رئيس التحرير: عادل صبري 02:01 مساءً | السبت 11 يوليو 2020 م | 20 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

مزروعة: أهان الأزهر.. والنجار: صحح كارثة القرضاوي

مزروعة: أهان الأزهر.. والنجار: صحح كارثة القرضاوي

تقارير

عباس شومان وكيل الأزهر

بعد اعتذار وكيل الأزهر للإمارات..

مزروعة: أهان الأزهر.. والنجار: صحح كارثة القرضاوي

جمال أحمد 01 أبريل 2014 10:44

شن الدكتور محمود مزرعة، رئيس جبهة علماء الأزهر، هجوما لاذعا على وكيل الأزهر الدكتور عباس شومان، بعد واقعة اعتذاره للوفد الإماراتى المشارك فى فعاليات المؤتمر الثالث والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية،


والذى اختتم أعماله بالقاهرة منذ أيام قليلة، وذلك بعد ما أبدى أحد أعضاء الوفد استياءه مما وصفه بإساءات الدكتور يوسف القرضاوي، عضو هيئة كبار علماء الأزهر السابق، للإمارات.

مزروعة اعتبر، فى تصريحات لـ "مصر العربية" أن شومان باعتذاره نزل بالأزهر من عليائه إلى ساحة صراع ليس طرفا فيه إلا إذا أراد وكيل الأزهر الرد عن إساءة القرضاوى لشيخ الأزهر بشكل مباشر عند تقديم استقالته وبالتالى وجدها فرصة للتقرب إلى شيخ الأزهر الحالى والهجوم على من سبق له الهجوم عليه مما يحقق له مكسبا معنويا.
 

وتعجب مزروعة من هذا "الاعتذار الأزهرى للإمارات" على أمر لم يقم به أحد المسئولين به، لأن الدكتور القرضاوى استقال من هيئة كبار العلماء بالأزهر، وبالتالى لم يعد له صلة به حتى يقوم وكيل الأزهر بالتطوع بالاعتذار على أمر لم يخصه وبهذا الشكل المهين.
 

وأضاف: أدعو القائمين على الأزهر حاليا لعدم الانزلاق إلى ساحة الصراع السياسى الذى يضر بسمعة الأزهر ويظهره فى صورة المتناقض، فاالدكتور أحمد الطيب استقبل الدكتور القرضاوى بعد الثورة استقبال الفاتحين وأسماه "شيخ الأزهر الشعبي"، لكنه سرعان ما انقلب عليه بعد أن بارك الطيب "الانقلاب" فى 3 يوليو بالحضور والموافقة على خلع الدكتور مرسى "الرئيس الشرعى المنتخب".
 

شومان على حق

على النقيض جاء رأى الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر وعميد كلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، حيث أيد ما قام به الدكتور عباس شومان، مؤكدا أنه قال "كلمة حق" لضيوف أعزاء من دولة عزيزة، لتصحيح أخطاء فى حقها، خاصة أنها دولة شقيقة وقفت – وما زالت تقف - إلى جانب مصر ماديا ومعنويا منذ أيام الشيخ زايد حتى الآن والتاريخ خير شاهد على هذا، على حد قوله.
 

وأضاف: ما قام به وكيل الأزهر هو تصحيح لأخطاء شيخ ينتسب – للأسف – إلى مصر ولادة وجنسية ، وينتمى للأزهر تعليما وشهادات علمية وما زال يرتدى الزى الأزهرى حتى الآن ويتفاخر بأنه تعلم فى الأزهر، وبالتالى فإن استقالة أو إقالة القرضاوى من هيئة كبار العلماء بالأزهر لم تنه علاقته به لأن ماضيه ما زال مرتبطا به، وليت الأزهر يسحب شهاداته ويريح نفسه منه ليقول ما شاء لتنقطع علاقته بكعبة العلوم الدينية فى العالم صراحة ونهائيا.
 

واعتبر النجار أن حدة خطاب القرضاوى ضد مصر والأزهر وكل الدول التى ساندتها بعد سقوط حكم الإخوان تؤكد أن انتماءه للجماعة عنده يفوق الانتماء للوطن الذى حرض عليه دون أى وفاء منه وخالف تعاليم الشرع التى تؤكد على العدل حتى مع المخالفين والخصوم فقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ."
 

واختتم الدكتور النجار تصريحاته بالقول: من سوء حظ الأزهر أنه ابتلى ببعض المنتسبين إليه ممن فقدوا صوابهم وتسيسوا وتحزبوا وحركتهم المصالح الشخصية والانتماءات لجماعة أو حزب بما يفوق انتماءهم للأزهر الذى تربوا فيه، ولهذا فإن قدر قيادات الأزهر محاولة إصلاح ما يحاول بعض السفهاء ممن ينتمون إليه إفساده من علاقات مصر بالدول الشقيقة فهذا تصرف طبيعى ونبيل من عالم مسئول حرص على العلاقات الطيبة لمصر بشقيقاتها العربيات.
 

هجوم "بن تميم"

يذكر أن القضية تفجرت عندما قام الدكتور على بن تميم، الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب بالتعريض بالدكتور يوسف القرضاوى "رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين" حين قال فى تعليق له في أثناء المؤتمر الثالث والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية والذى كان موضوعه (خطورة التكفير والفتوى بغير علم على المجتمعات الإسلامية والعلاقات الدولية): "لقد ابتلينا فى زماننا هذا بفقهاء أو من يسمون أنفسهم فقهاء وما هم بفقهاء، وبدعاة ليسوا من الدعوة فى شيء جعلوا من منبر الخطابة الذى ينبغى أن يكون منبرا للدعوة النيرة الصادقة إلى صالح الأعمال منصة لنشر الكراهية والتحريض على القتل، ولعل أحدث فصول هذه الفتاوى التحريضية ما أطلقه شيخ الفتنة يوسف القرضاوى من على منبر مسجد دولة يفترض أنها جارة وصديقة ضد بلدى الإمارات، حيث لم يجد حرجا فى الادعاء بأن الإمارات دولة تحارب الإسلام".
 

وبعد أن أوشكت الجلسة على الانتهاء عقب كلمة "بن تميم" فوجئ الجميع بالدكتور عباس شومان يطلب الكلمة ليتحدث من القاعة قائلا: "أعتذر باسم الأزهر وباسمى شخصيًا لما بدر من القرضاوى، لأن هذا الشخص أساء لمصر بلده وللأزهر ولعلمائه وتسبب فى مشاكل لمصر مع بعض الدول التى أساء إليها، ولهذا فإن مصر والأزهر يعلنان التبرؤ مما قاله بحق الإمارات أو غيرها من الدول، لأنه أساء إلى مصر والأزهر مما يعنى عدم الوفاء لبلاده أو المكان الذى تعلم فيه".

 

 روابط:

وكيل الأزهر: القرضاوى ليس مصريا وأعتذر للإمارات

شومانالأزهر على مسافة واحدة من كل التيارات

شومان للسفراء العرب بفيينا: منفتحون على الآخر

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان