رئيس التحرير: عادل صبري 11:26 صباحاً | الخميس 22 أكتوبر 2020 م | 05 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

مشاريع محمد علي باشا تحرج السيسي وصباحي

 مشاريع محمد علي باشا تحرج السيسي وصباحي

تقارير

محمد على باشا

في ذكراه الـ 209 ..

مشاريع محمد علي باشا تحرج السيسي وصباحي

فادي الصاوي 17 مايو 2014 12:32

يوافق اليوم السبت 17 مايو الذكرى الـ 209  لتولي محمد علي باشا حكم مصر عام 1805 وتتزامن هذه الذكرى مع قيام المصريين في الخارج بالتصويت في الانتخابات الرئاسية 2014.

إنجازات محمد علي العسكرية والسياسية والاقتصادية الاجتماعية، وضعت مرشحي الرئاسة عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي في أزمة و موقف محرج مع المواطنين، بسبب برنامجيهما لمحاولة الخروج من نفق الأزمة الاقتصادية الطاحنة، وتقديم حلول سياسية اجتماعية  قابلة للتطبيق، حال فوز أي منهما بالمنصب الرئاسي.

 

محمد علي، مؤسس مصر الحديثة وحاكمها ما بين عامي 1805 إلى 1848، استطاع أن يعتلي عرش مصر عام 1805 بعد أن بايعه أعيان البلاد ليكون واليًا عليها، بعد أن ثار الشعب على سلفه خورشيد باشا.

 

ولد في مدينة قولة التابعة لمحافظة مقدونيا شمال اليونان عام 1769، لأسرة ألبانية، ووفقًا لكثير ممن عاصروه، لم يكن يجيد سوى اللغة الألبانية، وإن كان قادرًا على التحدث بالتركية.

 

مكّنه ذكاؤه واستغلاله للظروف المحيطة به من أن يستمر في حكم مصر لكل تلك الفترة، ليكسر بذلك العادة التركية التي كانت لا تترك واليًا على مصر لأكثر من عامين.

 

وخلال فترة حكم محمد علي، استطاع أن ينهض بمصر عسكريًا وتعليميًا وصناعيًا وزراعيًا وتجاريًا، مما جعل من مصر دولة ذات ثقل في تلك الفترة، إلا أن حالتها تلك لم تستمر بسبب ضعف خلفائه وتفريطهم فيما حققه من مكاسب بالتدريج إلى أن سقطت دولته في 18 يونيو سنة 1953م، بإلغاء الملكية وإعلان الجمهورية في مصر.

 

اتجه محمد علي إلى بناء دولة عصرية على النسق الأوروبي في مصر، وكانت أهم دعائم دولته العصرية سياسته التعليمية والتثقيفية الحديثة، حيث كان يؤمن بأنه لن يستطيع أن ينشئ قوة عسكرية على الطراز الأوروبي المتقدم ويزودها بكل التقنيات العصرية وأن يقيم إدارة فعالة واقتصادا مزدهرا يدعمها ويحميها إلا بإيجاد تعليم عصري يحل محل التعليم التقليدي

 

الجيش

 

يعد الجيش المصري من أقوى الجيوش على مستوي العالم، وفقا لموقع "جلوبال فاير باور" الأمريكي. ويشكل اعتماد القوات المسلحة بشكل كبير على مصادر السلاح الأمريكية أحد نقاط ضعفه، حيث تستغلها الولايات المتحدة كورقة ضغط مصر، ويتطلع السيسي وصباحي إلى بناء جيش قوي لا يعتمد على مصدر واحد في التسليح.

 

على الصعيد العسكري أدرك محمد علي أنه لتحقيق أهدافه التوسعية، كان لا بد له من تأسيس قوة عسكرية نظامية حديثة، تكون بمثابة الأداة التي تحقق له تلك الأهداف، وفي عام 1820 أنشأ مدرسة حربية في أسوان، وأنشأ أيضا ديوانًا عرف بديوان الجهادية لتنظيم شئون الجيش وتأمين احتياجاته من الذخائر والمؤن والأدوية، وتنظيم الرواتب.

 

وتوسّع في التعليم العسكري في مصر، فأسس مدرسة إعدادية حربية بقصر العيني لتجهيز التلاميذ لدخول المدارس الحربية، ومدرسة للبيادة في الخانقاه، وأخرى للمدفعية في طره عام.

 

 كما أسس مدرسة لأركان الحرب في 15 أكتوبر سنة 1825 بالقرب من الخانقاه، ومدرسة للموسيقى العسكرية، ومعسكر لتدريب جنود الأسطول على الأعمال البحرية في رأس التين.

 

ولإعداد الضباط البحريين، أسس محمد علي مدرسة بحرية عملية على ظهر إحدى السفن الحربية، ولما اتسع نطاقها قسمت إلى فرقتين كل واحدة منها على سفينة.

 

التعليم

 

وعد السيسي باستهداف الأمية في برنامجه الانتخابي من خلال منظومة جديدة لمكافحتها تتضمن تحقيق هدفين، الأول القضاء على الجهل بمقررات ومناهج خاصة تتصف بالمرونة في التعامل مع طبيعة وتشابك وثقافة المجتمع الذي تتعامل معه، والثاني الحد من البطالة عبر زيادة عدد المشتغلين ببرامج محو الأمية.

 

بينما تضمن برنامج صباحي خطة لزيادة عدد الفصول بالمدارس الحكومية من 450 ألف فصل إلى 625 ألف فصل دراسي، لاستيعاب الكثافة بالمدارس وضمان أفضل خدمة تعليمية ممكنة، ووضع حد أدنى للأجر والدخل الوظيفي للمعلمين بما لا يقل عن 3 آلاف جنيه وحد أقصى لا يزيد عن 5 آلاف جنيه شهريًا.

 

وقديما أدرك محمد علي أنه لكي تنهض دولته، يجب عليه أن يؤسس منظومة تعليمية، تكون العماد الذي يعتمد عليه لتوفير الكفاءات البشرية التي تدير هيئات دولته الحديثة وجيشها القوي.

 

 لذا فقد بدأ محمد علي بإرسال طائفة من الطلبة الأزهريين إلى أوروبا للدراسة في مجالات عدة، ليكونوا النواة لبدء تلك النهضة العلمية، وكان  إجمالي عدد تلك البعثات تسع بعثات، ضمت 319 طالبًا وبلغ إجمالي ما أنفق عليهم 303,360 جنيه، كما أسس المدارس الابتدائية والعليا، لإعداد أجيال متعاقبة من المتعلمين الذين تعتمد عليهم دولته الحديثة.

 

وفى أعوام 1839، 1840، و1841 أمر محمد علي بتوجيه ثلاث حملات بقيادة البكباشي سليم القبطان لاستكشاف منابع النيل، كان لتلك الحملات الفضل الكبير في استكشاف تلك المناطق ومعرفة أحوالها.

 

وأنشأ العديد من الكليات وكانت يطلق عليها آنذاك "المدارس العليا"، بدأها عام 1816، بمدرسة للهندسة بالقلعة لتخريج مهندسين يتعهدون بأعمال العمران. وفي عام 1827، أنشأ مدرسة الطب في أبي زعبل للوفاء باحتياجات الجيش من الأطباء، ومع الوقت خدم هؤلاء الأطباء عامة الشعب، ثم ألحق بها مدرسة للصيدلة، وأخرى للقابلات (الولادة) عام 1829.

 

الاقتصاد

 

لغة الوعود كانت حاضرة في تصريحات المرشحين السيسي وصباحي وبرامجهم الانتخابية، وامتددت بتعهدات بحل مشاكل البطالة وتحسين الحالة المعاشية ومنح الشباب أراضي للاستصلاح.

 

ركز صباحي على خطة لتوفير موارد مالية إضافية للدولة بعد هيكلة الموازنة العامة، تتراوح قيمتها بين 167 مليارا و180 مليار جنيه، وفى المقابل يتطلع السيسي إلى استغلال الموارد والإمكانيات المتاحة وخفض الاعتماد على الخارج إلى أقصى درجة ممكنة، ومواجهة تزايد نسب الفقر والبطالة والأمية.

 

ولكي يحقق محمد علي الاستقلال السياسي، كان في حاجة إلى إنماء ثروة البلاد وتقوية مركزها المالي، لذا عمد إلى تنشيط النواحي الاقتصادية لمصر، واستخدم لتحقيق ذلك عشرات الآلاف من العمال المصريين الذين عملوا في تلك المجالات بالسخرة.

الزراعة

وزرعيًا تعهد السيسي  بتحسين أحوال الفلاحين بسياسات جديدة غير تقليدية تمكن الفلاح من الحصول على أفضل عائد وسعر لمنتجاته، بينما وعد صباحي بإعادة هيكلة مشروع توشكى الزراعي، لصالح إنشاء مجتمعات زراعية وصناعية جديدة توفر 200 ألف فرصة عمل، ومجتمعات عمرانية مأهولة بأكثر من مليون نسمة، بالإضافة إلى رفع مستوى الاكتفاء الذاتي من القمح والذرة والأرز إلى 75% على الأقل من خلال تفعيل منظومة الإرشاد الزراعي والتدريب.

 

 وكان محمد علي مهتمًا بالزراعة، واعتنى بالريّ وشق العديد من الترع وشيّد الجسور والقناطر، كما وسّع نطاق الزراعة، وغرس الأشجار لتلبية احتياجات بناء السفن وأعمال العمران، وفي عام 1821، أدخل زراعة صنف جديد من القطن يصلح لصناعة الملابس، بعد أن كان الصنف الشائع لا يصلح إلا للاستخدام في التنجيد.

 

وبعد أن ازدادت حاصلات مصر الزراعية وخاصة القطن، اتسع نطاق تجارة مصر الخارجية، ولعب إنشاء الأسطول التجاري وإصلاح ميناء الإسكندرية دورًا في إعادة حركة التجارة بين الهند وأوروبا عن طريق مصر، فنشطت حركة التجارة الخارجية نشاطًا عظيمًا، حتى بلغت قيمة الصادرات 2,196,000 جنيه والواردات 2,679,000 جنيه عام 1836.

 

 

اقرأ أيضًا:

السيسي يستقبل الخبير الاقتصادي هيرناندو دي سوتو

سالمان: أسباب إنسانية منعتنا من تخصيص لجان للمعاقين

6 أبريل تعلن مقاطعة الانتخابات الرئاسية

برهامي: نُرشّد تنفيذ حد القتل على حالة فعل الفاحشة

بدء تصويت المصريين في الخارج في ثاني انتخابات رئاسية

سفير مصر بالسعودية: إقبال المصريين على التصويت فاق التصور

المصريون بالخارج يقترعون.. وسط مظاهرات ودعوات المقاطعة

قاطع رئاسة الدم.. أسبوع احتجاجي جديد للمعارضة

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان