رئيس التحرير: عادل صبري 07:50 صباحاً | السبت 25 يناير 2020 م | 29 جمادى الأولى 1441 هـ | الـقـاهـره °

حقوقيون عن "الكيانات الإرهابية": 6 عبارات فضفاضة والأولى معالجة الاحتقان السياسي

حقوقيون عن الكيانات الإرهابية: 6 عبارات فضفاضة والأولى معالجة الاحتقان السياسي

تقارير

المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء

حقوقيون عن "الكيانات الإرهابية": 6 عبارات فضفاضة والأولى معالجة الاحتقان السياسي

الأناضول 28 فبراير 2015 09:24

ما الذي دفع السلطات لإصدار قانون الكيانات الإرهابية؟ .. لن تنتظر طويلا حتى تحصل على إجابة عند طرحك لهذا السؤال؛ ذلك لأن المصريين صاروا على موعد شبه يومي مع تفجيرات إرهابية.

 

لكن السؤال الذي ربما لم يُطرح: هو لماذا زادت التفجيرات الإرهابية؟.. والإجابة على هذا السؤال كان ينبغي أن تهتم بها الحكومة المصرية قبل إصدار القانون الثلاثاء الماضي.

 

هذه الرؤية هي الأساس الذي انطلق منها نجاد البرعي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة تنمية الديموقراطية المصرية، (منظمة حقوقية مستقلة)، للتعليق على قانون الكيانات الإرهابية الذي أصدره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

 

البرعي قال لوكالة الأناضول: "إذا أردت أن تحل مشكلة توجه لأسبابها قبل أن تصدر قانون، ونحن في مصر نترك أصل المشكلة ومسبباتها، ونهتم بإصدار قانون زاعمين أننا سنسيطر به على تداعياتها".

 

وموضحا حديثه، أضاف الناشط الحقوقي: "المشكلة في مصر تتلخص في عملية سياسية محتقنه، والتوصل لعلاج هذا الاحتقان سيعالج مشكلة الإرهاب بنسبة 90%، ويسهل بالتالي التعامل مع النسبة المتبقية".

 

ووصف اختيار طريق القانون كوسيلة للحل بأنه "اختيار غير عاقل"، مشيرا إلى أن هذا القانون أعطى صلاحيات واسعة للمحكمة يمكن بمقتضاها إدخال ممارسات سياسية مثل "التظاهر" ضمن الممارسات الإرهابية، بما يزيد من حالة الاحتقان السياسي، وبالتالي تزيد وتيره العمليات الإرهابية.

 

ويتضمن القانون في أحد مواده توقيع الجزاءات "التعسفية" والعقوبات على الكيان الإرهابي لمجرد الدعوة بأي وسيلة لوقف العمل بقانون معين، أو تعطيل تطبيق أي من أحكام الدستور أو القوانين أو اللوائح.

 

وقال البرعي: "وفق هذه العبارة، فإن التظاهر يمكن أن يكون إرهابا، والبيانات والتقارير التي تدعو لإلغاء قانون التظاهر إرهابا أيضا".

 

وقبل صدور قانون الكيانات الإرهابية، الثلاثاء الماضي، ناشد "مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان" ،(منظمة حقوقية مستقلة)، الرئيس المصري بعدم اصداره.

 

وتضمن البيان شكوى من "العبارات الفضفاضة" التي يتضمنها القانون، وأشار إلى ست عبارات في هذا الصدد هي: "الإخلال بالنظام العام"، "الإضرار بالوحدة الوطنية"، "سلامة المجتمع وأمنه"، "إيذاء الأفراد"، "إلحاق الضرر بالبيئة"، "الدعوة (لهذه الأمور الخمس) بأي وسيلة".

 

وتساءل البيان عن الأدلة التي سيتم بمقتضاها إثبات التهمة التي تتضمنها تك العبارات؛ وهو ما يجعل منظمات حقوق الإنسان والأحزاب السياسية تدخل في نطاق الكيانات الإرهابية.

 

وتجاوز الحقوقي جمال عيد، مدير "الشبكة العربية لحقوق الإنسان"، (منظمة حقوقية مستقلة)، هو الآخر الحديث عن القانون، إلى التطرق لاستخدامه كوسيلة لمقاومة الإرهاب.

 

وفي حديث مع "الأناضول"، قال عيد: "العصا الأمنية والقوانين وسيلتان للمواجهة ضمن مجموعة من الوسائل الأخرى أهمها علاج الوضع السياسي المحتقن، لكن استخدامهما فقط دون الوسائل الأخرى يزيد من الظلم وما يتبعه من غضب يؤدي إلى توسيع دائرة الإرهاب".

 

وتعيش مصر حالة من الاحتقان السياسي زادت مظاهرها بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو، وكان من تبعات تلك الحالة قيام الحكومة المصرية في نهاية ديسمبر الماضي بحظر جميع أنشطة جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي لها مرسي، حيث اعتبرتها "جماعة إرهابية".

 

وتشهد عدة مناطق في مصر، هجمات أغلبها بقنابل بدائية الصنع تستهدف رجال جيش وشرطة ومنشآت حكومية، بالتزامن مع حملة أمنية يشنها الجيش في شبه جزيرة سيناء، تستهدف مجموعات "إرهابية" في تلك المنطقة.

 

وأصدر الرئيس المصري يوم 24 فبراير الجاري قرارا بقانون "الكيانات الإرهابية"، الذي وافقت عليه الحكومة نوفمبر الماضي.

 

ويحق للسيسي، حسب الدستور، أن يصدر قرارات بقوانين، في ظل غياب السلطة التشريعية الممثلة في مجلس النواب (البرلمان)، المنتظر إجراء انتخابات له خلال الثلاثة أشهر المقبلة.

 

وقامت فيه مؤسسة القضاء بالعمل علي تنفيذ القانون، حيث أصدر القاضى أيمن عباس، رئيس محكمة استئناف القاهرة (من محاكم الدرجة الثانية ومختصة بتوزيع القضايا على المحاكم)، قرارا بتخصيص 4 دوائر محاكم، للنظر في طلبات الإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين.

 

وفقا للقانون، فإنه على النيابة العامة، إعداد قائمة بالكيانات الإرهابية، ممن تصدر بشأنها أحكام جنائية تقضي بثبوت هذا الوصف الجنائي في حقها، أو تلك التي تقررها الدائرة المختصة بمحكمة استئناف القاهرة بناء على طلبات من النائب العام.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان