رئيس التحرير: عادل صبري 07:28 مساءً | السبت 05 ديسمبر 2020 م | 19 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

في المنيا.. الأنبوبة فوق رأس الجميع

في المنيا.. الأنبوبة فوق رأس الجميع

تقارير

مواطني المنيا يحملون الأنبوبة فوق رؤوسهم

حقوقيون حذروا من انعكاسها على الأمن..

في المنيا.. الأنبوبة فوق رأس الجميع

محمد عبد الموجود 21 نوفمبر 2013 13:25

رجال ونساء يحملون أنبوبة البوتاجاز فوق رؤوسهم، ويسيرون في الشوارع أملا في الحصول على الأنبوبة التي أصبح الحصول عليها معاناة حقيقية تواجه أهالي محافظة المنيا، على الرغم من تصريحات المسئولين المتكررة، بحدوث انفراجة واقتراب نهاية الأزمة.


وتشتعل الأزمة بقوة في القرى والعزب والنجوع، وبات لازما على المواطنين الوقوف بالساعات في طوابير كبيرة أمام المستودعات طوال ساعات الليل أملاً في تغيير الأسطوانات الفارغة.


معاناة
عبدالله جوادي، أحد أهالي قرية زهرة التابعة لمركز المنيا، أشار إلى المعاناة التي يواجهها في الحصول على أسطوانة الغاز، مؤكدا أن حصة الأسطوانات الخاصة بمستودع القرية يتم توزيعها على التجار بالمخالفة للقانون، مما يحرم عددا كبيرا من الأهالي من الحصول على الأسطوانة.
من جانبها قالت الحاجة أم خالد: "إنها باتت تعتمد على الكانون "وهو وسيلة طهي قديمة"، بسبب عدم قدرتها على الحصول على أنبوبة بوتاجاز منذ أسبوعين".


أما محمود كفافي، أحد أهالي قرية البرجاية، فأكد أن من ضمن أسباب استمرار الأزمة هو تلاعب أصحاب الحصص في الكميات، وبيع عدد كبير من الأسطوانات في السوق السوداء بأسعار تصل إلى 50 جنيها، لتحقيق مكاسب باهظة على حساب المواطنين.


كما انتقد محمد عبد الحكيم، موظف، فشل الجهود الرسمية للسيطرة على الأزمة، واصفا تلك المحاولات بفض مجالس التي تعلق الأزمة على فصل الشتاء، مشددا على أن سكان القرى هم الأشد تضررا من الأزمة.


نقص الخام
بدوره أكد وكيل وزارة التموين بالمنيا، محمود يوسف، أن نقص الغاز الذي يتم استيراده من الخارج، بسبب سوء الأحوال الجوية ما يؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة البحرية، هو السبب الرئيسي لأزمة نقص أسطوانات البوتاجاز.


وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"، أنه تم وضع خطة لتوزيع أسطوانات البوتاجاز، ومواجهة أية اختناقات ومواجهة تجار السوق السوداء، كما تمت زيادة معدل تصنيع أسطوانات البوتاجاز من محطات التعبئة الثلاث بمعدل 1% بحيث يتم إنتاج 52 ألفا و368 أسطوانة منزلية يوميا بزيادة قدرها 290 أسطوانة وإنتاج 2291 أسطوانة تجارية بزيادة قدرها 544 أسطوانة.


وأشار يوسف إلى أنه تم تكثيف الجهود لتحقيق الانضباط التام في الأسواق ومتابعة الأسطوانات المعبأة من محطات التعبئة الثلاث (الهيثم- المنيا جاز-شوشة)  للتأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية من حيث الوزن والسلامة الأمنية وصولا إلى منافذ التوزيع لبيعها للمواطنين بالأسعار المحددة قانونا وتشديد الرقابة لمنع خروج أية أسطوانات بطريقة غير رسمية من محطات التعبئة.


مخاطر
أما رئيس مركز الحريات والحصانات لحقوق الإنسان، محمد الحمبولي، فقد حذر من تفاقم الأزمة وانعكاسها على الوضع الأمني وتعكير صفو المحافظة مع دخول فصل الشتاء والبرد القارص ومن ثم يضطر المواطنون للتظاهر وقطع الطرق كما كان يحدث في الماضي.


وأضاف أن العشرات من الأهالي بالقرى يتجمهرون يومياً أمام المستودعات أملا في إنهاء الأزمة وتدبير احتياجاتهم من الأسطوانات، لكن الأزمة تتفاقم مع مرور الوقت.  


بينما اتهم مدير مركز العدل والتنمية بملوي، نادي شاكر، أصحاب المصانع والمستودعات بالتلاعب بحصص الغاز على مرأى ومسمع من الجميع، مؤكدا أن جميع المواطنين يلجأون للسوق السوداء ويشترون الأنابيب بأسعار مضاعفة تصل في بعض المناطق لمبلغ 60 جنيها.


وأردف قائلا: "ورغم شراء الأسطوانة بأكثر من ثمنها بعدة أضعاف، لكنها تنفذ خلال أسبوع واحد من استخدامها بسبب تعبئتها بنصف الكمية"، موضحاً أن الوزن الصافي للغاز داخل الأنبوبة لا يتجاوز 4 كيلوات بدلاً 9 كيلوات الوزن الفعلي، كما أن المصانع لا تقوم بتنظيف الأسطوانات من الشوائب قبل تعبئتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان