رئيس التحرير: عادل صبري 02:12 مساءً | الخميس 13 أغسطس 2020 م | 23 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

"كتامة".. قرية هزت عرش الأثاث الدمياطي

 كتامة.. قرية هزت عرش الأثاث الدمياطي

تقارير

ورش كتامة

الأهالي: "نظرة يا حكومة"..

"كتامة".. قرية هزت عرش الأثاث الدمياطي

إيهاب أحمد 23 نوفمبر 2013 16:14

"كتامة".. قرية مصرية حفرت لاسمها تاريخًا عريضًا، وشهرة كبيرة فى مجال صناعة وإنتاج الأثاث، تخطت به مفهوم القرى التقليدية من الاعتماد على الزراعة، إلى آفاق الإنتاج والتصنيع والتصدير، فوضعت لنفسها مكانًا فى التصنيف التجاري والصناعي بأقاليم مصر.

 

40 عامًا من العمل، كانت كفيلة بتحول "كتامة" إلى أشهر قرى محافظة الغربية، ورائدة صناعة الأثاث بالمحافظة، بل وأصبحت المنافس الأول لمدينة دمياط صاحبة الصيت المحلي والدولي فى تلك الصناعة، وباتت تهدد عرشها وتستحوذ على زبائنها؛ بسبب جودة صناعتها، وقلة أثمان منتجاتها.


 "قرية بلا عاطلين"، فأبناء القرية ومن جاورها من القرى، يعملون في تصنيع وتجارة الأثاث، داخل ورشها التي وصلت إلى 1300 ورشة، يعمل بها نحو 20 ألف عامل وحرفي، وتصدر منتجاتها إلى ليبيا والسعودية والأردن، ما أهلها لأن تكون قلعة لصناعة الأثاث الراقي، فبلغ متوسط حجم  زائريها من الراغبين في الشراء ثلاثة آلاف زائر يوميًا.


بدأت فكرة العمل فى هذا المجال بالقرية، حينما استثمر أبناؤها من العاملين بالخارج، فى ثمانينيات القرن الماضي أموالهم عن طريق ضخها في معارض وورش، واستقدموا العماله المهرة من محافظات الوجه البحري، وبدأت تجارة الأثاث تتطور وتنهض فى التسعينيات، حتى وصلت إلى أوجها في العام 2010 وباتت القرية واحدة من أهم القرى بوسط الدلتا.


 يقول أحمد جبريل، صاحب معرض "زبائننا من محافظات الدلتا والإسكندرية، ويأتون إلينا لجودة صناعتنا ومهارة عمالنا ورخص أثمان بضاعتنا، فمن الممكن أن تجهز عروس بمبلغ بتراوح بين 10 -15 ألف جنيه فقط، كما يمكن تجهيز قصور بعشرات الآلاف من الجنيهات، فجميع المستويات تجد ضالتها لدينا".


وأضاف مصطفى عطا: "تصدر كتامة إنتاجها لدول عربية مثل: ليبيا والسعودية والأردن، كما أن أصحاب المعارض الكبرى يأتون إلى ورشنا لتقفيل منتجاتهم وفق الشروط العالمية في الصناعة والتصدير، قبل العرض للبيع".

 

البحيرة والإسكندرية أكبر المستوردين


عبد الفتاح أبوعيشة وهشام عبده، أعضاء رابطة صناع الأثاث بالقرية، أكدا أن محافظة البحيرة تحتل المرتبة الأولى فى حجم استيراد أثاث "كتامة"، يليها محافظتي الإسكندرية وكفر الشيخ، حيث يأتى التجار من هذه المحافظات لشراء منتجات القرية وعرضها بمعارضهم، بالإضافة للعرائس والعرسان، الذين يختارون الأثاث الذي يناسب مستواهم المادي، فهناك إنتاج داخل القرية يتناسب مع جميع الفئات.

 

 بيوت القرية ورش ومعارض

 

 يقول جمال غنيم وخالد جبريل، تجار أثاث: "إن جميع بيوت القرية تحولت إلى ورش ومعارض، ولا يوجد أحد يجلس بدون عمل، حتى الموظفين بمجرد انتهاء أعمالهم يرتدون زي العمال وينضمون إليهم بحثًا عن "لقمة العيش"، مشيرين إلى أن عدد العمالة الماهرة بالقرية يتراوح ما بين  15-20 ألف عامل، تتنافس على ضمهم ورش ومصانع الإنتاج بمحافظات الوجه البحري".

 

   أحوزة عمرانية جديدة

 

 ويطالب السعيد العداوي وخالد الدراجبي، من منتجي الأثاث، بأحوزة عمرانية جديدة تستوعب التوسعات الضخمة في الاستثمارات الصناعية والإنتاجية بالقرية، وتتغلب على انغلاق الأحوزة العمرانية الحالية، ما يؤدى للتضييق على العمل والإنتاج، ويرفع القيمة السعرية للأراضي وتأجير المحلات والمعارض، والتي وصل سعرها إلى 5 آلاف جنيه شهريًا.

 

 حلم المنطقة الصناعية لم يكتمل

 

ويكشف حسني عاشور، أحد أهالي القرية أنه أثناء زيارة المحافظ الأسبق اللواء عبد الحميد الشناوي، للوحدة المحلية بالقرية، تحدث مع عدد من المواطنين، وقرر الاستجابة لمطالبهم واتخاذ قرار بنقل الورش خارج الكتلة السكنية، وتحمس الجميع  للمشروع، الذي يعد نقلة نوعية للأهالي والصناعة داخل القرية.


وأضاف: "تم تشكيل لجنة لشراء قطعة أرض من الإصلاح الزراعي، وقامت اللجنة بتحديد الأرض وتثمينها والعرض على اللجنة من الاستشاريين المتخصصين، وتحديد مقابل الانتفاع، الذي يشمل أن يكون المشروع خدميًا وليس استثماريًا، وتم الاتصال بشركة الكهرباء والمياه والطرق لتوصيل المرافق".


وتابع: "لكننا فوجئنا بقيام المحافظ الجديد اللواء دكتور محمد نعيم، بتحويل الفكرة الأساسية للمشروع، وهي نقل الورش وتنظيف ملوثات القرية، إلى مشروع تجاري، على أن تباع الأراضي لمن يدفع أكثر من أصحاب النفوذ وكبار الأثرياء من خارج البلدة وهي كارثة بكل المقاييس".


 
"نظرة يا حكومة"


وطالب أمجد العيار وجمال بركة، أصحاب معارض، بضرورة تبنى الدولة ووزاراتها لتنمية الصناعات الحرفية، من خلال دعمها وتيسير إجراءات إنشاء صناديق زمالة داخل الروابط المهنية، تعمل على حماية العمال من أخطار المهنة أو الإصابة والمرض، من خلال معاش يكفل له حياة كريمة، مشددين على ضرورة تبنى فكرة إقامة معارض خارجية فى محافظات مصر لعرض صناعات كتامة المتطورة، ودعم اقتصاديات صناعها، وهو ما يعود بالخير على المحافظة، ويعلى من شأن الصناعة المصرية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان