رئيس التحرير: عادل صبري 09:14 مساءً | الخميس 13 أغسطس 2020 م | 23 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

بالصور.. عم أحمد 68 عاما فى أحضان الصحافة المصرية

بالصور.. عم أحمد 68 عاما فى أحضان الصحافة المصرية

تقارير

عم أحمد بائع الجرائد

من الملكية حتى عصر الإنترنت

بالصور.. عم أحمد 68 عاما فى أحضان الصحافة المصرية

رانيا حلمى 18 سبتمبر 2014 07:07

علامة من علامات شارع سعد زغلول، هكذا يعتبره أهالى منطقة المنشية بالإسكندرية، بمكانه الذى لم يتغير منذ 68 عاما، تستطيع أن تضبط مواعيد ساعتك على موعد مجيئه وانصرافه، هو "أحمد محمد عبدالمنعم" أو كما يطلقون عليه "عم أحمد" بائع جرائد، فى العقد الثامن من عمره، عاصر الكثير من الأحداث التى شهدتها مصر منذ حكم الملك فاروق، مرورا بثورة 1952 وحتى ثورة 25 يناير.

طوال 68 عاما يجلس عم أحمد فى مكانه المعتاد منذ صلاة الفجر وحتى قبيل الظهر، لم يكن عم محمد مجرد بائع للجرائد منذ أن كان فى الثامنة من عمره عمل مع أخيه الأكبر فى بيع الجرائد، كان يحملها تحت كتفه ويركب دراجته وينادى نداء الأفلام الشهير "أخبار، أهرام، جمهورية".
 

رصد خلال فترة عمله تغير الذوق العام، عن طريق مستوى بيع الجرائد، فيقول عم أحمد: "الجرنال كان بقرش صاغ، وكنا أحسن من كده مليون مرة، الحياة المادية كانت أحسن من كده"، وأضاف أنه رغم أن عدد سكان مصر كان 19 مليونا وأصبح الآن 90 مليونا فإنه كان يبيع أكثر من الوقت الحالى، معلقا: بدل ما نتقدم بنتأخر، كنا بنبيع جرايد أفرنجى بروج ريه، ولو إيجيبت، لافورم، وغيرها"، وأرجع عدم إقبال المواطنين على قراءة الجرائد إلى ارتفاع سعرها بشكل مفاجئ، وغير مفهوم، فقال: "الجرنال غلى دون مناسبة من قرش لجنيه ونص لـ2، يعنى الجنيه كان يجيب 100 جرنال، دلوقتى الجنيه ما بيجبش جرنال واحد حتى، فالناس دلوقتى معدومين الثقافة".
 

كما أوضح أن هذا الكم من الجرائد لم يكن موجودا من قبل، وأن الأمر كان مقتصرا على جريدة "المصرى" لمحمود أبوالفتح، الأهرام، أخبار اليوم لمصطفى وعلى أمين، والتى كانت تصدر السبت من كل أسبوع، وكانت النسخة تباع بـ"نص فرنك"، ورغم أنه عاصر الكثير من الأحداث فإن أكثر المانشيتات العالقة بذهنه، والتى لن يستطيع نسيانها – على حد قوله - هو مانشيت خاص بثورة 1952 بجريدة الأهرام الذى تصدر الصفحة الأولى وهو"الجيش يقوم بحركة سلمية مباركة"، ويقول عم أحمد: "وقتها كان عبدالناصر ماظهرش وكان محمد نجيب هو اللى موجود"، كما ذكر أن فترة حرب أكتوبر شهدت إقبالا لم يتكرر على شراء الجرائد، مؤكدا أنه كان يقوم بإخفائها من الناس.

 

ورغم أن ظهور التلفزيون فى الماضى ومواقع الإنترنت فى الوقت الحالى أثرت بشكل كبير على بيع الجرائد، لكن مازال متمسكا بمهنته التى لم يعرف غيرها منذ صغره، رغم أن ما يكتسبه منها لم يعد يكفى احتياجاته المادية فقال: "إحنا عايشين بالبركة".

 

وأكد عم أحمد أن هناك عددا من الكتاب قد أثروا فى حركة بيع الجرائد وفى الثقافة المصرية عامة، لكنه يرى أن ذلك يقتصر على الفترات السابقة، أما الآن فهو لا يعرف أيا من الكتاب الحاليين، فقد رأى على أمين، مصطفى أمين، محمد التابعى، محمد زكى عبدالقادر، أنيس منصور، محمود أبوالفتح، أحمد أبوالفتح، حسين أبوالفتح، كل هؤلاء كتاب كان القارئ يبحث عن كلماتهم فى الجرائد، وأضاف: "لما تقرأ المقال بتاعهم كأنك بتاكل حاجة حلوة، كانوا ناس مخلصين".

وأشار إلى أن أكثر فترات ازدهارا للصحافة المصرية، كانت فى عهد محمد نجيب وجمال عبدالناصر، مضيفا أن الملك فاروق كان رجل طيب، وأنه كان يقوم بإقامة موائد للصائمين فى رمضان بقصر رأس التين، ثم يعد لهم جلسة للاستماع للقرآن الكريم، مضيفا: "طلعوا عليه حاجات مش مظبوطة".

 

ومع بساطة عيشه تأتى بساطة أحلامه، حيث يحلم قال عم أحمد أن كل ما يحلم به هو"زيارة بيت الله الحرام".

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان