رئيس التحرير: عادل صبري 01:19 مساءً | الاثنين 10 أغسطس 2020 م | 20 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

المصريون في لبنان.. "الذل" أو "الترحيل"

المصريون في لبنان.. الذل أو الترحيل

تقارير

عمال مصريون

المصريون في لبنان.. "الذل" أو "الترحيل"

أحمد عثمان 18 نوفمبر 2013 13:31

40 ألف عامل مصري بلبنان تركوا أوضاعا سيئة داخل مصر ليعشوا الأسوأ منها وهم مغتربون فأغلبهم يعمل في محطات الوقود وعمال باليومية داخل المخازن ، وكثير منهم لا يجد مكانا للمبيت فيه وأغلبهم يتعرض لأبشع الإهانات من أصحاب الأعمال التى يعملون بها.


الدولة المصرية لم ترع هؤلاء الشباب وهم داخل مصر ولاخارجها فالسفارة المصرية بلبنان تقف في موقف المتفرج أمام الإهانات التى يتعرض لها المصريون هناك، كما أن هناك كارثة أخرى وهو وجود أكثر من 22 ألف مصري يعملون بطريقة غير شرعية وهو ما أكده مصدر بالسفارة المصرية ببيروت.


وأضاف أن أرقام وزارة العمل اللبنانية لعام 2013 تُشير إلى أنّ 18 ألف عامل مصري لديهم إجازة عمل وإقامة يخضعون لنظام الكفيل كغيرهم من الفئات العمالية المهشمة بعضهم يعمل بالفعل عند كفيله في محطات الوقود أو غيرها، وبعضهم الآخر يستأجر كفيلاً لبنانياً.


ويوجد 180 سجيناً مصرياً في سجن رومية و52 في سجن نظارة الأمن العام اللبنانيين، معظمهم متّهمون بـالدخول خلسة أو بـالفرار أو السرقة ومعظم أصحاب العمل يحتجزون جوازات السفر وإجازات العمل بحجة أن العامل أصبح تحت مسؤوليتهم..


كما أن العاملين المصريين يتم حرمانهم من قيمة الضمان الاجتماعى المتوفرة للبنانين التى يجب على صاحب العمل أن يدفعها كاملة مع الكفالة المصرفية وتبلغ 1000$ أمريكى ومعظم العمال المصريين للأسف يضطرون لدفع هذه القيمة بدلا عن الكفيل .


كما أن العامل المصري يعمل يوميا 12 ساعة دون بدل إضافى في حين يعمل العامل اللبناني 8 ساعات فقط هذا كله يتم فى ظل غياب مرجعية حقيقية تمثلهم فى لبنان ومن هنا صبت الجالية المصرية فى لبنان غضبها على السفارة المصرية التى بحسب قولهم لا تكترث لهم ولا تلبى احتياجاتهم .
في البداية التقينا "سيد المصري" المواطن الذي سُدّت أمامه سبل العيش فراوده لسنوات حلم المجيء إلى لبنان والعمل فيه.


رحلته بدأت من كفر الشيخ في مصر بعدما أقنعه مهرّب مصري يعمل بالمافيا بأن يكفل له وصوله إلى الأراضي اللبنانية عن طريق الأردن سوريا وصولا إلى لبنان.


 تلك الرحلة التي دفع ثمنها المصري ذلّاً وخوفاً وكل ما يملك من نقود. كانت ثمارها اعتقالاً على الحدود ومعاودة الكرة مرة أخرى وتابع كلامه قائلا: "عدت بعدها إلى بلدى مرة أخرى ولكن هذه المرة كنت مصمما على الدخول إلى لبنان".


وأضاف: "فحاولت مرة أخرى وفي هذه المرة كان التهريب من طريق سوريا. وصلت إلى مطار حلب وكان المهرّب بانتظارى. ركب معى في سيارة ليصل إلى دمشق بعد نحو 12 ساعة وتم وضعنا في مخزن تحت الأرض مع نحو أربعين شخصيا ستة منهم مصريون والآخرون من جنسيات أخرى أُقفل علينا لمدة عشرة أيام بعدها جاء أمر متابعة الرحلة لعشرة أشخاص كنت أنا من بينهم".


وأضاف: "وصلنا إلى منطقة الأحراش والغابات في ميني باص وبدأنا السير على الأقدام في ما يشبه الركض من دون توقف لمدة 8 ساعات من الثامنة مساءً حتى الرابعة فجراً. فالمهرّب لا ينتظر الذين يستسلمون تعباً وإرهاقاً وإن أدى ذلك إلى سقوطهم أرضاً.


ويبتسم قائلاً: وصلنا إلى الأراضي اللبنانية بعد حواجز أمنية فرعية كان المهربون يتفاهمون خلالها مع الأمن بعدما انتظروا طويلاً دوامات بعض الضباط"..


وأكمل قائلا: "ثلاث طلقات نارية في الجو تكفي ليفهم المهرّب اللبنانى أنّ أوّل دفعة قد وصلت. ركبنا الباص مجدداً وتقدمتنا سيارة تؤمن الطريق لنا لكن عند وصولنا إلى منطقة أنطلياس حيث أعمل اليوم رفض المهرّب أن يعيد لى جواز السفر لابتزازى بدفع 300$ إضافةً إلى المبلغ المتفق عليه وهو 2200$. لم تكن في حوزته فبقي الجواز مع المهرّب".


يقاطعه زميله علاء الكومى ابن بلدته طنطا: السفارة لا تحمينا نحن هنا نعتبر أقل الناس العامل السيرلانكى والفلبينى له حقوق مكتسبة والعامل العربي المصري لا يوجد له حقوق نحن ندفع تكلفة الضمان الاجتماعى كاملة للكفيل ولا نستفيد منها حتى إننا لا نستطيع أن نتقدم بشكوى على رب العمل إذا رفض دفع أجورنا لقد تعرضت لعملية نصب منذ فترة حيث أديت عملا لأحد الأشخاص وعندما انتهيت من عملى رفض إعطائي الأجر المتفق عليه وحاول هنا ابتزازي بدفع مبلغ زهيد جدا أو يرفض الدفع.


 الأمين العام لاتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبد الله أكد فى اتصال هاتفى: أن العامل المصري ضحية في كل الأحوال فإذا دخل لبنان بطريقة رسمية يأتي بعقد عمل وبالتالي يتوجب على صاحب العمل دفع كل التأمينات الاجتماعية والصحية والخاصة بحوادث العمل وغيرها عن العامل إلا أن الواقع مغاير لذلك تماما حيث يحملها صاحب العمل للعامل المصري خاصة أنه يحتفظ بجواز سفر العامل فلا يستطيع أن يتحرك إلا بإذنه.


وتابع أما إذا دخل العامل بطريقة غير شرعية فلا يكون حاصلاً على إقامة ولا إجازة عمل وبالتالي تكون عملية استغلاله أكثر ويخضع لابتزاز المافيات التي تدخلهم لبنان بشكل غير شرعي وتحتجز أوراقهم وتحصل منهم على أموال شهرية وفي نفس الوقت لا يحميهم القانون.


ويضيف كاسترو: عندما يدخل العامل المصري إلى لبنان يكون معرضا لكل أنواع القهر النفسي والأخلاقي لا يوجد له حماية وينام في أماكن غير صالحة والوجبات الغذائية التي يتناولها غير إنسانية ولا يستطيع التجول ولا إقامة علاقات اجتماعية مع محيطه.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان