رئيس التحرير: عادل صبري 05:09 مساءً | الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 م | 08 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

حرب الفتاوى تشتعل لحظر ذكرى "محمد محمود"

حرب الفتاوى تشتعل لحظر ذكرى محمد محمود

تقارير

أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر و د.عبدالله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية

حرب الفتاوى تشتعل لحظر ذكرى "محمد محمود"

كريمة يقول للمحتفلين: أنتم كالشيعة واحتفالكم حرام..والنجار يرد: التعميم مرفوض

جمال أحمد: مصر العربية 20 نوفمبر 2013 09:25

ما كادت فعاليات الأمس تنتهي إلا واشتعلت حرب فتاوى جديدة، موضوعها هذه المرة أحداث الاحتفال بذكرى محمد محمود، حيث تداول نشطاء فتوى منسوبة لـ "د. أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر" يؤكد فيها حرمة هذا الاحتفال.

وفي اتصال هاتفي مع "مصر العربية" أكد كريمة نسبة هذه التصريحات إليه، مؤكدًا أن الاحتفال بإحياء أي ذكرى غير منصوص عليها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة مثل الاحتفال بعيد الفطر أو الأضحى هو احتفال بدعي.


وأوضح كريمة أن الاحتفال بإحياء ذكرى الأموات مثل شهداء أو موتى شارع محمد محمود فهو حرام شرعًا؛ لأنه من قبيل البدعة، مثل إحياء عامة الناس الذين يجهلون أحكام الدين بذكرى الخميس والأربعين للأموات.


وشبه من احتفلوا بإحياء ذكرى ضحايا شارع محمد محمود بالشيعة الذين يحتفلون في ذكرى عاشوراء باستشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه ويعذبون أنفسهم..


وأكد كريمة أن وجه الشبه هو أن المحتفلين بذكرى محمد محمود وغيرها من ذكريات الموتى يحيون تلك الذكرى بالمظاهرات والصدامات التي تعرِّض أرواح الأبرياء للخطر.


وأشار إلى أنَّ القاعدة الفقهية " درء المفاسد مقدم على جلب المصالح" قائلاً: فما بالنا إذا كان هذا الاحتفال بدعة وكله مضار نتيجة الصدام وإراقة الدماء وإحياء الحزن في القلوب وإشعال نار الانتقام في قلوب أهالي الضحايا مما يمزق أوصال الوطن ويشعل الفتنة بين أبنائه.


وأنهى كريمة كلامه بقوله: هذا التحريم ليس قاصرًا على إحياء ذكري ضحايا شارع محمد محمود فقط بل يمتد إلى إحياء أي ذكرى أخرى للموتى وينطبق علي من يصرّ على ذلك قول رسول الله صلي الله عليه وسلم: «شرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النار»، كما قال صلى الله عليه وسلم. ويقول أيضًا: «من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنّ في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة». وقوله أيضًا: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». مشيرا إلى أن القرآن قد نبه على هذا بقوله سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ}، قائلاً: " وهذا معناه إنكار ونهي إلهي أن يشرع في الدين ما لم يأذن به الله، وأن الذي يأتي بشيء لم يشرعه الله ورسوله يكون باطلاً وبدعة محرمة شرعًا."


التعميم مرفوض


وفي حديثه مع "مصر العربية" عارض الدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية رأي الدكتور كريمة، مؤكدًا أنه لا يجوز استخدام لغة تحريم الاحتفال بالمناسبات بإطلاق وأن التعميم في مثل هذه الأمور مرفوض، ويجب- بحسبه- أن يتم الإفتاء في كل حالة على حدة.


وعلل النجار كلامه قائلاً: " لأنه إذا كان الاحتفال بالمناسبة فيه فرح وسرور فهو جائز، وذلك لقوله تعالي: {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}، أما إذا كانت الاحتفالات للانتقام وإحياء الأحزان فهي منهي عنها شرعًا. 


وأوضح أنه إذا تساوت المفاسد والمصالح- وهو أمر يكاد يكون متعذرًا- فقد اختلف فيه العلماء على ثلاثة أقوال أولها: دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة، وثانيها: إن جلب المصلحة أولى من دفع المفسدة، وثالثها: التوقف أو بالتخيُّر في كل حالة بحسبها وما يلابسها ولكن إذا انضمت إليه القرائن الخارجية رجح جانب أحدهما.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان