رئيس التحرير: عادل صبري 09:10 مساءً | الأحد 15 ديسمبر 2019 م | 17 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

5 دول وراء إعلان المبادئ حول سد النهضة الإثيوبي

5 دول وراء إعلان المبادئ حول سد النهضة الإثيوبي

تقارير

إعلان مبادئ سد النهضة

5 دول وراء إعلان المبادئ حول سد النهضة الإثيوبي

وكالات 28 مارس 2015 01:06

وقع كل من رئيس وزراء إثيوبيا هيلي ماريام ديسالين والرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوداني عمر البشير على وثيقة إعلان المبادئ حول سد النهضة  الإثيوبي الاثنين الماضي بالعاصمة  الخرطوم، وهو التوقيع الذي شهد حضورا عربيا وإقليميا ودوليا وممثلين لدول حوض النيل.

 

ويعتبر هذا التوقيع خطوة هامة في مسيرة العلاقات بين الدول الثلاث إثيوبيا ومصر والسودان لما كان يمثله ملف مياه النيل من عائق يحول دون تقارب هذه الدول وخاصة مصر وإثيوبيا.

 

وهذه الخطوة تعتبر نتاج جهود حثيثة بذلها وزراء خارجية الدول الثلاث خاصة المصري سامح شكري، والإثيوبي تيدروس أدحانوم، حيث جاءت تصريحاتهما معبرة عن مدى نجاحهما إلا أن مصادر سياسية مطلعة ذكرت للأناضول أن ما توصلت إليه البلدان الثلاث من تفاهمات لم يكن وليد اللحظة ولا هو جهود وزيرين وإنما هو نتيجة لجهود إقليمية ودولية خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار حجم الخلافات ومستوى القطيعة الذي وصل إليه البلدان في الفترة الماضية.

 

فتوقيع وثيقة إعلان المبادئ جاء نتيجة سلسلة طويلة من الجهود والمتابعات ولجهات وأطراف متعددة كل أسهم فيها بدور معتبر.

 

 فمن الجانب العربي، هناك وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصبــاح الذي كانت له اسهامات رائدة في تقريب وجهات النظر بين أديس أبابا والقاهرة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي الذي كان على خط مفتوح وساخن مع كل من السيسي ورئيس الوزرراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين.

 

ويعتبر دور دولة الإمارات هو الأبرز، فالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة كان له إسهام واضح في الوصول إلى التوقيع على وثيقة إعلان المبادئ بين الدول الثلاث، وكانت الإمارات الدولة الخليجية الوحيدة التي شاركت في مراسم التوقيع في الخرطوم بوفد رفيع المستوى مما يؤكد حرص الامارات على تقريب المسافات بين مصر وإثيوبيا.

 

كما لعب وزير خارجية الجزائر رمطان لعمامرة كذلك دورا محوريا في تقريب المسافات بين الجانبين المصري والإثيوبي.

 

وفيما يخص الجانب الدولي الذي كان له الدعم والدفع إلى التقارب وإزاحة عامل عدم الثقة بين مصر وإثيوبيا تمثل في كل من وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري الذي أكد ضرورة أن تعمل كل من مصر وإثيوبيا معا لأنهما الأقرب لبعضهما البعض وقام بعمل كبير في تقريب المسافات بين مصر وإثيوبيا من خلال جولات مكوكية بين البلدين.

 

والصين لعبت بدبلوماسية هادئة وحرصت هي الأخرى من خلال نقل رسائل حسن النوايا بين القاهرة وأديس ابابا.

 

ويرجع المراقبون تحسن العلاقات بين مصر وإثيوبيا إلى جولات مكوكية ورسائل متبادلة بين الطرفين نقلتها جهات عديدة خاصة في نقل رغبة مصر في تجاوز الأزمة المرتبطة بموضوع سد النهضة الذي أحدث ضجة كبرى لدى الرأي العام المصري بل ذهب البعض إلى أبعد من ذلك حيث إنه يعتبر موضوع سد النهضة هو أحد الأسلحة التي استخدمتها المعارضة في إسقاط الرئيس المعزول محمد مرسي في إشارة منهم إلى آخر زيارة له لإثيوبيا والتي أعقبتها عملية تحويل مجرى نهر النيل وإعلان بناء مشروع سد النهضة.

 

وبرغم الجهود الدولية والإقليمية  في إعادة العلاقات بين مصر وإثيوبيا إلا أن قناعة الدول الثلاث إثيوبيا ومصر والسودان تظل هي الأقوى فإثيوبيا نجدها ارتكزت على موقف السودان كمبدأ يجب أن ينظر إليه الطرف المصري وكسبت الرأي العام الإثيوبي باعتباره إنجازا وتحولا وأملا للفقراء لتبقى مصر هي الأخرى تبحث عن إيجاد مبرر حتى تلحق بركب الدولتين رغم أن الرأي العام المصري هو الأكثر تعبئة ضد قيام السد لاسيما المعارضة التي تتخذ من المشروع عصا تهديد في حال قبول الحكومة المصرية به.

 

ودور السودان يظل هو الأكبر والأكثر تأثيراً في إعادة العلاقة بين مصر وإثيوبيا ويعتبر موقفه المبدئي من مشروع سد النهضة هو الضمان الحقيقي لانطلاقة إثيوبيا بمشروعها نحو الأمام كما أن جهود السودان في إعطاء ضمانات لمصر في أن ضرر سد النهضة بعيد جداً عن مصر وأنه مفيد للشعبين وأن وادي النيل هو الآخر كان مصدر قوة وطريق مهد لهذه الاتفاقية خاصة مساعي وزير المياه والكهرباء السوداني معتز موسى، الذي يعتبر المهندس الذي رسم هذه العلاقة والموقف المبدئي للسودان من مشروع السد.

 

ويرى المراقبون أن التوقيع هو نجاح للحكومتين المصرية والإثيوبية اللتين تجاوزتا الصقور في الداخل، ونجحتا في إيجاد (رؤية عدها المراقبون خطوة في الاتجاه الصحيح)، وأصبحت ردود الأفعال محصورة بين نجاح إثيوبيا وتورط مصر بحسب اعتقاد المناهضين للحكم في مصر.

 

وبلا شك فإن هذه الخطوة جاءت في صالح الرؤساء في الدول الثلاث (إثيوبيا ومصر والسودان) حيث مثل السيسي رجل القرار الصعب، في الوقت الذي نجح فيه رئيس الوزراء الإثيوبي في إنجاز استمرارية مشروع سد النهضة الذي يمثل القارة من حيث الحجم وذلك بمجيئه قبيل الانتخابات الإثيوبية المقررة في 24 مايو القادم، كما أن البشير هو الآخر سيدخل الانتخابات في أبريل المقبل.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان