رئيس التحرير: عادل صبري 02:03 صباحاً | الثلاثاء 04 أغسطس 2020 م | 14 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

خبراء: القاهرة لن تسحب سفراء دول أخرى

خبراء: القاهرة لن تسحب سفراء دول أخرى

تقارير

اردوغان والسيسي

خبراء: القاهرة لن تسحب سفراء دول أخرى

محمد عبد الوهاب 23 نوفمبر 2013 18:46

تباينت ردود فعل الخبراء الدبلوماسيين تجاه الخطوة التي اتخذتها وزارة الخارجية المصرية مع تركيا، بقيامها بسحب السفير المصري من "أنقرة" وطرد السفير التركي من "القاهرة"، ففي الوقت الذي رحب فيه البعض بهذه الإجراءات واصفين إياها بأنها حتمية، وأنها تأخرت، أعلن آخرون أنها خطوة "عصبية" و"متسرعة".

 

بينما استبعدا الطرفان أن تقوم "القاهرة" باتخاذ خطوات مماثلة مع دول أخرى لها مواقف وسياسات قريبة من "أنقرة"، التي كانت مواقفها واضحة وصريحة للجميع، ولأنها حاضنة لتحركات سياسية وحقوقية ضد من هم في سدة الحكم المصري الآن.


واختلفت وجهات النظر بشأن مدى تأثر البلدين بنتائج العلاقات المتوترة، فهناك من يرى ما حدث يعني قطع العلاقات بين مصر وتركيا، بما يؤدي لعدم وجود سلام بينهما، ولتوقف التبادل الاقتصادي والثقافي والسياسي والاجتماعي، وهناك من يقول: "إن الأمر لن يؤثر على العلاقات التجارية والسياحية بين البلدين، لأن هناك قائمًا بالأعمال المصرية بتركيا، ولدينا قائم بالأعمال التركية في مصر".


بداية، أكد السفير ناجي الغطريفي، مساعد وزير الخارجية الأسبق نائب رئيس حزب الدستور، "أن الإجراءات التي اتخذتها مصر ضد تركيا، اليوم، تعني قطع العلاقات بين مصر وتركيا، بما يؤدي لعدم وجود سلام بينهما، ولتوقف التبادل الاقتصادي والثقافي والسياسي والاجتماعي، لافتًا إلي أن هذا الأمر هو تصعيد جديد في تدهور العلاقات المصرية التركية المتدهورة أصلًا، ليصل الأمر إلى ذروته".


 وقال – في تصريح لـ"مصر العربية"- "إن المسئولين المصريين قد رأوا أن الدور التركي سلبي للغاية من الدولة المصرية، حيث إن تركيا تعلب دورًا ملموسًا في تشجيع وتهيئة المناخ واستضافة اجتماعات ولقاءات تهدف إلى ما وصفه بالتآمر على أمن مصر وسلامة شعبها، وصل إلى درجة كان لابد من التعبير عنها بخطوة دبلوماسية شديدة مثل تلك التي تم اتخاذها، مؤكدًا أن الإجراءات التي يتخذها حقوقيون ونشطاء أتراك وأجانب تستضيفهم تركيا؛ لتحريك بلاغات ضد الفريق أول عبد الفتاح السيسي في المحكمة الجنائية الدولية؛ لاتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية كانت لها تأثير كبير في اتخاذ القرارات الأخيرة لمصر.


وأشار إلى، أن هذه الإجراءات بمثابة دق جرس إنذار شديد اللهجة للأتراك؛ لتحذيرهم من استمرار سياساتهم المناهضة للدولة المصرية، وتدعوهم للتوقف عن التدخل الصريح في الشئون المصرية، بأن هذا الأمر سيكون على حساب العلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن هذه الخطوة كانت حتمية ولابد منها، وأنها تأخرت، على حد قوله.


واستبعد "الغطريفي"، أن تقوم "القاهرة" باتخاذ خطوات مماثلة مع الدول التي لها مواقف وسياسات قريبة من "أنقرة" مثل قطر، والاتحاد الأفريقي، وألمانيا، قائلًا: "هناك فارق كبير بين السياسة الخارجية لتركيا وهذه الدول، حيث إن تركيا تتدخل بشكل سافر وصريح في الشأن المصري، خاصة أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يشن هجومًا متواصلًا على الدولة المصرية، وينتقد قراراتها بشكل صريح ومعلن للكافة، بعدما تم التخلص من الحكم الإخواني، ويقوم بتهيئة المناخ المناسب ويقدم المساعدات الممكنة لجماعة الإخوان وتنظيمها الدولي، ويعادي الدولة المصرية ويستفز الشعب المصري، وهذا شيء غير مقبول بأي حال من الأحوال، فهذا ليس موقف دولة صديقة لها علاقات ومصالح وهناك شراكة بيننا وبينها".


ولفت "الغطريفي" إلى، أن الاتحاد الأفريقي يقوم بتطبيق قواعد موجودة لديه، ولذلك اتخذ هذا الموقف مع مصر، لكن بالنسبة لقطر يتوقف الأمر على ما يراه المسئولون في مصر على ما تمثله قطر من خطورة لنا.


من جهته، أكد السفير إبراهيم يسري، رئيس جبهة الضمير الوطني، ومساعد وزير الخارجية الأسبق، أن ما قامت به الخارجية المصرية مع تركيا يعتبر إجراءً فريدًا من نوعه دبلوماسيًا في هذه الأيام، خاصة أن تقليد سحب أو طرد السفراء كان متبعًا في أواخر القرن 19 وأوائل القرن 20، لكنه لم يعد متبعًا الآن، فالدول التي يكون بينها خلافات تجلس مع بعضها البعض على مائدة المفاوضات؛ للوصول إلى حلول مرضية، لكن طرد السفراء وقطع العلاقات لم يعد يحدث إلا في البلاد التي وصفها بالمتخلفة فقط، واصفًا هذه الإجراءات بـ"العصبية والمتسرعة"، بحسب قوله.


وأوضح – في تصريح لـ"مصر العربية"-،  "أن مصر لن تقدم علي قطع علاقاتها مع الدول التي لها مواقف قريبة من تركيا، لأنها لا تريد أن تزداد علاقاتها الخارجية سوءًا أكثر مما هي سيئة، وإن قامت بهذه الخطوة مع تركيا، لأن "أنقرة" كانت واضحة وصريحة في رفضها لما وصفه بالانقلاب العسكري، ولأنها تفتح بابها للنشطاء والحقوقيين والسياسيين المناهضين لـ"الانقلاب"، والذين يسعون لاتخاذ إجراءات عملية للتصدي لمن هم في سدة الحكم الآن في مصر، والتي كان آخرها تحريك بلاغات في المحكمة الجنائية الدولية بتهم ضد من وصفهم بـ"الانقلابيين" بارتكاب جرائم ضد الإنسانية".


بينما قال "يسري": "إن هذا الأمر لن يؤثر على العلاقات التجارية والسياحية بين البلدين، لأن هناك قائمًا بالأعمال المصرية بتركيا، ولدينا قائم بالأعمال التركية في مصر، لكن فكرة طرد السفير التركي أمر كبير جدًا في الأعراف الدبلوماسية كان يجب ألا نتخذه إلا مع أعدائنا فقط، فقد كان يجب طرد السفير الإسرائيلي وليس التركي".


 
وكانت "القاهرة" قد أعلنت في وقت سابق من اليوم عن خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع "أنقرة"، وطلبت من السفير التركي مغادرة البلاد، وهو ما دفع "أنقرة" للرد علي هذه الخطوة بمنح السفير المصري مهلة ليوم 29 نوفمبر الجاري لمغادرة تركيا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان