رئيس التحرير: عادل صبري 10:27 صباحاً | الاثنين 10 أغسطس 2020 م | 20 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

والدة "تواضروس".. أيقونة عبوره من "الصيدلة" لـ"الرهبنة"

والدة تواضروس.. أيقونة عبوره من الصيدلة لـالرهبنة

تقارير

:تواضروس مع والدته قبل الرهبنة

والدة "تواضروس".. أيقونة عبوره من "الصيدلة" لـ"الرهبنة"

معتصم الشاعر 28 مارس 2014 17:10

في الثالث من يونيو عام 1967، رحل والد "البابا تواضروس الثاني"، باقي سليمان، وقتها كان الطفل "وجيه" يستعد لخوض امتحان الشهادة الإعدادية، والأم سامية نسيم استفانوس تفكر في كيفية رعاية الأسرة المكونة من ثلاثة أبناء، ولد وحيد هو "وجيه باقي سليمان"، وبنتان هما "هدى وإيمان".

رحلة الأم مع أولادها بدأت بالإقامة في دمنهور، مروراً بالسفر إلى سوهاج لمدة 3 سنوات من العام 1964، حتى يونيو 1967، مع الزوج "باقي سليمان"، الذي كان يعمل مهندس مساحة، وانتهاءً بالعودة إلى دمنهور التي استقرت بها حتى تخرج الابن "وجيه" من كلية الصيدلة، جامعة الإسكندرية، عام 1975.  

كانت الأم التي تعود أصولها لـ"المنصورة" تقضي إجازتها مع أبنائها بالقرب من دير القديسة دميانة بالبراري، وهناك كان الأنبا تيموثاوس يولي الطفل "وجيه"، رعاية خاصة شكلت فيما بعد وجدانه الروحي، وخلال مسار السنوات أدركت الأم التي ليس لها عائل سوى ابنها الوحيد، أنه متجه لا محالة إلى الخلوة والرهبنة.

وحسبما تروي شقيقته الصغرى هدى باقي سليمان، التي كانت في عامها الثلاثين، إبان ذهاب شقيقها للرهبنة، عام 1986، أن الوالدة "الراحلة"، سامية نسيم، لم تستغرب ميول الابن الوحيد للرهبنة، رغم تفوقه الذي توجته منظمة الصحة العالمية باختياره لزمالتها منفردًا على مستوى الجمهورية.

 تقول شقيقة البابا: "والدتي لم تبد غضباً إزاء رغبة الابن "وجيه" في التوحد بعيدًا عن هذا العالم"، لافتة إلى أنها ترتبط روحيا بدير القديسة دميانة وتعرف للحياة الروحية قدسيتها ومكانتها".

وتضيف لـ"مصر العربية": "والدتي لم تنزعج في سنوات الرهبنة الأولى من تساؤلات المقربين "حول كيفية ذهاب د.وجيه للدير وترك أسرته بلا عائل، باعتباره الابن الوحيد".

 خلال فترة الانتخابات البابوية، كانت الأم قد اشتد عليها المرض، وباتت تراوح في أحايين كثيرة بين المنزل والمستشفى، ومع اقتراب مرحلة التصويت وما بعدها من قرعة هيكلية انتقلت الوالدة إلى العناية المركزة بأحد مستشفيات الإسكندرية.

وتستطرد شقيقة البابا: "تابعت مع والدتي لحظات القرعة الهيكلية عبر شاشة التليفزيون الموجودة بغرفة العناية المركزة، ووالدتي لم تتوقع أبداً وصول ابنها لـ"منصب البابا".

لحظات إجراء القرعة، حسبما تروي "الشقيقة الصغرى"، كانت حافزًا لرفع معنويات الأم المريضة، ودبت الفرحة الممزوجة بالدموع أرجاء المكان فور إعلان الأنبا باخوميوس فوز "الأنبا تواضروس".

وأردفت قائلة: "وقتها قلت لأمي "ابنك أصبح بطريركا"، فردت بعبارة واحدة "ربنا يعينه".

عقب فوزه بالبابوية زار "البابا تواضروس" الثاني والدته بالمستشفى الذي كانت تقيم به، وطلب منها وهو بصحبة الأنبا باخوميوس الدعاء له بالقدرة على إتمام رسالة السلام.

 

روابط ذات صلة:-

"تواضروس" يرأس قداس جنازة والدته بالإسكندرية

"تواضروسيزور والدته بالإسكندرية

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان