رئيس التحرير: عادل صبري 03:57 مساءً | السبت 26 سبتمبر 2020 م | 08 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

كيف تحدث قادة العالم في الأمم المتحدة عن "فلسطين" ؟

كيف تحدث قادة العالم في الأمم المتحدة عن فلسطين ؟

تقارير

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

كيف تحدث قادة العالم في الأمم المتحدة عن "فلسطين" ؟

الأناضول 25 سبتمبر 2014 12:35

هيّمنت الأزمات المُعقدة والكبيرة، التي تجتاح العالم، في الوقت الحالي، على كلمات قادة وزعماء الدول، في الدورة الـ"69" للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك.

فقد احتل الحديث عن التحالف الدولي لمواجهة تنظيم "داعش"، الذي يسيطر على مناطق واسعة من العراق وسوريا، المساحات الأكبر لخطاب زعماء ورؤساء الدول، وكيفية التصدي لما أسموه "إرهاب الجماعات المسلحة المتطرفة".


 

كما وركز الزعماء على التحديات التي تواجه العالم، كالتغييرات المناخية، والانتشار الهائل لمرض ايبولا القاتل في إفريقيا، والفقر والجوع.


 

إلا أن "فلسطين"، لم تغب عن خطابات الزعماء والرؤساء في الدورة الـ69 للجمعية العامة للمنظمة الدولية.


 

لكن القادة لم يكونوا "سواء"، في هذا التناول، فقادة الدول الغربية، اكتفوا بالدعوة لتحقيق "السلام" في منطقة الشرق الأوسط، مستخدمين كلمات حذرة، لم توجه اللوم لإسرائيل على ما ترتكبه من انتهاكات بحق الفلسطينيين، ولم تطالب في غالبيته صراحة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.


 

أما قادة الدول الإسلامية والعربية، فكانوا أكثر وضوحا في مهاجمة السياسات الإسرائيلية، والمطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.


 

وانطلق النقاش العام للدورة الـ"69" للجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الأربعاء بمشاركة رؤساء دول وحكومات أعضاء الجمعية الـ193، إضافة إلي دولة الفاتيكان، ودولة فلسطين كعضوين مراقبين.


 

وألقى الرئيس الأمريكي، باراك أوباما خطابه أمام الجمعية، وتناول في جزء كبير منه، كيفية الوقوف في وجه التحدي المتمثل بـ"الإرهاب وسبل مكافحته".


 

وتطرق أوباما في حديثه عن فلسطين، في سياق ضرورة التمسك بـ"حل الدولتين"، والتوصل إلى اتفاقية سلام.


 

وأضاف أوباما أن الوضع في الضفة الغربية، وغزة لا يمكن أن يستمر كما هو عليه الآن.


 

لكنه لم يُشر لأي خطط أو حلول للخروج من هذا الوضع.


 

أما الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، فقد اتهم، في كلمته خلال افتتاح الجمعية، إسرائيل باستهداف مدارس تابعة للمنظمة الدولية تأوي نازحين أثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت في السابع من يوليو الماضي، واستمرت 51 يوما.


 

وخلال حربها على قطاع غزة، قصفت إسرائيل ثلاثة مدارس تابعة للأمم المتحدة، اتخذها النازحون كمراكز إيواء ؛ ما أدى إلى مقتل 41 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 500 آخرين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.


 

وتطرق الأمين العام إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بقوله: "بعد المأساة الأخيرة (الحرب الإسرائيلية) في غزة، بدا أن الفلسطينيين والإسرائيليين قد أصبحا أكثر استقطابا من ذي قبل، وإذا لم نعمل علي إنقاذ مبدأ حل الدولتين، فسوف نستمر في حالة دائمة من العداء".


 

وشنت إسرائيل حربًا على قطاع غزة في الـ 7يوليو الماضي، أسفرت عن مقتل 2158 فلسطينيًا، وإصابة ما يزيد عن 11 ألفا آخرين، فضلا عن تدمير 9 آلاف منزل بشكل كامل، و8 آلاف منزل بشكل جزئي، وفق أرقام فلسطينية رسمية.


 

وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في الـ 26 أغسطس الماضي إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع غزة، بشكل متزامن، مع مناقشة بقية المسائل الخلافية خلال شهر من الاتفاق، ومن أبرزها تبادل الأسرى وإعادة العمل إلى ميناء ومطار غزة.


 

غير أن بان كي مون، لم يتطرق أيضا حول أي مقترحات عملية للخروج برؤية عملية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.


 

أما الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، فقد أشار في كلمته إلى، وبشكل سريع مقتضب إلى أهمية تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.


 

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، طرح في وقت سابق، على القيادة الفلسطينية في مدينة رام الله، والجامعة العربية في القاهرة، خطة سياسية قال إنها تقضي بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي من أجل "إصدار قرار ينهي أطول احتلال في التاريخ (بدأ في 1948)، وتصحيح مسار الظلم التاريخي لشعبنا ووضع حد للصراع في المنطقة".


 

ويتواجد الرئيس الفلسطيني في نيويورك، للمشاركة في أعمال الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة حالياً، حيث يلقي خطابه، يوم غدٍ الجمعة.


 

من جانبه أشار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، هو الآخر بشكل سريع في كلمته أمام الجمعية العامة، على ضرورة تحقيق السلام في الشرق الأوسط.


 

أما الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، فقد كان الأكثر عاطفية في مفرداته، وخطابه تجاه القضية الفلسطينية، إذ أكد في كلمته، وبنبرات حادة أنه "من المؤسف والمحزن رؤية مناطق محرومة من الاستقرار والرفاهية والسلام، كفلسطين".


 

وتطرق أردوغان، للحديث عن الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وأن 490 طفلا فلسطينيا لقوا حتفهم في العدوان الذي استهدفهم في قطاع غزة، وإصابة 3 ألاف آخرين.


 

وأضاف "أردوغان":" هذه المجازر والجرائم تُرتكب على مرأى ومسمع من العالم"، مضيفا "الأمهات قُتلن وهن يحملن أطفالهن في أحضانهن أمام العالم أجمع، وأمام كاميرات المصورين الصحفيين، وعرضتها شاشات التلفاز، قُتلن وهن في بيوتهن وفي الأماكن الآمنة اللاتي لجئن إليها، وأطفال آخرون قتلوا وهم يلعبون على الشاطئ".


 

وأشار إلى أن الدول التي تتشدق بين الحين والآخر بحرية الصحافة، غضت الطرف عن مقتل 16 صحفيا أثناء العدوان الأخير على قطاع غزة، مضيفا: "من اكتفوا بمجرد المشاهدة، والصمت، ولم يكن لهم أي ردة فعل حيال قتل الأطفال، والنساء، والانقلاب بالسلاح، والدبابات على الأنظمة المنتخبة من قبل الشعب، مشاركون صراحة، وعلانية في هذه الجرائم الإنسانية".


 

أما عربيا، فقد كانت الإشارة إلى القضية الفلسطينية أكثر وضوحا، فقد حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في كلمته من أن "استمرار حرمان شعب فلسطين من حقوقه يوفر مدخلا لاستغلال قضيته لتأجيج أزمات أخرى، ولتحقيق البعض لأغراض خفية، واختلاق المحاور التي تفتت النسيج العربي، وفرض الوصاية على الفلسطينيين، بزعم تحقيق تطلعاتهم".


 

وتعد مشاركة السيسي كرئيس هي الأولى، في الجمعية العامة للمنظمة الدولية، حيث تولى رئاسة مصر في الثامن من يونيو/ حزيران الماضي، إثر فوزه بأول انتخابات رئاسية في أعقاب الإطاحة بالرئيس الأسبق، محمد مرسي، في الثالث من يوليو/ تموز 2013، حين كان السيسي وزيرا للدفاع.


 

بدوره أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن "السلام والأمنالدوليين لن يتحققا دون المساواة واحترام حقوق الشعوب، مهما كانت إسرائيل ماضية بتحدّياتها الدولية ومواصلة بناء المستوطنات".


 

وشملت كلمة تميم، العديد من المفردات القوية، والعاطفية، إذ قال أن ما جرى في قطاع غزة، من تشريد ودمار هز الضمير الإنساني الحيّ.


 

وشدّد على أن "غطرسة القوة لن تقهر مقاومة الشعب الفلسطيني"، موجها التحية لصمود الشعب الفلسطيني في غزة.


 

ولفت إلى أن "القضية الفلسطينية هي آخر قضية استعمارية باقية"، داعياً مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته تجاه القضية، وإصدار قرار تحت الفصل السابع يلزم إسرائيل بإنهاء احتلال أراضي عام 1967، وإقامة دولتين".


 

أما العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، فقد قال، في كلمته إن الشعب الفلسطيني يسعى إلى القيم التي يسعى إليها كل البشر، والمتمثلة في العدل والكرامة والأمل، وهذه هي القضية الجامعة للدول الأعضاء في هذه الجمعية".


 

واستطرد قائلا: "لقد شهدنا مرة أخرى هذا العام جمودا خطيرا في التقدم نحو السلام وإنشاء دولة فلسطينية، وتحولا عنيفا نحو الصراع في غزة".


 

وتساءل العاهل الأردني بنبرات عاطفية: "كيف نداوي جراح الأسر التي خسرت العزيز من أبنائها وبناتها؟ وكيف نزرع الأمل في شباب مستقبلهم في خطر؟".


 

قبل أن يجيب، قائلا: "كخطوة أولى ملحة، لابد من حشد الجهود الدولية لإعادة بناء غزة. وبينما نفعل ذلك، علينا أن نحشد الاستجابة الدولية الضرورية للتوصل إلى تسوية نهائية دائمة، ومن شأن هذا أن يساعد في خلق البيئة الضرورية لإعادة إطلاق مفاوضات الوضع النهائي، استنادا إلى مبادرة السلام العربية".


 

وأقرت القمة العربية في بيروت 2002 مبادرة السلام العربية التي أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز، عاهل السعودية (ولي العهد في ذلك الوقت)، وتقوم على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دوليًا على حدود 1967، وعودة اللاجئين، والإنسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها.

 

اقرأ أيضًا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان