رئيس التحرير: عادل صبري 05:03 صباحاً | الثلاثاء 04 أغسطس 2020 م | 14 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

قلق وجدل حول تدويل جرائم "الانقلاب" بمصر

قلق وجدل حول تدويل جرائم الانقلاب بمصر

تقارير

السيسي والببلاوي ومنصور ومحمد إبراهيم

"الجنائية الدولية" تطل برأسها..

قلق وجدل حول تدويل جرائم "الانقلاب" بمصر

أيمن الأمين 23 نوفمبر 2013 14:28

جدل كبير ساد المجتمع المصري في الآونة الأخيرة بعد انعقاد عدة مؤتمرات خارجية بشأن تدويل قضية مثول بعض الرموز المصرية، واتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية عقب أحداث 30 يونيو الماضي وحتى الآن.

بدأت تلك المؤتمرات في العاصمة الإنجليزية لندن، والتي عقد بها أول مؤتمر نظمته بعض الجمعيات الحقوقية الحكومية والخاصة بشأن اتهام الفريق السيسي وزير الدفاع، والرئيس المؤقت عدلي منصور، وحكومة الدكتور حازم الببلاوي بما فيهم وزير الداخلية محمد إبراهيم، بارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، حسبما زعم أعضاء تلك الجمعيات. وفي اسطنبول كان الاجتماع الثاني، والتحرك الفعلي نحو تدويل تلك القضية دوليًا.

 

وتباينت ردود القانونيين حول تلك القضية؛ فمنهم من يرى أن تحريك الدعوى أمر قانوني وحق للشعب المضطهد من جهة الانقلابيين، وأن وقوف المنظمات الحقوقية والتركية مع الشكوى عمل إيجابي وأن هذا الضغط في صالح القضية، بينما يرى آخرون أن تلك الأفعال عبث بالقانون وإهانة للرموز المصرية، على حد قولهم لـ"مصر العربية".

 

 

"دعوة قانونية"

 

أكد السفير إبراهيم يسري سفير مصر الأسبق في الجزائر، والمحامي الدولي أن المحكمة الدولية حسب القانون الأساسي في روما هي مَن لها الحق في تقديم الشكوى أيًّا كانت الجريمة، فيكفي تقديم "دولة عظمى" تلك الشكوى، ثم تحال بعد ذلك إلى الأمين العام للمحكمة الجنائية للبتّ فيها، فإذا وجد أن تلك الشكوى تتضمن شروط التقديم وشروط الإدانة يحيلها مباشرة إلى دائرة مكونة من 3 قضاة للنظر فيها وتسمى "دائرة تمهيدية" وهذه الدائرة تنظر جدية هذا البلاغ.

 

وأشار إلى أن تلك الإجراءات تسيطر عليها تحكمات الدول العظمى وأن مجلس الأمن أيضًا يكون له دور أساسي في هذا التحكم فمن الممكن أن يقوم بتأجيل تلك الدعوى ما يقرب من عام، ومن حقه أيضًا أن يعيد التأجيل لمرة ثانية، لكن بعد اتخاذ أية أحكام ضد المدعى عليهم تكون ملزمة شريطة دعم مجلس الأمن لها.

 

 وتابع يسري أن التحريك الأخير لدعوى محاكمة السيسي وحكومته ومن عاونهم أمر قانوني مائة بالمائة خاصة وأن التحركات جاءت من الخارج وتحظى باهتمام إنجليزي وتركي، وأعتقد أن نتائجها ستكون قريبة جدًا.

 

 

"يتوقف على الشكوى"

 

وفي السياق ذاته يقول المستشار أحمد مكي وزير العدل الأسبق أن محاكمة البعض في المحكمة الجنائية الدولية  يتوقف على القوانين السارية التي ستقام بها الدعوي المرفوعة، مضيفًا أن بعض الدول الأوربية تجيز محاكمة المتهم إذا دخلها، وبالتالي إذا ما صدرت أوامر بضبط وإحضار أحد المتهمين ووجد داخل تلك الدول فسيحاكم هذا الشخص ويتم إدانته دون أن تستطيع الدولة المنتمي لها هذا المتهم من التدخل في عمل تلك المحكمة، وهذا الأمر حدث من قبل مع بعض الأشخاص.

 

وأشار إلى أن هذا الأمر يتوقف على قانون تلك الدول، فغالبية تلك الدول تكون في الاتحاد الأوربي التي تجيز تحريك تلك الجرائم، وأعتقد أن هناك بعضًا من المصريين اتجهوا إلى تلك الدول.

 

"أمر مطلوب"

ويتفق معه في الرأي الدكتور مصطفي السعداوي أستاذ القانون، ورئيس المنظمة المصرية للحكم الرشيد ودعم الديمقراطية، حيث يقول إن التحرك الدولي تجاه تلك الجرائم هو أمر مطلوب في الوقت الحالي خاصة في ظل التعدّي الصارخ على نصوص القانون المحلي والدولي.

 

وكشف السعداوي أن هناك فريقًا من القانونيين سيقوم بملاحقة كل من أهان وقتل وقمع الشعب المصري طبقًا للقواعد والاتفاقيات الدولية، خاصة في ظل القمع والظلم وإهانة الحرية للمواطن دون سند قانوني أو اتهام صريح.

 

وتابع السعداوي أن عدم توقيع مصر على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية له تأثير على الشكوى المراد تحريكها دوليًا.. لكن هذا التأثير لا يمنع في إدانة خارقي القانون ولن يؤثر على نتائج الدعوى القضائية.

 

"عبث قانوني مطلق"

 

فيما اختلف الدكتور محمود كبيش عميد حقوق القاهرة والذي أكد أن تحريك دعوى جنائية ضد بعض الرموز المصرية مثل الفريق السيسي والدكتور الببلاوي والرئيس منصور وغيرهم "عبث مطلق" بالقانون، كما أنه يمثل إدانة صريحة لمن يقدم على هذا الأمر، نظرًا لأنه إهانة للشعب ونشر أخبار كاذبة وشائعات من شأنها الإضرار بالأمن القومي.

 

وقال: إن الأيام القادمة ستشهد مقاضاة من يروج لتلك الشائعات والبيانات الكاذبة طبقًا للمواد القانونية المنصوص عليها في الدستور المصري، خاصة وأن هؤلاء يرتكبون جرائم في حق أبرياء.

 

جدير بالذكر أن تلك الدعاوى التي تم تحريكها دوليًا تم الترويج والإشارة لها في المؤتمر الأول في لندن والمؤتمر الثاني في اسطنبول من قِبل بعض الحقوقيين المصريين والأجانب، وكان على رأسهم اللورد كين ماكدونالد مدير الادعاء السابق في بريطانيا، والمبعوث الخاص السابق بالأمم المتحدة ريتشارد فالك، ومستشار ملكة بريطانيا مايكل مانسفيلد، بالإضافة إلى رئيس الفريق المحامي البريطاني طيب علي، وجاء ذلك عقب تجميع بعض المصريين وأعضاء مجلس شورى سابقين توكيلات وأدلة إدانة تدين المسئولين في النظام الحاكم الآن لاتخاذ خطوات عملية لرفع دعاوى قضائية.

 

وكان قد سبق من قبل قيام فريق قانوني لضحايا الانقلاب بدعوى قضائية مماثلة من قبل في جنوب إفريقيا ضد قادة السلطة الحاكمة لملاحقة السلطة الحاكمة الآن حال دخولهم جنوب إفريقيا، وحصارهم، وعزلهم، دوليًا كما قال أعضاء الفريق القانوني.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان