رئيس التحرير: عادل صبري 05:30 صباحاً | الجمعة 25 سبتمبر 2020 م | 07 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

بالفيديو.. صغار يتحدون الموت من أجل لقمة العيش

بالفيديو.. صغار يتحدون الموت من أجل لقمة العيش

شيرين خليفة - تصوير: محمد المرشد 16 مارس 2015 21:34

وجوه أنهكها التعب رسمت عليها علامات الشقاء لتعجز قبل أوانها، ملابس رثة تغطي جسدهم وأيدٍ تشققت قبل اكتمال نموها، أطفال ضرب بهم عرض الحائط لتفرض الحياة عليهم قسوتها وتختار لهم النفق المظلم، فتسرقهم من نور العلم إلى دروب الجهل المظلمة، مجتمع أصيب بالصمم فلا يستمع إلى صرخات هؤلاء الأطفال، فيضطرون إلى كتمها وجعلها حبيسة الأنفاس ليتحدونه ويعافرون للحصول على لقمة العيش.


انتشرت عمالة الأطفال في مصر والتي طغت بدورها على ملامح الطفولة وبراءتها، لتحولهم إلى كهول فيشيبون قبل الأوان ويتحملون مسئولية أسرهم، وينتظرون قدوم الليل ليستلقوا على السرير بعد انحناء ظهورهم من العمل في الوقت الذي ينام فيه أطفال غيرهم منهكون من اللعب والاستمتاع بطفولتهم.

 

حرف قضت على ملامح الطفولة
 

محمد محمود، طفل في السابعة عشرة من عمره، يحمل بكل قوته قدرة فول كبيرة الحجم ثقيلة الوزن يصعب على من في سنه حملها، يترك تعليمه ليعيل أسرته وينفق عليهم، فيخرج من بيته في منتصف الليل ليعد أدواته ويطهوا الفول لينتهي منه في الساعة الرابعة فجرًا ويقف على عربته ليتوسط زبائنه ويقدم لهم طعامه لينتهي في الرابعة عصرًا من ذات اليوم.

 

وقال محمد إبراهيم، البالغ من العمر17عامًا، يعمل في مصنع للطوب الأحمر، إنه ترك مدرسته منذ 5 أعوام ليعمل مع إخوته في هذه المهنة ليتمكن من الإنفاق على أسرته، موضحًا أنه أصابه الندم بعد أن ترك تعليمه.  

وأضاف علي حسين، ذو الثلاث عشرة عامًا، ويعمل بطلاء المعادن، أنه عمله شاق ومتعب بالنسبة لأطفال في سنه، معلقًا:"أي شغل لازم يبقى تعب بس لقمة العيش"، معلنًا أنه ترك التعليم قبل أن يبلغ التسعة أعوام مقابل 25 جنيهًا لينفق على أسرته ويوفر لهم احتياجتهم.

وأوضح إسلام عبد اللطيف، 18عامًا، يعمل في ورشة تشغيل المعادن، أنه تعرض كثيرًا للخطر أثناء عمله بالإضافة إلى التعب الذي يصيبه في نهاية اليوم ليعود إلى بيته وينام قتيلًا، على حد قوله، مشيرًا إلى أنه لم يكف فيمارس عمله بعد الانتهاء من دراسته.

حقوقيون: عمالة الأطفال جريمة والحكومة لا تتحرك إلا بعد موتهم

من جانبه، أكد الدكتور أحمد مصلحي، رئيس شبكة الدفاع عن أطفال مصر، أن عمالة الأطفال تعد من الجرائم التي يجب تطبيق القانون عليها بشكل حازم، موضحًا أنه استغلال للأطفال وانتهاز لطفولتهم واتجار بشري للطفل لذلك يجب أن تصل العقوبة إلى الأشغال الشاقة لكل من يستخدم الأطفال في العمل.

وأضاف مصلحي، أن الحكومة لم تحرك ساكنًا لمثل هذه الجرائم وأنها لم تتحرك إلا بعد موت الأطفال، على حد قوله، وأن الدولة غاب عنها الدور الرقابي والرادع لمثل هذه الأعمال، معلنًا أنه تقدم بالعديد من البلاغات إلى النائب العام ضد عمالة الأطفال ولكنها باءت بالفشل، مناشدًا بإنشاء وزارة خاصة للطفل لتدافع عن حقوقه.

وأوضحت داليا صلاح، مدير المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفل، أن الظروف الاقتصادية والتفكك الأسري وعدم وعي الأسرة بخطورة العمل للطفل، وغياب دور الدولة في ردع عمل الأطفال، عوامل تدفع الأطفال إلى للعمل في المهن التي تشكل خطر على حياتهم مقابل البضع من الجنيهات لماعدة أسرهم.

ولفتت إلى أن الطفل يلقى العديد من الأعباء والتي تشعره بالتحمل المبكر للمسؤولية، مما يعرضه إلى نقص مراحل النمو الطبيعي، لأنه محروم من حق اللعب واللهو بالإضافة إلى قلة الأمان.


شاهد الفيديو

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان