رئيس التحرير: عادل صبري 10:28 مساءً | الخميس 13 أغسطس 2020 م | 23 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

مرضى فيروس سي بالإسماعيلية: سوفالدي أملنا الوحيد

بالصور..

مرضى فيروس سي بالإسماعيلية: سوفالدي أملنا الوحيد

نهال عبد الرءوف 24 سبتمبر 2014 17:04

من داخل مركز علاج الفيروسات الكبدية بالإسماعيلية، وقف عشرات المواطنين في طابور لتقديم أسمائهم، من أجل الحصول على العلاج الجديد لفيروس سي، والذي يحمل اسم "سوفالدى"، أملاً فى العلاج من هذا المرض الذى ينهش أجسادهم، ووضع حد لمعاناتهم منذ سنوات.


إبراهيم دياب إبراهيم من التل الكبير "حداد"، أحد المصابين بفيروس سى، بدأ حديثه لـ"مصر العربية"، قائلاً إنه مصاب بالفيروس منذ نحو 4 سنوات، حيث عمل تحاليل للمرض أول مرة منذ سنتين ونصف، وأظهرت ارتفاع نسبة أنزيمات الكبد والأجسام المضادة لتصل إلى مليون و800 ألف، لافتًا إلى أن الأطباء قالوا له إن التحاليل جيدة ولم يصرف له علاج.

وتابع: "نظرًا لعدم صرف العلاج، لجأ إلى أخذ أعشاب، وكانت نتيجة عدم حصوله على العلاج هو ارتفاع الأنزيمات إلى 7 ملايين و600 ألف، ما اضطره إلى عمل أوراق وتحاليل، وبدأ صرف الحقن الخاصة بعلاج الفيروس على نفقة الدولة”.

    واشار إلى أنه سمع عن دواء جديد لعلاج الفيروس، فجاء إلى مركز علاج الكبد للتقديم من أجل الحصول على هذا الدواء، أملاً فى الشفاء من هذا المرض، خاصة أن سعر الحقنة لعلاج هذا الفيروس يصل إلى 250 جنيهًا.

فيروس بالوراثة

أما مريم حامد محمد، من أبو صوير موظفة، أشارت إلى أنها حللت لمعرفة ما إذا كانت مصابة بفيروس سى أم لا، خاصة أن أشقاءها وعددًا كبيرًا من عائلتها مصابون بهذا الفيروس، لتجد نفسها مصابة به لتبدأ رحلة علاج منذ 6 سنوات حتى الآن.

وأشارت إلى أن التحاليل أظهرت ارتفاع نسبة الإصابة بالمرض وحصلت على 48 حقنة كبداية العلاج، ومنذ فترة ظهرت لديها بؤر سرطانية بالكبد، لتبدأ رحلة أخرى من المعاناة بحصولها على العلاج الكيماوى من التأمين الصحى لأنها موظفة.

وأضافت أنها عرفت بالعلاج الجديد للفيروس من خلال نشرات الأخبار، قائلة: "سمعت إنه بيجيب نتيجة"، فقررت أن تقدم طلبًا للحصول على هذا العلاج، خاصة أن علاج فيروس سى، يكلفها كل 10 أيام ما يقرب من 107 جنيهات، رغبة من الخلاص من هذا الفيروس الذى سبب لها السرطان.

فيما قالت شهدة إبراهيم من التل الكبير، ربة منزل، إنها مصابة بفيروس سى من 10 سنين، ما سبب لها التعب والإرهاق وتقطيع ونهش جسدها طوال هذه المدة، حيث تعالج على نفقة الدولة لظروفها المادية الصعبة.

وتابعت أنها سمعت عن علاج جديد، فجاءت لتسجل اسمها، قائلة: "أتمنى يكون فيه الشفاء"، وعرفت أن تكلفته تصل إلى 2000 جنيه، معربة عن أمنيتها أن يتم توفير هذا العلاج على نفقة الدولة وإذا لم يحدث ذلك "هاستلف عشان أتعالج من المرض ده".

علاج بالأعشاب

أما نصار محمد السيد "حارس"، فقال إنه مريض بفيروس سى منذ 6 سنوات، وسمع عن علاج جديد للفيروس، فجاء للتقديم بمركز علاج الكبد، حيث طلبوا منه إجراء تحاليل.

وأوضح أنه ذهب الى عمل التحاليل بالتأمين الصحى، لكنه لا يجد الطبيب ويعطونه مواعيد كل 15 يومًا، وعندما يذهب يجد الطبيب واضعًا ورقة تفيد بأنه اعتذر لأنه "مش فاضى"، مؤكدا معاناته مع التأمين الصحى وعدم استطاعته مقابلة الطبيب حتى الآن لعمل التحاليل اللازمة.

وأشار إلى أنه يعالج من خلال التأمين الصحى منذ إصابته بالمرض، إلا أنه توقف عن أخذ العلاج منذ عام 2011، بعد أن يئس من جدواه وعلاجه للمرض، لافتًا إلى أن العلاج زاد من تعبه لكثرته وسبب له حرقانًا بالصدر، فجاء إلى الحصول على الأعشاب التى يعلَن عنها بالتليفزيون وشراء العبوة بـ300 جنيه أملاً فى الشفاء من هذا الفيروس.

التأمين الصحي

أما نصر غريب، من فايد وموظف بالزراعة، فقال إنه يعالج من فيروس سى منذ إصابته بالمرض عام 2011 على نفقته الخاصة، والذى يكلفه نحو 700 جنيه شهريًا، حتى التحاليل التى يجريها بالتأمين الصحى يدفع رسومًا لها.

وتابع أنه عندما علم بوجود علاج جديد، أرسل عن طريق الإنترنت وجاء لاستكمال بقية الإجراءات، ليفاجأ بأن العلاج الجديد لن يتم تقديمه عن طريق التأمين الصحى، مناشدا وزير الصحة توفير العلاج الجديد عبر التأمين الصحى، قائلاً: "هو الأمل الوحيد لينا فى الحياة، مين اللى هايساعدنا وهما عارفين مرتباتنا عاملة ازاى وعندى أولاد فى المدارس والكليات، وأنا العائل الوحيد ليهم، عشان نلاقى فرصة للعلاج لأنه بذلك يحطمونا نفسيا".

الدين للعلاج

وقالت إحدى المريضات، فضلت عدم ذكر اسمها، إنها اكتشفت إصابتها بفيروس سي منذ 4 شهور، لتزداد معاناتهان خاصة أن زوجها متزوج بأخرى ولا يوفر نفقات تعليم أولاده الأربعة، فضلا عن عدم توفير نفقات علاجها، خاصة أنها لا تعمل، ما اضطرها إلى استلاف مبالغ مالية من أجل العلاج ومن أجل إعالة أولادها الأربعة، مطالبة المسؤولين بتوفير وظيفة حكومية تعينها على تحمل نفقات العلاج ونفقات أولادها أيضًا.

من جانبه، رفض الدكتور عبد الوهاب مبارك مدير مركز علاج الفيروسات الكبدية بالإسماعيلية، الإدلاء بأي تصريحات صحفية اليوم أو حتى مقابلة مراسلة "مصر العربية" متعللاً بانشغالهم بالعمل.

اقرأ ايضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان