رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 مساءً | الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 م | 04 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

أطفال.. غرقوا في هموم السياسة فأضحوا جزءًا من المشهد

أطفال.. غرقوا في هموم السياسة فأضحوا جزءًا من المشهد

تقارير

اطفقال يشاركن بالتظاهرات

ببني سويف..

أطفال.. غرقوا في هموم السياسة فأضحوا جزءًا من المشهد

أشرف محمد 01 يوليو 2014 20:02

اللعب واللهو سمة الأطفال، لكن بعد 25 يناير تغير الحال، حيث أصبحوا يعيشون أجواء سياسية مرتبكة ومشحونة منذ اللحظة الأولى لاندلاع الثورة وحتى وقتنا هذا، فأصبحوا جزءًا من المشهد السياسي، من خلال المشاركة بهذا الحراك الموجود حاليًا وأحيانًا بالمحاكاة، من خلال تقليد تصرفات المشاركين بالتظاهرات الاحتجاجية الموجودة بالشارع حاليًا.

يقول أحمد، كيميائي، متحفظًا على ذكر باقي اسمه: نجلي سيف وأبناء شقيقتي متعاطفين مع الحالة الثورية، سواء بالإشارات أو الهتافات أو الأغاني أحيانًا وأحيانًا كثيرة يقومون بمسيرات بالشارع مع أبناء الجيران، ويرددون هتافات مؤيدي ومعارضي النظام واصطناع مؤيدين ومعارضين للرئيسين مرسي والسيسي، واصطناع حروب بين الجانبين".

 

وأضاف: "ذات مرة فوجئت بنجلي يقوم بصناعة سجن من خلال بعض الخشب وعمل محاكمة وإصدار أحكام بالبراءة والسجن لعدد من السياسيين".

 

ويلتقط رجب، 55 سنة، حماه، أطراف الحديث: "رغم ما نمر به من أوضاع مؤلمة، إلا أن هناك طرائف بدرت من أبنائنا، حيث نفاجأ بقيام الأطفال بالكتابة على الحوائط والرش بالإسبراي على الجدران أو الكتابة بالأقلام الحبر والرصاص أو على كتب المدرسة عبارات سياسية، كما نفاجأ بأطفالنا يقومون بترديد الأغاني التي يتم إذاعتها خلال المسيرات".

 

أما إيمان – طالبة جامعية - من معارضي النظام تتحدث عن انضمام الأطفال للمشهد السيسي الحالي، فتقول: "ليست ملابسنا فقط التي تؤدي إلى الكشف عن هويتنا خلال التظاهرات أثناء قيام الأمن بمطاردتنا، ولكن الأطفال سبب رئيسي".

 

وعن تلك الليلة تضيف: "تسببت تلك الطفلة الصغيرة في لفت أنظار الحملة الأمنية إليهم حيث لمحنا الأم من بعيد وهي تلهث وراء طفلتها الصغيرة، وكنا نحو 4 فتيات على مسافة 100 متر من المسيرة، وعندما كنا نستعد للمشاركة في التظاهرة، خرجت علينا الطفلة الصغيرة وهي تحاول أن تحاكي ما يحدث في التظاهرة من رفع شعار رابعة، فقمنا بالإمساك بها خوفًا عليها من أن يحدث لها مكروه، وأخذتها والدتها بعيدًا عن الأنظار".

 

بالمثل يقول محمد سيد – معلم، قال إن الأطفال يرددون أغاني، مثل "تسلم الأيادي وبشرة خير"، مضيفًا أنه تنشب مشاجرات حقيقية بين الأطفال بسبب دعم عبد الفتاح السيسي ومحمد مرسي، وأن الأطفال ظهروا بقوة خلال الانتخابات الرئاسية، وأنه اصطحب نجليه خلال انتخابات الرئاسية الماضية وحملوا صورًا للسيسي وأعلام مصر.

 

من جهته أكد د.علي سيد – باحث وناشط سياسي، أن الأزمة الحقيقية ليست في الاختلاف السياسي، ولكن فيما سببه في انقسام مجتمعي بين فئات المجتمع الواحد، بل وفي الأسرة الواحدة التي انقسمت بين مؤيد ومعارض لسلطة ما بعد 3 يوليو، مؤكدًا أن الخلافات تصل إلى المشاجرات والعنف أو القتل أحيانًا، وأن الخلاف وصل إلى أفراد الأسرة الواحدة والمنزل الواحد، وتلك هي الكارثة.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان