رئيس التحرير: عادل صبري 02:49 مساءً | السبت 16 يناير 2021 م | 02 جمادى الثانية 1442 هـ | الـقـاهـره °

"الفساد" يلاحق وزراء حكومة الببلاوي

"الفساد" يلاحق وزراء حكومة الببلاوي

محمد معوض 27 فبراير 2014 17:31

بعد تقديم حكومة حازم الببلاوي استقالتها، أصبح وزراؤها تحت طائلة القانون، حيث يواجهون تهمًا بالفساد وإهدار المال العام، بعد تحويل الجهاز المركزي للمحاسبات عددًا من التقارير للقضاء.

فبين اتهامات لوزير العدل المستشار عادل عبد الحميد بحصوله على 2 مليون جنيه بدون وجه حق، ومطالبته بإعادتها للدولة، وأخرى تتهم وزير الإسكان المهندس إبراهيم محلب بإهدار 4 مليارات جنيه، في مخالفات أراض لم يتم إعادتها للدولة، وثالث ينذر بكارثة وهي إيرادات وأرباح وهمية جمعتها وزارة الكهرباء برئاسة أحمد إمام من الشركات المستهلكة للطاقة بدون سند قانوني، واتهامات أخرى للدكتور محمد أبو شادي وزير التموين، بعد اتهام مدير مكتبه بتلقي رشوة، وإهداره شركة الصوامع لـ89 مليون جنيه.

المستشار عادل عبد الحميد، وزير العدل، عادت المواجهة من جديد بينه وبين الجهاز المركزي للمحاسبات، بعد أن حفظت النيابة العامة، بلاغًا من الجهاز يفيد بتلقي الأخير مليونًا و240 ألف جنيه، كمكافآت من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أثناء عضويته في مجلس إدارته دون سند قانوني، بحسب تقارير الجهاز.

وتقدم الجهاز بدعوى جديدة أمام القضاء الإداري ضد شخص وزير العدل، بتهمة الإضرار بالمال العام، في مبلغ قيمته مليون وتسعمائة وستة وخمسون ألف جنيه، وطالبه بأن يرده إلى خزانة الدولة.

وقال تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات، الذي تم تقديم به دعوى قضائية أمام مجلس الدولة، إن إدارة مراقبة حسابات التخطيط العمراني والمجتمعات الجديدة بالجهاز أعدت تقريرها التفصيلي، عن أعمال تخصيص بعض الأراضي بمدينة الشيخ زايد، وانتهى إلى أنه بتاريخ 8/3/2006 تم تخصيص قطعة أرض رقم 127 الكائنة بالمجاورة “6″ الحي “13″ بمدينة الشيخ زايد لوزير العدل المستشار عادل عبد الحميد بالأمر المباشر، بالمخالفة لقانون المناقصات والمزادات ولأحكام لائحة هيئة المجتمعات العمرانية.

وأضاف التقرير أن وزير الإسكان وبتاريخ 13/11/2013 قام بإعفاء وزير العدل من أغلب المبالغ المستحقة عليه كغرامات مخالفات، بشكل يخالف صحيح القانون.

هذه ليست المواجهة الأولى التي جرت بين وزير العدل والجهاز المركزي للمحاسبات، فقد اتهم الأخير وزير العدل بإهدار المال العام بشأن حصوله على مكافآت مالية بالمخالفة من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وقال المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، إن وزير العدل بعدما ترك منصبه كرئيس لمجلس القضاء الأعلى، دخل ضمن الشخصيات العامة في مجلس إدارة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بقرار من وزير الاتصالات، وكان يتقاضى مبالغ مالية محددة في ذلك التوقيت، ثم اختير وزيرًا في حكومة الجنزوري الأولى، وخلال الفترة التي أمضاها مع الحكومة لم يتوقف عن تقاضي هذه المبالغ من تنظيم الاتصالات، على الرغم من أن هناك مانعًا قانونيًا يمنع تقاضيه هذه الأموال لتعارض المصالح، بالإضافة إلى أنه كان يتولى منصبًا تنفيذيًا وهذه هي المخالفة التي ارتكبت.

 

فساد الكهرباء

وكشف "خطاب سري" صادر عن مجلس الوزراء، في شهر أغسطس 2013، موجه إلى وزير الكهرباء، المهندس أحمد إمام يحيطه علمًا بأن مجلس الوزراء قرر برئاسة الدكتور حازم الببلاوي الموافقة على اعتماد القرارات أرقام 1914 لسنة 2007 و1795 لسنة 2008، و446 لسنة 2009، و2130 لسنة 2010، بزيادة أسعار بيع الغاز الطبيعي والطاقة الكهربائية للمشروعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة، على أن يتم دراسة تأثير ذلك في العقود الخاصة، وحمل توقيع اللواء عمرو عبد المنعم أمين عام مجلس الوزراء.

وتعود قصة الخطاب إلى تقرير صادر عن الإدارة القانونية بالجهاز المركزي للمحاسبات، حين اكتشف الجهاز المركزي للمحاسبات مخالفات قانونية في قرارات رفع أسعار الطاقة التي صدرت، من الحكومة منذ عام 2007 إلى عام 2013، وما زالت الحكومة تُصِر على التمادي في إصدار قرارات غير قانونية.

وطلب الجهاز المركزي للمحاسبات، من إدارة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، بإبداء الرأي القانوني، في مدى صحة قرارات رفع أسعار الطاقة، فكان رد الإدارة هو بطلان قرارات الحكومة بزيادة أسعار بيع الغاز الطبيعي والطاقة الكهربائية للمشروعات الصناعية كثيفة الاستهلاك، نظرًا لعدم اعتماد هذه القرارات من مجلس الوزراء طبقًا للقانون والعمل بها غير قانوني.

وتم عرض ما توصلت إليه فتوى مجلس الدولة على المستشار هشام جنية، والواردة من الإدارة المركزية الثانية للرقابة المالية على القطاع العام، ووافق بتاريخ 31/1/2013 على ملاءمة تطبيق الفتوى المذكورة، وذلك من خلال المستند المرفق من وكيل الجهاز للشئون القانونية المحررة بتاريخ 13/2/2013.

وأكد مصدر بالوزارة، أن هذه الحكومة لا هم لها غير إسقاط الدولة، لأن الخطاب الصادر عن مجلس الوزراء، كشف الحقيقة بشأن التلاعب في موازنات شركات الكهرباء، لتحويل الخسائر إلى أرباح يتم تعليتها، كحسابات مدينة على أصحاب الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، في حين أن تلك الإيرادات غير قانونية ومن شأن أصحاب تلك الصناعات الحصول على مستحقاتهم.

 

الإسكان

وأعد الجهاز المركزي للمحاسبات، تقريرًا، عن أعمال تخصيص بعض الأراضي بمدينة الشيخ زايد، وانتهى إلى ثبوت عدة مخالفات لقوانين البناء، وقانون المزايدات والمناقصات واللائحة العقارية لهيئة المجتمعات العمرانية، تشير إلى وقوع أضرار بالمال العام بلغ ما أمكن حصره منها 4.193 مليار جنيه.

وأوضح التقرير الصادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات، أن جانبًا كبيرًا من الأربعة مليارات، هي غرامات مخالفات مبان، ثبتت في ذمة المخالفين للقوانين، وغدت حقًا من حقوق الدولة في ذمتهم، فضلًا عن فروق أسعار بيع قطع الأراضي المتميزة، ومنها بالأمر المباشر دون اتباع الإجراءات المنصوص عليها في قانون المناقصات والمزايدات ولائحة هيئة المجتمعات العمرانية.

وقال التقرير إن وزير الإسكان ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية، ورئيس مدينة الشيخ زايد، تقاعسوا عن إلزام المخالفين بسداد الغرامات وفروق الأسعار المذكورة والثابتة في ذمتهم، وأصدروا ونفذوا قرارات بتخفيض هذه الغرامات، أو الإعفاء من جزء منها على غير سند صحيح من القانون، كما تقاعسوا كذلك عن إبلاغ الجهاز القضائية الجنائية المختص بشأن هذه المخالفات توطئة للحكم الجنائي، حيث أعفى وزير الإسكان المخالفين من الغرامات المستحقة عليهم دون أي سند قانوني لهذا الإعفاء.

 

التموين والتجارة

كان ضباط من هيئة الرقابة الإدارية وجهاز الأمن الوطني والنيابة الإدارية، قد ألقوا القبض على المقدم وليد هنيدي، مدير مكتب الدكتور محمد أبو شادي، وزير التموين والتجارة الداخلية، وقاموا بتشميع مكتبه بعد مصادرة كل الأوراق والملفات الخاصة به، بتهمة الحصول على مبلغ 8 ملايين جنيه رشوة نظير منح تأشيرات تمرير صفقات قمح لإنتاج الخبز البلدي المدعم، وكذلك رشاوى من أصحاب مخابز ومطاحن ومضارب أرز.

وقالت مصادر مسئولة بوزارة التموين والتجارة الداخلية، إن الضابط المعار من وزارة الداخلية والمتهم بتلقيه رشوة، حيث كان يعمل في الإدارة العامة لمباحث التموين والتجارة الداخلية برتبة مقدم، حيث تمت إعارته من جانب وزارة الداخلية لمدة 3 أعوام، ليختاره اللواء محمد أبو شادي، وزير التموين والتجارة الداخلية، كمدير لمكتبه، حيث إنه كان يعمل في نفس الإدارة التي كان يرأسها اللواء أبو شادي، وهي مدير للإدارة العامة لمباحث التموين في عهد وزير الداخلية حبيب العادلي.

وأشارت المصادر إلى أن المقربين من وزير التموين نصحوه أكثر من مرة بعدم الاستعانة بضابط المباحث التموين كمدير لمكتبه، لوجود حيتان، حسب وصفه، في وزارة التموين التي تصبح مطمعًا لأي أحد، خصوصًا في مناقصات القمح والمزايدات والصفقات التي تعقد من جانب الشركات الموردة للقمح من خلال البورصات العالمية، ووجود ممثلين من التجارة الداخلية وهيئة الرقابة الإدارية والرقابة الجنائية ومكاتب التمثيل التجاري موجودة في الدول الموردة للأقماح.

وأشارت المصادر إلى أن الخبر جاء على وزير التموين كالصاعقة والصدمة، خصوصًا أن كل المقربين نصحوه بعدم وجوده كمدير لمكتبه، بخلاف تعدد الشكاوى من جانب المواطنين والتعامل معهم بلغة الاستعلاء، ورغم ذلك كان أبو شادي يتمسك به ولا يعير اهتمامًا، حيث يتعامل مع كل من حوله بالجانب الأمني، باعتباره شخصية ذات خلفية أمنية بحتة.

وكان الدكتور أبو شادي، أقال رئيس وأعضاء الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين بسبب فشل المجلس برئاسة المهندس محمود عبد الحميد في تحقيق أهداف الشركة خلال السنة المالية 2012 -2013، وتحقيق خسائر بلغت حوالي 89 مليون جنيه.

جاء ذلك عقب انعقاد الجمعية العمومية للشركة المصرية القابضة للصوامع برئاسة الدكتور محمد أبو شادي، لاعتماد نشاط الشركة عن العام الماضي 2012 - 2013 والتصديق على الموازنة التخطيطية للشركة عن العام المالي 2014 - 2015، والتي وافقت بأغلبية الأصوات على سحب الثقة من المجلس وإقالته.

 

اقرأ أيضًا:

"جنينة" يعلن مقاضاة "الببلاوي

قفة لرفض استمرار وزير آثار "حكومة الببلاوي""

 

 

السلمي: حكومة الببلاوي غسلت يدها من "دماء رابعة" 

"مصر القوية" لـ"جنينة": استمر في فضح الفاسدين

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان