رئيس التحرير: عادل صبري 07:05 صباحاً | الثلاثاء 25 فبراير 2020 م | 01 رجب 1441 هـ | الـقـاهـره °

منع الصلاة بالميكروفون.. جدل حول قرار الوزير

منع الصلاة بالميكروفون.. جدل حول قرار الوزير

تقارير

الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

منع الصلاة بالميكروفون.. جدل حول قرار الوزير

"مرزوعة " يتهمه بمعاداة الهوية.. ومواقع التواصل تتحداه بمنع أفراح الشوارع

إسلام عبد العزيز 21 سبتمبر 2014 11:07

ردود فعل غاضبة أثارتها تصريحات الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، والتي أكد فيها على وجوب عدم نقل شعائر الصلوات وخاصة الفجر بمكبرات الصوت، وأن من يخالف ذلك سوف يتم إحالته للتحقيق وخصم شهر من راتبه.

تصريحات الوزير والتي جاءت خلال زيارته لمحافظة بنى سويف وتفقده لعدد من المدارس والمعاهد الدينية في أول أيام العام الدراسي الجديد، أثارت لغطا شديدا بين مؤيد ومعارض.

ففي حين رأى البعض فيها تعليمات صحيحة تحفظ للناس راحتهم، مؤكدين أنه لا مانع من تشغيل السماعات الداخلية للمساجد حتى لا تؤذي المرضى وغيرهم، رأى آخرون أنها امتداد لموقف الوزير السياسي، واصفين هذا القرار بأنه معاد للهوية الإسلامية، ومؤكدين أنه لا يستطيع الوزير ولا غيره في المقابل أن يتحدث عن مظاهر الضوضاء الأخرى في الشوارع.

مواقع التواصل الاجتماعي كانت صاحبة الصوت الأعلى، حيث تحدى بعض روادها وزير الأوقاف أن يطالب بتشريع يمنع ضوضاء الأفراح من الشوارع، مؤكدين أنه لن يستطيع.

ضد الهوية

ومن جانبه أكد الدكتور محمود مزروعة، رئيس جبهة علماء الأزهر، والعميد الأسبق لكلية أصول الدين بالمنوفية لـ"مصر العربية" أن مصر بلد إسلامي ومثل هذا المنع غير مناسب؛ لأن أجمل ما في الشعائر هو سماع صوت الصلاة في المساجد وهي تحيط بك من كل جانب، ومع تطبيق هذا القرار افتقدنا هذا الشعور مما أفقدنا هويتنا الدينية التي نتميز بها.

وأضاف مزروعة: لا أعرف ما المزعج في أصوات الصلوات الجهرية، مع أن تلك الأصوات لا تصل إلى داخل المنزل ولكن المسئولين وعلى رأسهم وزير الأوقاف خضعوا لمطالبات بعض الفنانين والفنانات والكتاب العلمانيين الذين يريدون إزالة المظاهر الدينية التي تعودنا عليها دوماً.

وقال مزروعة: ربما يتحدث البعض عن أصحاب الأعذار الذين لا يقوون على سماع تلك الأصوات، وأنا أقول لهم: كم تأخذ الصلاة من وقت، خمس دقائق عشر دقائق؟! ربما يكون بجوارك أحد الأفراح التي اعتاد المصريون على إقامتها في الشوارع تستحيي أن تطلب من صاحبها أن ينهيها في قوت مبكر، أفتستحي من البشر ولا تقوى على أن تسمع كلام رب البشر لدقائق لا تجاوز أصابع اليد الواحدة؟!

على خطى السعودية

جدير بالذكر أن الجدل حول هذه القضية قد أثير في العديد من الدول العربية، ومنها المملكة العربية السعودية.

وبالفعل بدأت المملكة تطبيق قرار منع مكبرات الصوت في رمضان1431هـ - الموافق أغسطس 2010م حيث أعلن وزير الشئون الإسلامية صالح آل الشيخ منع تشغيل مكبرات الصوت في المساجد أثناء أداء صلاة التراويح خلال شهر رمضان والاقتصار فقط على الجوامع، على اعتبار أن الغرض هو إسماع الصوت لمن بداخل المسجد فقط.

وأوضح آل الشيخ ،أن هذا التنظيم الجديد هو لتفادي إزعاج الناس خصوصاً المرضى وصغار السن.

وقد جاء هذا القرار بعد مطالبات متعدّدة من قبل الكثير من السعوديين خصوصاً كتّاب الصحف الذين يرون أنها تسبب الكثير من الإزعاج خصوصاً للأطفال.

وعلى الرغم من اعتراضات الكثيرين من المنتمين للتيار الديني الذين يرون فيه قتلاً لروحانية شهر رمضان والخوف من أن يمتد الحظر إلى ما بعده، إلا أن بعض أئمة المساجد كانوا مع القرار، معتبرين أنه يحمي جيران المساجد من إزعاج تلك المبكرات المبالغ فيها، معتبرين أن الاكتفاء بمكبرات الجوامع أمر مناسب.

وقد اعتمدت المملكة في قرارها على مفهوم فتوى للعالم السعودي الشيخ محمد بن صالح بن العثيمين، والذي سئل ما نصه: ما حكم استعمال مكبر الصوت في الصلاة الجهرية؟وما رأي فضيلتكم فيمن يكره الصلاة في المسجد الذي فيه مكبر صوت ويتعرض لمن يستعمله؟ وبعض الناس يرى تحريمه؟

وأجاب الشيخ بن العثيمين قائلا: الذي أرى أن استعمال مكبر الصوت أثناء الصلاة إذا كان فيه تشويش على أهل البيوت أو المساجد التي حوله فإنه منهي عنه، لما فيه من أذية المسلمين والتشويش عليهم في صلواتهم، وقد بلغني أن بعض المصلين في المساجد التي حول من يستعملون مكبر الصوت ربما يؤمِّنون على قراءة المسجد الذي فيه مكبر الصوت، وربما يتابعونه دون إمامهم، وفي هذا من الإخلال بصلاة الآخرين ما يقتضي المنع من استعمال مكبر الصوت، وقد أخرج الإمام مالك في الموطأ 1/167 من شرح الزرقاني في: (باب العمل في القراءة) عن البياضي فروة بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: "إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به ولا يجهر بعضهم على بعض في القرآن"، وأخرج أبو داود 2/38 تحت عنوان: (رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر وقال: "ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضاً ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة، أو قال في الصلاة"، قال ابن عبد البر: حديث البياضي، وأبي سعيد، ثابتان، صحيحان.

وأضاف بن العثيمين في فتواه : قال شيخ الإسلام ابن تيميه 23/61 مجلد الفتاوى: "ليس لأحد أن يجهر بالقراءة بحيث يؤذي غيره كالمصلين". وفي جواب له 1/305 من الفتاوى الكبرى: "ومن فعل ما يشوش به على أهل المسجد، أو فعل ما يفضي إلى ذلك مُنع منه".

وقال: أما إذا كان استعمال مكبر الصوت لا يشوش على أحد، ولا يؤذي أحداً بحيث تكون السماعات داخل المسجد، فهذا إن كان فيه مصلحة كتنشيط القارئ والمصلين، أو كان له حاجة مثل: أن يكون المسجد كبيراً، أو يكون صوت الإمام ضعيفاً فلا بأس به، وقد يترجح جانب استعماله على جانب تركه، وإن لم يكن في ذلك مصلحة ولا له حاجة فلا يُستعمل لأن في ذلك استهلاكاً للكهرباء، واستعمالاً بلا مصلحة ولا حاجة وفي ذلك ما فيه، وأما ما ذكرتم من أن بعض الناس يكره الصلاة في المسجد الذي فيه مكبر الصوت وربما تحول عنه إلى مسجد آخر، وربما تعرض لعرض من يستعمله، فلا وجه لكراهته هذه، ولا ينبغي له أن يتحول عن المسجد من أجل هذا السبب لأن الأحكام الشرعية لا تتبع أذواق الناس وما يهوونه، بل هي مضبوطة بحدود من قبل الله ورسوله، ولهذا يعبر الله تعالى عن كثير من الأحكام بأنها حدوده، فإن كانت أوامر قال: {فلا تعتدوها}، وإن كانت نواهي قال: {فلا تقربوها}.وأما تعرضه لعِرضِ من يستعمله فإنه في الحقيقة إنما يضر نفسه بانتهاك عرض أخيه، ولا يخفى أن الغيبة من كبائر الذنوب كما يدل على ذلك ظاهر القرآن والسنة، وقد نص الإمام أحمد على أنها من الكبائر.

وأما ما ذكرتهم من أن بعض الناس يرى تحريم استعمال مكبر الصوت، فهذا إن كان يرى ذلك في الحال التي يكون فيها تشويش أو أذية، فرأيه قريب لأن الأصل أن أذية المسلمين والتشويش عليهم في عباداتهم التحريم لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً}، ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم المصلين عن أذية بعضهم بعضاً والتشويش عليهم بالجهر بالقراءة كما سبق.وإن كان يرى تحريم استعمال مكبر الصوت بكل حالٍ فلا وجه لرأيه لأن التحريم لا يثبت إلا بدليل شرعي، والأصل في غير العبادات الحل حتى يقوم دليل التحريم لقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعاً}.

ولا يحل لأحد أن يقول عن شيء إنه حلال أو حرام إلا بدليل، لقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}، وقوله تعالى: {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ* مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.فتحريم ما أحل الله كتحليل ما حرم الله إن لم يكن أعظم، لما يحصل في التحريم من الإشقاق على الناس والتضييق عليهم، والرب عز وجل يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر، وهو سبحانه يحب أن تؤتى رخصه التي فيها إسقاط لما أصله واجب، أو تحليل لما أصله محرم لما في ذلك من التخفيف والتيسير، فكما أن على المسلم أن يحترز في تحليل الحرام فعليه أن يحترز في تحريم الحلال أولى.

عمان والبحرين

وفي عمان طالبت وزارة الأوقاف العمانية القائمين على المساجد بالسلطنة ضرورة الالتزام بحظر استخدام مكبرات الصوت الخارجية لغير رفع الأذان، وناشدت الجميع الالتزام بذلك حرصاً من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على الصالح العام.

وأوضحت الوزارة العمانية أن خطب الجمعة والمحاضرات الدينية والدروس وغيرها يمنع فيها استخدام مكبرات الصوت الخارجية حرصاً على المواطنين والمقيمين من الإزعاج.

نفس الجدل حدث في البحرين، بعدما تعالت أصوات تتحدث عن حصول تجاوزات، داعية لقانون يمنع استخدامها منذ عام 2009، حيث تم اقتراح قانون رسمي يمنع استخدام مكبرات الصوت في دور العبادة، ومعاقبة الإمام أو المؤذن المخالف الخاضع لأحكام قانون الخدمة المدنية بالفصل من الخدمة، لكنها تغاضت في ذات الوقت عن بعض دور العبادة "المخالفة" لعدم إثارة الرأي العام حيث رفضه المجلس الإسلامي العلمائي الممثل للشيعة هناك، واعتبروه إخضاعا لدور العبادة لقرارات السياسية كما انه يقيد الحريات الدينية، ولابد أن تبقى الشعائر والممارسات الدينية بمنأى عن تحكم القرار السياسي.. حسب تصريحات لممثليهم.

ألمانيا توافق!

الطريف أن هذا الجدل انتقل إلى أوربا حيث احتج بعض سكان مدينة ريندسبرغ الألمانية على رفع الآذان بمكبرات الصوت، ومع ذلك سمحت الجهات المختصة للمساجد بذلك.

حيث أعلن رئيس بلدية ريندسبرغ اندرياس بريتنر الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي عام 2010 ، أنه ليس هناك مبررات قانونية لمنع ذلك، مؤكدا أنه سمح بتركيب مكبرات صوت لرفع الأذان.

على العكس فقد تطور هذا الجدل في فرنسا إلي حد المطالبة بإلغائه من المآذن واستبداله بضوء يُشع من مئذنة أكبر مساجد فرنسا ومسجد مرسيليا الأكبر بين جميع مساجد فرنسا بحجة أنها مناسبة للواقع الغربي حاليا.

فيديو.. سيف عبد الفتاح: وزير الأوقاف أمنجي

الشعارات السياسية في الحج.. تحذير حكومي واختلاف شرعي

وزير الأوقاف: هنسحب ترخيص أي خطيب هيزِّود عن 20 دقيقة

مختار جمعة: شركة خاصة لحراسة أراضي الأوقاف

وزير الأوقاف: قناة السويس الجديدة العبور الثاني للمستقبل

المؤسسة الدينية وغزة.. 4 بيانات وتصريحان وقافلة

تقنين العمرة.. اقتراح وزير الأوقاف يثير جدلا

وزير الأوقاف: التشدد في مجتعمنا سحابة صيف.. والأزهر يحمينا

رسميًا.. تعيين وزير الأوقاف رئيسًا لبعثة الحج

مخيون يلتقي وزير الأوقاف لبحث آثار قانون تنظيم الخطابة

وزير الأوقاف: مش هاسيب اعتكاف أو صلاة جمعة في أي زاوية

وقف صلاة الجمعة بـ6 38مسجدًا وزاوية بالإسماعيلية

بقانون اللحظة الأخيرة.. المنبر للأزهريين فقط.. ودعاة: تأميم

ننشر نص قانون منع غير الأزهريين من اعتلاء المنابر

وزير الأوقاف يشكل لجنة عاجلة لحل أزمة مسجد ابن الحارث بالغربية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    كورونا