رئيس التحرير: عادل صبري 09:44 صباحاً | الخميس 01 أكتوبر 2020 م | 13 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

المعديات.. نعوش محتملة لـ100 ألف بورسعيدي يوميًا

بالصور..

المعديات.. نعوش محتملة لـ100 ألف بورسعيدي يوميًا

البدري فرغلي: القناة في خطر ولابد من تدخل السيسي

طارق الرفاعي 17 أكتوبر 2014 18:08

"معاناة وفوضى".. كلمتان تلخصان حالة تسيطر على أهالي بورسعيد، بسبب مستخدمي المعديات العابرة بين ضفتي المجرى الملاحي لقناة السويس (بورفؤاد - بورسعيد)، ورصدتها كاميرا "مصر العربية".

 

 الإهمال يسيطر على المرفق وسط انخفاض شديد بمعدلات الأمان، ما تسبب في مصرع أب وطفليه وسقوط مواطنين بالمجرى الملاحي لقناة السويس، وتكرار حوادث اصطدام المعديات هناك.

 

حياتنا في خطر

 محمد الرشيدي، موظف حكومي، يعيش مع أسرته حياة مهددة بالخطر يوميًا بسبب سوء الخدمات في المعديات وعدم الدفع بمعديات جديدة منذ سنوات طويلة والاكتفاء بدهان القديمة وصيانتها فقط.

 

 

معديات الموت

تبدي "أم مصطفي"، ربة منزل، استياءها الشديد مما أطلقت عليه "معديات الموت"، "التي حصدت أرواح أسرة بأكملها من قبل وسقط منها عشرات المواطنين والسيارات"، حسب قولها.

 

 

الأمن غائب

أما حسن صلاح، مهندس مدني، فيطالب بتوفير خدمات أمنية ثابتة داخل كل معدية بالتنسيق مع قوات الجيش الثاني الميداني، كما كان الحال وقت 25 يناير و30 يونيو وما بينهما، مؤكداً أن المعديات كانت سببًا في تعطيل مصالح الكثير من المواطنين، خاصة عندما يقدم بعضهم على إيقافها للضغط على الدولة لتحقيق مطالب فئوية.

 


 
أين مميش؟

يتساءل البدري فرغلي، عضو مجلس الشعب الأسبق ببورسعيد: "أين الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، مما يجري؟ فالإهمال والتقصير في متابعة المرفق، تسبب في مصرع أب وطفليه في وقت سابق وانخفاض معدلات الأمن بالمعديات، وتوقف كل عمليات التطوير بميدان المعديات والمراسي منذ سنوات طويلة".

 

ويشير فرغلي إلى أن حياة أكثر من مائة ألف مواطن مهددة بالخطر يومياً عند استقلالهم ما أسماها بـ"بأشباه المعديات"، مؤكداً أن أغلبها لا تصلح للاستخدام ويجب "تكهينها".

 

الحقنا يا سيسي

ويؤكد القيادي اليساري أن حركة عبور القوافل بالمجرى الملاحي لقناة السويس، أصبحت في خطر يومي بسبب التعطل المتكرر للمعديات بمنتصف القناة، ما يتسبب في إعاقة حركة عبور المراكب، بالإضافة إلى تكرار اصطدامها ببعضها البعض.

 

يؤكد فرغلي أن الإهمال بمرفق المعديات، بات يهدد الأمن القومي والاقتصاد المصري وحياة المواطنين، مطالبًا الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفها بـ"المهزلة".

 

إهمال المواطنين

 في المقابل، يرى رشيد عوض، مدير مرفق المعديات السابق وعضو مجلس الشعب المنحل عن حزب الوسط، أن المواطنين هم سبب سقوط المعديات بالمجرى الملاحي للقناة، لعدم استجابتهم للتعليمات المعلقة على أبوابها بعدم الوقوف على الأبواب والصعود والهبوط من المعدية أثناء تحركها وكبح فرامل السيارات فور دخولها المعدية.

 

كما يحمل مدير المرفق السابق، عمال الشركة المتعاقد معها لتنظيم السيارات داخل المعدية، مسئولية العديد من الحوادث لتقصيرهم في أداء عملهم.

 

 وينوه عوض عن أن وجود خطة متكاملة لتطوير ميدان المعديات والمراسي، وتطوير المعديات لتتحول إلى "عبارات"، وإنشاء مرسى رابع ببورفؤاد، مشيرًا إلى البدء في تنفيذ تلك الخطط خلال السنوات القليلة المقبلة.

 

 

دماء رخيصة

إسلام عز الدين، أحد مصابي ثورة 25 يناير، يرى أن دماء المصريين الرخيصة هي سبب الإهمال الحقيقي، قائلاً: "لو أن من يستقلون تلك "المعديات" ليسوا مصريين، ومن جنسيات أخرى كأمريكا وأوروبا، لتحولت إلى معديات 7 نجوم".

 

ويضيف عز الدين: "لا أحد يهتم بأرواح المصريين، والإهمال والفوضى في مرفق المعديات موجود منذ سنوات طويلة، ولابد من تحويل مسئولي المرفق للتحقيق وإقالتهم من مناصبهم".

 

وعود المحافظ 

من جانبه، أكد اللواء سماح قنديل، محافظ بورسعيد، أنه اتفق مع الفريق مهاب مميش، منذ ما يقرب من العام، توفير نقطتي إنقاذ على ضفتي القناة تفادياً لأخطاء الماضي التي أودت بحياة أسرة بكاملها وعرضت حياة آخرين للخطر.

 

وأشار قنديل، في تصريحات صحفية سابقة، إلى الاتفاق مع شركة لتزويد كل أنحاء المحافظة بكاميرات مراقبة، بما فيها ميدان المعديات، وذلك لرصد أي تجاوزات أو أخطاء تعرض حياة المواطنين للخطر والتعامل مع في وقتها.

 

هذه الوعود لم تجد من ينفذها حتى اليوم، وهو ما يزيد حالة الاحتقان في الشارع البورسعيدي.

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان