رئيس التحرير: عادل صبري 04:25 مساءً | الأحد 29 نوفمبر 2020 م | 13 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

"البمبوطية" يواجهون شبح الاندثار في بورسعيد

البمبوطية يواجهون شبح الاندثار في بورسعيد

تقارير

البمبوطية - أرشيف

"البمبوطية" يواجهون شبح الاندثار في بورسعيد

زياد المصري 22 نوفمبر 2013 09:49

يواجه تجار البحر في بورسعيد والمعروفون بالـ"بمبوطية" شبح اندثار مهنتهم، بسبب عدم انتظار البواخر في العبور من المجرى الملاحي لقناة السويس إلى داخل مياه الميناء.


من جانبهم، أقام "البمبوطية" وقفة احتجاجية للمرة الثانية على رصيف الممشى السياحى بشارع فلسطين بحى الشرق ببورسعيد، للمطالبة بضرورة تحسين أوضاعهم المعيشية بعد الأزمة التى يمرون بها وتعرض أسرهم للتشرد.


ويبلغ عدد البمبوطية 350 بمبوطيًا بالإضافة إلى بعض المهن الأخرى مثل تجار مخلفات السفن وأصحاب اللنشات وغيره من المهن البحرية المرتبطة بالميناء والتعامل مع البواخر.


وأكّد محمد عباس أمين عام نقابة البمبوطية ببورسعيد، أن الأوضاع تردت بالنسبة للبمبوطية بشكل كبير بعد قرار منع السفن من الرسو بالميناء وانتظارها لدورها فى العبور بغاطس القناة الذي يبعد عن الميناء حوالي 15 ميل بحري مما يصعب مهمة البمبوطي في التعامل مع الباخرة، مشيرًا إلى أن التنفيذيين بالمحافظة وعدوهم بحل المشكلة ولكن لم يحدث جديد حتى الآن.


أضاف عباس قائلاً: "المحافظ السابق وعدنا بتوقيع بروتوكول مع الصندوق الاجتماعي لبناء لنشات كبيرة الحجم عن المتعارف عليه لتضم   3 أفراد من المهن البحرية المختلفة من بينها البمبوطي وتموين السفن وتبلغ تكلفتها 250 ألف جنيه لتكون بديلاً فعالاً للنشات القديمة المتهالكة والصغيرة.
بينما اقترح محافظ بورسعيد اللواء سماح قنديل توظيف من يرغب من البمبوطية في وظائف ببورسعيد بشرط تسليم رخصة البمبوطي، ولكن ما زال الأمر محل مناقشات بيننا.

 

وقد بدأت أزمة البمبوطية بعد حادث الاعتداء الشهير على المدمرة (كول الامريكية ) بميناء عدن فى 12 اكتوبر عام 2000 ولقى مصرعه 17 بحارًا أمريكيًا وجرح الكثير منهم ونسبت أمريكا الاعتداء لتنظيم القاعدة وقتها..

 

وكان من نتيجة الحادث أن  صدرت قرارات من هيئة قناة السويس وهيئات المواني بعدم صعود البمبوطية– تجار البحر-  على البواخر والسفن الأمريكية التى تنتظر بالقناة أو التعامل مع السفن المارة ومنذ ذلك التاريخ وأوضاع البمبوطية تسوء يومًا بعد يوم..

 

يذكر أن مدن القناة عرفت مهنة (البمبوطية) مع بداية افتتاح قناة السويس ومرور السفن من كل الجنسيات بها عام 1859 ، وكان البمبوطي يحمل بضائعه الشرقية من أسواق بورسعيد ويذهب على ( الحمار) إلى الرصيف المنتظرة عليه السفينة، إما أن يبيعها مقابل عملات أجنبية  أو يقايضها ببضاعة أخرى مع البحارة أو السياح، وتطورت وسيلة نقل البضائع الى (التروسيكل) ثم القوارب الخشبية الصغيرة ثم (اللنش البحري)..  وكان البمبوطية يتوجهون إلى السفن بشكل طبيعي بعدما يحصلون على التراخيص من أمن الموانئ وهيئات الموانئ وكانت من أفضل المهن بالموانئ، حيث كان البمبوطي يتميز بملابسه الأنيقة ورائحة البارفانات الأجنبية وسعة رزقه..


وبدأت المهنة في الانقراض بعد تحول بورسعيد إلى- منطقة حرة- حيث اتجه الكثير من أهالى المدينة  إلى التجارة وبدأت السفن السياحية تسمح للركاب بالتجول بالمدينة، إلى أن جاء قرار عدم صعودهم على البواخر الذى ضرب المهنة فى مقتل، مما دفع الكثير منهم إلى الاتجاه لأعمال باليومية كسائق تاكسي أو عامل نظافة أو شيال بالميناء ..


وتعددت الشكاوى منهم إلى جميع المسئولين لعودة صعودهم على  البواخر ولكن دون جدوى، وأنشأت هيئة الميناء لبعضهم صناديق مصنوعة من الألومنيوم على شكل صفين متوازيين على الرصيف السياحي بالميناء يعرضون فيها بضاعتهم أثناء انتظار إحدى السفن السياحية على الرصيف ولكن ذلك لم يغنِهم عن التعامل المباشر مع أنواع  السفن الأخرى التى تعبر قناة السويس..

 

بمبوطية بورسعيد يصرخون : حالتنا بؤس

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=1IOhv32h-PQ

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان