رئيس التحرير: عادل صبري 01:27 مساءً | الأحد 09 أغسطس 2020 م | 19 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

"تواضروس الثاني"..بطريرك خارج توقعات الأقباط

تواضروس الثاني..بطريرك خارج توقعات الأقباط

تقارير

البابا تواضروس

"القرعة الهيكلية" وضعته في المقدمة..

"تواضروس الثاني"..بطريرك خارج توقعات الأقباط

معتصم الشاعر 19 نوفمبر 2013 19:00

6 أشهر قضاها الأقباط في فترة انتقالية الكنسية ما بين الراحل شنودة الثالث، والقائم "تواضروس الثاني"، الآمال كانت تنعقد على قدوم "راهب" من الصحراء يعيد للكنيسة مذاق "البابا كيرلس"، المعروف بـ"البطريرك الزاهد"، وتزيح فراغ "الأبوة"، الذي خلفه رحيل شنودة الثالث "باعتباره" الزعيم الروحي والسياسي.

 

وبين ثنايا إجراءات الانتخابات البابوية التي تراوحت خلالها التوقعات بين الأساقفة المرشحين والصراع الكامن، انصرفت الأنظار عن "الأنبا تواضروس الثاني" الأسقف المساعد لمطرانية البحيرة، "تلميذ الأنبا باخوميوس"، يأتي ذلك لانحساره إعلاميًا، في الوقت الذي تصدر المشهد أساقفة بثقل "الأنبا رافائيل" الحائز على أعلى الأصوات بالانتخابات البابوية، والراهب "روفائيل أفامينا" المرشح الأقرب لقلوب الأقباط وقتئذ.

 

 كان الأنبا تواضروس في قلايته بدير الأنبا بيشوي صباح يوم "القرعة الهيكلية"، الأسقف الحائز على المركز الثاني في الجولة الأولى من الانتخابات البابوية، لم تكن تعنيه نتيجة القرعة، تلك التي تخضع لاختيار السماء – بحسب المعتقد المسيحي- والسماء لن تأتي للكنيسة إلا بما يحفظ للكنيسة ثباتها واستقرارها- وفقًا للمعتقد.

 

خارج النبوءات التي تناثرت على هامش يوم "الحسم" كان يقبع الأنبا "تواضروس"، والنبوءات لم تفلح في زحزحة يد الطفل "بيشوي جرجس مسعد" "طفل القرعة الهيكلية" عن مسارها ناحية الورقة التي تضمنت اسم البطريرك الـ 118 في يوم ميلاده.

 

لجأ أسقف عام البحيرة إلى قلايته بدير الأنبا بيشوي؛ لقضاء أيام الصوم الجماعي الثلاث التي دعا إليها الأنبا باخوميوس قبيل المشهد الأخير لـ"الانتقال الكنسي"، أملا في وصول راع صالح للكرسي المرقسي، والدير الذي يبلغ مداه ألف كيلو متر خلف "بوابة سوداء" فاقع لونها مفتوحة للزائرين من السابعة صباحا حتى السادسة مساء آنذاك، على قدر مشترك مع التاريخ في الانتقال إلى مرحلة البطريرك الـ 118 للكنيسة القبطية.

 

بعد سطور في كتابة خطها البابا شنودة الراحل بسيرته ومسيرته التي انتهت إلى مدفن "مزار" يقع على يمينك، إذا دخلت من بوابته الرئيسية ويقابلها الكنيسة الأثرية للقديس العظيم الأنبا بيشوي.

 

 3 قداسات ترأسها الأنبا "تواضروس" إبان فترة اعتكافه، آخرها كان صباح السبت من الثالثة حتى الخامسة فجرًا، عاد بعدها إلى "قلايته"، بينما لم يعد النوم إلى جفنيه؛ انتظارًا لــ "اللحظة الكنسية" الفارقة للوطن بأكمله انطلاقًا من مكانة الكنيسة القبطية عند المصريين.

 

7ساعات قضاها "البابا الجديد" بعيدًا عن أعين الرهبان الذين يتابعون مسيرة القرعة الهيكلية في شوق لـ "إعلان البطريرك"، ومع دقات الأجراس التي خطفت قلوب الجميع، دب الصمت لبضع دقائق عصبت فيها عينا الطفل بيشوي جرجس، وسارت يده طائعة لاختيار "البابا تواضروس الثاني"-حسبما أعلن القائم مقام "الأنبا باخوميوس".


إلى حيث يقيم "البابا تاوضروس الثاني" آخر من علم بفوزه، سار مجمع الرهبان، ودقت أجراس الفرح مصاحبة لدموعه التي استقبلت نبأ فوزه بـ "الكرسي المرقسي"، وتتابع الزوار للتهنئة باستقرار الكنيسة المتوقع على يديه في مقدمتهم "الراهبان" باخوميوس السرياني، وسيرافيم السرياني الخارجين من سباق القرعة الهيكلية.

 

 ليلة القرعة كشفت النقاب عن طبائع "تواضروس الثاني"، وقتها أبدى البابا اعتراضه على تقرير صحفي يفرق بين ثلاثي القرعة الهيكلية: "الأنبا رافائيل- القمص روفائيل أفامينا- الأنبا تواضروس"، ويقرأ مشهد الكنيسة إبان اختيار أحدهم للكرسي البابوي، لفت التقرير إلى أن "تواضروس" ستكون فترته حافلة بـ"المعارك"، بينما اعترض البابا على توصيفه، واستطرد قائلًا، "رسالتنا محبة وسلام".

 

خلال حديث خاص معه ألمح البابا إلى مستقبل علاقته بالرئيس السابق محمد مرسي، مشيرا إلى أنها ستكون احترام متبادل في ضوء كونه أول رئيس منتخب لـ "مصر"، معربًا عن أمله في أخذ البلاد لـ "نهضة حقيقية".

 

بدأ البابا تواضروس الثاني فترته الكنسية هادئًا مترقبًا، نافيًا الالتفات لـ "مقارنات" ستعقد بينه وبين نظيره الراحل "شنودة الثالث"، أولى قراراته كانت الإبقاء على طاقم السكرتارية المصاحب لـ"معلمه" الأنبا باخوميوس"، في إشارة مفاجئة للاستغناء عن "سكرتارية البطريرك الراحل"، بينما على الصعيد السياسي كانت الكنيسة قد اتخذت قرارها بالانسحاب من الجمعية التأسيسية للدستور بقيادة "باخوميوس"، باعتبار أن البطريرك لم يجلس بعد على الكرسي المرقسي.
 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان