رئيس التحرير: عادل صبري 08:00 مساءً | الجمعة 27 نوفمبر 2020 م | 11 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

بالحطب والنار.. "القرون الوسطى" تعود من جديد بشمال سيناء

بالحطب والنار.. القرون الوسطى تعود من جديد بشمال سيناء

تقارير

تواصل أزمة غاز البوتاجاز بسيناء

بالحطب والنار.. "القرون الوسطى" تعود من جديد بشمال سيناء

اياد الشريف 28 مارس 2015 16:03

 

يقف "سلمان" أمام محطة الغاز بالشيخ زويد، وبانفعال شديد يصرخ بأعلى صوته قائلا: "حسبي الله ونعم الوكيل في كل المسئولين، تركونا نعاني من نقص الغاز، وأنابيبه تمر قرب بيوتنا لتصديره إلى الخارج".

 

لم يكن وحده من خرج من بيته فجرا ليقضي يومه أمام محطة التعبئة في طوابير قوامها مئات المواطنين وسط مشاجرات عنيفة من أجل الوقوف في الدور، والحصول على أنبوبة غاز.

 

فمحسن سويلم، من أهالي مدينة الشيخ زويد، أيضا انتظر من الفجر حتى الظهر للحصول على أنبوبة بوتاجاز، ولما فقد الأمل، اشترى إناءًا للطهي على الكهرباء من أجل إعداد الطعام، ولكن مع انقطاع الكهرباء الدائم عادة الحاجة ملحة مرة أخرى لاستخدام الغاز للطهي.

 

أما موسى أبو الحاج، من أهالي منطقة جنوب الشيخ زويد، فيؤكد أنه لجأ إلى شراء الأخشاب لإعداد الطعام على النار بسبب غياب الغاز، الأمر الذي وصفه بأنه عودة إلى ما يشبه حياة القرون الوسطى.

 

خلال الأيام الثلاثة الماضية، قطع عدد من الأهالي طريق الشيخ زويد - رفح، للضغط على المسؤولين لتوفير الغاز، واتهموا المسؤولين بالتقاعس عن أداء دورهم في الرقابة على بيع الغاز في السوق السوداء لأصحاب مزارع الدواجن لاستخدامها في تدفئتها دون الالتفات لمعاناة الأهالي.

 

ورغم ارتفاع أسعار أنبوبة البوتاجاز من 8 جنيهات (سعرها الرسمي) إلى أكثر من 70 جنيها، لازالت المستودعات فارغة من الغاز،  ما دفع المواطنين للجلوس أمامها أملا في وصول شحنة أنابيب في أي وقت.

 

يقول حسام السلايمة إن مديرية التموين كانت تقوم بتوزيع أنابيب الغاز على المواطنين من خلال سيارات بجوار المساجد أو في الأسواق لتبديل الأنابيب مع المواطنين بأسعار زهيدة، إلا أن هذا الإجراء اختفى خلال الشهور الماضية، مما أدى إلى استياء من المواطنين بشمال سيناء الذين حملوا مديرية التموين المسؤولية الكاملة عن ذلك.

 

وفي مركز ومدينة رفح الحدودية، يؤكد المواطن عبد الله سلامة، أن قرى المركز تشهد أزمة طاحنة في أنابيب البوتاجاز، وسط عجز مديرية التموين عن توفير الحصة الكافية للمواطنين الذين يصطفون من ساعات الصباح وحتى المساء أمام مستودعات الغاز رفح المدينة والفرعية بالقرى.

 

وحتى اليوم السبت، لم تتحرك الأجهزة التنفيذية بسيناء لاحتواء الأزمة، فيما لا تزال صرخات أهالي مركزي الشيخ زويد ورفح بشمال سيناء تتعالى بحثًا عن حلول بعد تفاقم أزمة انقطاع إمدادات الغاز عن المدينتين للشهر الثاني على التوالي.

 

من جانبه، يؤكد المحاسب فتحي أبو حمده، مدير عام التموين بشمال سيناء، لـ "مصر العربية"، أن الأزمة تصاعدت بمدن سيناء الحدودية بعد توقف شاحنات شركات نقل الغاز عن تزويد المحطتين الوحيدتين في رفح والشيخ زويد بالغاز، وذلك بعد تعرض شاحنتين للشركات لإطلاق الرصاص.

 

وأضاف أنه طرح الأزمة أمام اللواء عبدالفتاح حرحور، محافظ شمال سيناء، "الذي يسعى لحلها من خلال التواصل مع شركات النقل والجهات الأمنية، لإعادة الإمدادات للمدينتين".

 

أما الأهالي فيؤكدون أنه يتم إرسال الأنابيب الفارغة إلى محطة العريش من خلال تجار محليين لا يحملون تراخيص لنقل الغاز، وهو ما يعرضهم لتوقيف أكمنة الأمن مطالبين بوضع وضع حد لمعاناتهم.

 

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان