رئيس التحرير: عادل صبري 07:38 مساءً | الأربعاء 15 يوليو 2020 م | 24 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

فيديو .. النحاسون بين مطرقة التهميش وسندان الفقر

واقتصار الطلب على السنج و"رابعة"..

فيديو .. النحاسون بين مطرقة التهميش وسندان الفقر

آيات قطامش 08 ديسمبر 2013 19:55

كشف حرفيو صناعة الأدوات والأسلحة النحاسية في شارع النحاسين بخان الخليلي بالقاهرة، عن بروز صناعة جديدة في شارعهم؛ وهي صناعة السيوف الحقيقية "السنج" التي يطلبها البعض للمشاركة في أعمال البلطجة، وفي الوقت ذاته طلب البعض الآخر تصميم أشكال من النحاس لعلامة "رابعة"، التي يرفعها مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي.

 

 

وأكد "النحاسون" أنهم يضطرون إلى تسريح العمال لتوفير النفقات بعدما قل الدخل بنسبة 50 % من بعد ثورة 25 يناير وارتفعت أسعار خام النحاس بصورة "جنونية" حسب تعبيرهم، بالإضافة لتأثير المنتجات الصينية منخفضة السعر على مبيعاتهم.

 

ورغم أن حرفة النحاسين الموجودة بهذا الشارع العريق من الحرف النادرة، إلا أن العاملين بها يشتكون من التهميش من جانب الدولة، وما يجعل الحرفة مستمرة حتى الآن أنها موروثة أبًا عن جد، والعاملون بها يعشقونها ولديهم اعتزاز كبير بها.

 

وفي حديثه لـ "مصر العربية" قال يسري جلال، الشهير بين التجار في شارع النحاسين بـ "عوف"، إنه يعمل بهذا المكان وتلك الحرفة منذ ما يقرب من الربع قرن، حيث يجلب خامة النحاس ويصمم منها الخناجر والسيوف والأطباق النحاسية وهلال المآذن.

 

وبيَّن أنه في السابق كان يبيع 100 خنجر في الأسبوع أما الآن نتيجة تراجع حركة البيع والشراء فلم يعد يصمم سوى 10 فقط، يستغرقون أسبوعًا لإنجازهم ويتم بيعها في شهر.

 

 

وأضاف: قمت بتسريح 3 عمال معي في المحل لتوفير النفقات بعدما قل الدخل وارتفعت أسعار خام النحاس بصورة جنونية، حيث كنت أشتري الكيلو منه بـ 18 جنيهًا أما الآن وبعد ارتفاعه أصبح سعره 55 جنيهًا للكيلو مع غياب تام للسياح الذين يشترون ما نقوم به.

 

وتابع جلال: "في السابق كنت أرسل الشغل لأحد الصنايعية في مكان آخر بخان الخليلي لنقشه نظرًا لكونها المرحلة الأصعب والأكثر إجهادًا ولكن الآن أصبحت أقوم به وبباقي المهام بمفردي، لكي أوفر ما أدفعه بالخارج لأبنائي وإلا فلن نجد ما نأكله".

 

السيوف ورابعة

 

وأكد جلال أنه في هذه الفترة يأتي إليه أشخاص يطلبون منه أن يصنع لهم سيوفًا حقيقة، من أجل استخدامها في أعمال البلطجية، بمبلغ "حلو" – على حد تعبيره-، لافتًا إلى أنه يرفض مثل تلك العروض رغم أن المبالغ التي تقدم له، وفي الوقت ذاته عرض عليه البعض الآخر؛ تصميم أشكال من النحاس لعلامة "رابعة" إلا إنني رفضت لأنني لا أريد الخوض في الأمور السياسية خاصة في ظل حملات الاعتقالات التي تشن.

 

وأشار إلى أن الأسعار تراجعت بنسبة 25 %، فضلًا عن أن الدخل قل بنسبة 90 %، مضيفًا أن أزمة أنابيب الغاز لا زالت تؤرقه حيث إنه يشتري الأنبوبة من السوق السوداء بـ 80 جنيهًا.

 

وفي زاوية أخرى جلس الحاج شحتة مختار، أحد النحاسين، يبلغ 65 من العمر ويعمل منذ ما يقرب من 45 عامًا، وأوضح أن المدة التي يستغرقها النحّاس لصنع الهلال هي 3 ساعات، ولفت إلى أن كثير من النحاسين قاموا بالاستغناء عن الكثير من العمالة لديهم، نظرًا لقلة الطلب قائلًا: "السوق نايم".

 

البضاعة الصيني

 

"أي شيء ممكن يخطر على بالك.. إحنا بنعمله".. بتلك العبارة بدأ أيمن سيد، حديثه، قائلًا: "إن تلك الحرفة نبعت من هذا الشارع، منذ ما يزيد على الأربعين عامًا، على يد الحاج نبيل محضية وشقيقه حسين، حيث يقومان بصنع عربات المأكولات من الاستاليس بتكلفة 300 جنيه للعربة، في حين يقومان ببيعها بمبلغ ألف جنيه، إلا أن الصين ضربت تلك الصناعة في شارع النحاسين بعدما أغرقت السوق بتلك العربات بأسعار أقل، مضيفًا أن هذا ما جعلهم يفكروا في أشكال جديدة لتلك العربات حتى يتمكنوا من العمل.

 

وأوضح أن صناعة 5 عربات تستغرق يومين وتحتاج إلى 4 عمال يعملوا عليها، لافتًا إلى إنها تجارة مربحة احترفها أبًا عن جد بعد حصوله على دبلوم التجارة، لافتًا إلى أن أدواته لصناعة تلك العربة المتر، مقص، صاروخ، شانيور، والتناية هي الأهم حيث يتم بواسطتها تشكيل الصاج.

 

وقال سعيد مسعد، تاجر قدور الفول، لا يوجد مكان يقوم بصناعة وتصليح قدر الفول، حيث يصل سُمك الواحدة منها 6 ميلي ويتم تحديد سعر "قدرة" الفول بالكيلو الذي يقدر بـ 28 جنيهًا، ولفت إلى أن الكثير من الحرف في هذا الشارع لم تعد موجودة.

 

ووصف هاني سعيد أوضاع البيع والشراء لديهم في شارع النحاسين بخان الخليلي، بأنها تراجعت بنسبة 50% من بعد 25 يناير وحتى الآن، مشيرًا إلى أن هناك حرف اختفت مثل القائمون على صناعة "ميزان الشجرة" للتجار.

 

شاهد الفيديو:

http://www.youtube.com/watch?v=LM7GiuASQbw

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان