الصرف الصحي يتلف المحاصيل الزراعية في أبيس العاشرة

تقارير

اختلاص الصرف الصحي بمياه الري في أبيس

في الإسكندرية..

بالفيديو| الصرف الصحي يتلف المحاصيل الزراعية في أبيس العاشرة

رانيا حلمي 05 أبريل 2016 11:36

ظلت لعدة أشهر بقعة تحظى بتسليط الضوء الإعلامي عليها عقب ما شهدته من اهتمام الحكومة وزيارة الرئيس لها عقب غرقها نتيجة موجات الشتاء التي ضربت الإسكندرية، اهتمام مؤقت من مسئولي المحافظة لتعود بعده مشكلات منطقة أبيس في الظهور وسط استغاثات الأهالي بالمسئولين الذين لم يلتفتوا لهذه الصرخات.


في قرية 10/8 إحدى قرى أبيس التابعة لمحافظة الإسكندرية يعاني الأهالي من تراكم مياه الصرف الصحي أمام بعض المنازل، والتي يصل تأثيرها إلى ترعة الري الأساسية في القرية والمسئولة عن ري ما يقرب من 50 فدان.


يقول عبد الحميد عبد الستار أحد أهالي القرية أن مشكلتهم بدأت منذ حوالي عامين مع بداية عمل خط الصرف الصحي، مشيرا إلى أنه كان من المفترض أن يكون مسار شبكة الصرف الصحي بطول الطريق الرئيسي الرابط بين القرى، بينما حدث خطأ من المقاول المسئول فجعل خط الصرف الصحي يمر من داخل القرية وهو ما أضر بالأهالي والأراضي الزراعية.

 

وأضاف أنه حين يتم تشغيل محطة الصرف الصحي في قرية 9/8 تتراكم المياه بشكل كثيف في قريتهم، موضحا أن خطورة المياه لم تقف عند الأراضي فقط بل إن طفلة من سكان المنازل المواجهة للمياه المتراكمة سقطت فيها حتى كادت أن تموت، مؤكدا أن استمرار هذا الأمر سوف يتسبب في انتشار الأمراض داخل القرية.

 

وطالب عبد الستار شركة الصرف الصحي بتعديل مسار الصرف الصحي ليصل إلى المحطة مباشرة دون المرور داخل القرية، مؤكدا أنهم تقدموا بعدة شكاوى لمحطة الصرف الصحي وحاولوا الاستعانة بأعضاء مجلس الشعب إلا أن أحد لم يساعدهم في شيء.

 

وأشار إلى أن تراكم المياه في هذا الطريق وهو الطريق الرئيسي للقرية يحيل دون وصولهم للأراضي الزراعية، وأنهم يتخذون طريق غير مباشر للوصول إليها، معلقا"السكة دي بتخدم 50 فدان مش عارفين نعدلهم لا بالشمال ولا اليمين"

 

وأضاف أحمد راغب ضيف عضو مجلس إدارة نقابة فلاحين الإسكندرية، أن استمرار تراكم المياه يؤدي إلى انتشار الأمراض بين الأهالي وفي الزراعات، مشيرا إلى أن الأطفال يمرون يوميا على هذه الأرض وأن الأهالي قاموا بوضع الأحجار في محاولة لتسهيل الطريق على الأطفال.

 

وأشار إلى أن المياه تتسرب إلى ترعة الري، والتي تروي كافة الأراضي الزراعية المحيطة ويبلغ مساحتها حوالي 2000 فدان، موضحا أنهم تقدموا بعدة شكاوى إلا أنهم لا يعلمون سبب المشكلة هل هي في تصميم الشبكة أو الإنشاء أو خطأ في التنفيذ؟

 

وقال محمد أنور الحبوني عضو مجلس إدارة جمعية الزهراء الزراعية التابعة للمراقبة العامة للتعاونيات والتنمية بالإسكندرية، أن المقاول المسئول عن تنفيذ المشروع أراد تسليمه إلا أن هيئة الصرف الصحي رفضت الاستلام، موضحا أن المقاول وعد الأهالي بحل الأمر إلا أنه لم يفعل شيء حتى الآن.

 

وأضاف أن المياه تصل إلى ترعة الري والتي تروي 120 فدان تضم زراعات مختلفة بين طماطم، بطاطس، كوسة، برسيم، قمح، وغيرها، موضحا أن هذه المحاصيل تصل إلى المستهلك في الإسكندرية معلقا"الخضار اللي الناس بتاكله بيشرب من مياه المجاري"

 

وأشار إلى الضرر الواقع بشكل مباشر على الأطفال والأهالي من سكان المنازل المقابلة للمياه المتراكمة وما تحمله من بكتريا وما تجلبه من حشرات ورائحة كريهة مضيفا"الأطفال بتموت وياريت صوتنا يوصل"

 

وأكد أنه يحاول السيطرة على غضب الفلاحين وأصحاب الأراضي والمتضررين من المشكلة، والتي وقعت بسبب طمع المقاول في بعض الأموال، مشيرا إلى أنه إذا كان إصلاح المشروع سيكلف الدولة مليون جنيه فإن غضب الفلاحين سوف يتسبب في خسائر أضعاف هذا المبلغ.

 

فيما قال مصطفى العربي أحد أهالي القرية أن المشكلة تؤثر بشكل مباشر على الأطفال، مؤكدا أن السبب في تراكم المياه هو عيب في شبكة الصرف الصحي، وأن الأهالي قادرون على حل المشكلة ذاتيا إذا سمح لهم بذلك، مؤكدا أن اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الري أدى إلى تلف المحاصيل الزراعية.

 

وتقول الطفلة نجاة السيد أن تراكم المياه أمام منزلهم أدى إلى مرضها وأنها أثناء عودتها من المستشفى سقطت في مياه الصرف الصحي، إلا أن والدها نجح في إنقاذها، مشيرة إلى أن هذه المياه تسببت في انتشار الحشرات والناموس والرائحة الكريهة داخل المنزل معلقة"الناموس بيقتلنا"

 

وقال السيد محمد السيد والد الطفلة نجاة أنه أصيب منذ 3 أشهر بفيروس في الكبد نتيجة تراكم المياه أمام منزله وانتشار الحشرات والبعوض، موضحا أنه قام بعمل الفحص اللازم والتحاليل في مستشفى الحميات والتي أثبتت إصابته، مؤكدا أن الأمر لم يقف عنده فقط بل وصل إلى أبناءه ال3، إضافة إلى تعرضهم للسقوط في المياه الملوثة باستمرار.

 

وأكد محمد أنهم قادرون على حل أزمتهم بسد غرفة الصرف بالخرسانة إلا أن ذلك سيؤثر بشكل مباشر على القرية المجاورة وأنهم لن يقبلوا بالضرر لغيرهم طالما لم يقبلوه لأنفسهم.

 

من جانبه أكد مصدر في شركة الصرف الصحي رفض ذكر اسمه أن الشركة رفضت استلام المشروع من الجهاز التنفيذي للصرف الصحي والمسئول عن تنفيذه، وذلك نتيجة وجود عيوب فنية في المرحلة الأخيرة من المشروع.

 

وأضاف المصدر أن المشروع بدأ تنفيذه عام 2010على 4 مراحل، وأن المشكلة تتمثل في عيب فني في الغرفة المستقبلة للمياه الوافدة من محطة الصرف، حيث أنها لا تستوعب هذا الكم من المياه مما يؤدي إلى تسربها وغرق الأراضي الزراعية بالصرف الصحي.

 

 

من جانبه قال النائب هيثم الحريري عضو مجلس الشعب عن دائرة محرم بك إنه سيقوم بالتواصل مع مسئولي شركة الصرف الصحي ويصطحب مجموعة من الأهالي للاجتماع بهم لمعرفة الحلول الجذرية للمشكلة، ومعرفة إذا ما كان هناك حلول مؤقتة لحين تنفيذ الحل الجذري.

 

وأضاف في تصريحاته ل"مصر العربية" أنه لا يمكن أن يقبل بأن يعيش المواطن في الصرف الصحي وأن يتعايش معه بهذه الصورة التي تؤثر عليه وعلى أبنائه وزراعته.

 

فيما أكد اللواء محمود نافع رئيس شركة الصرف الصحي بالإسكندرية أنه سيقوم بإرسال أحد المسئولين في الشركة لمعاينة المشكلة ومتابعتها وبحث كيفية حلها، مشيرا إلى أنه لم يكن على علم بها قبل اليوم.

 

 



شاهد الفيديو..



 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان