رئيس التحرير: عادل صبري 06:53 مساءً | الخميس 13 أغسطس 2020 م | 23 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

19 نوفمبر.. السلطات أمام 3 تحديات أمنية

19 نوفمبر..  السلطات أمام 3 تحديات أمنية

تقارير

ذكرى احداث محمد محمود - ارشيفية

بسبب سوء الاختيار..

19 نوفمبر.. السلطات أمام 3 تحديات أمنية

الأناضول 18 نوفمبر 2013 05:16

كان الجميع يعلم أن شباب القوى الثورية لن يترك يوم 19 نوفمبر يمر دون إحياء الذكرى السنوية الثانية لأحداث محمد محمود، ومع ذلك اختارت السلطات الحاكمة في مصر اليوم نفسه ليكون موعدا لمباراة منتخبي مصر وغانا في القاهرة، وهي التي يترتب عليها تحديد الفريق المتأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

 

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ إن مؤيدين لوزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي أعلنوا التوجه إلى ميدان التحرير وسط العاصمة للاحتفال في ذكرى عيد ميلاد السيسي الذي يوافق اليوم نفسه، ما يعني أن السلطات المصرية أمام ثلاثة تحديات أمنية في يوم واحد.

 

وباختيار السلطات في مصر يوم 19 نوفمبر موعدا للمباراة - رغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حدد أمامها ثلاثة أيام للاختيار بينها- تكون هذه السلطات أضافت أمام نفسها تحديا أمنيا ثالثا، وهو تأمين المبارة، بدلا من تحديين فقط، وهما تأمين تظاهرة الاحتفال بعيد ميلاد السيسي، وتأمين مظاهرات ذكرى محمد محمود.

 

ويوم 19 نوفمبر  2011، سقط فيه عشرات القتلى ومئات الجرحى جراء اشتباكات بين قوات الأمن المصرية ومتظاهرين في شارع محمد محمود، المؤدي إلى ميدان التحرير، وسط القاهرة، عقب فض الشرطة المصرية لاعتصام عدد من أسر شهداء ومصابي ثورة 25 يناير  2011، التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وذلك فيما عُرف إعلاميا باسم "أحداث محمد محمود الأولى".

 

وتتهم قوى شبابية المجلس العسكري الحاكم آنذاك، برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي، بالمسئولية عن العنف وسقوط ضحايا في أحداث "محمد محمود" وتطالب بمحاكمته.

 

وكان مراقبون رأوا، في وقت سابق، أن اختيار يوم إقامة مباراة مصر وغانا في القاهرة لم يكن المسئول عنه الاتحاد المصري لكرة القدم، بل كان اختيارا أمنيا، استند إلى أن الحسابات المنطقية تشير إلى إمكانية ضرب عصفورين بحجر واحد، وهو أن تكون هذه المباراة من ناحية عامل جذب لملايين المصريين العاشقين للكرة كي يتابعونها، فتمر ذكرى محمد محمود بسلام، ومن ناحية أخرى، فإن مصر إن تأهلت، وهو أمر لم يكن مستبعدا وقتها، ستكون المناسبة حينها مناسبتين، وهي الاحتفال بالتأهل إلى كأس العالم، وعيد ميلاد وزير الدفاع المصري.

 

ولكن أتت الرياح من إستاد مدينة كوماسي في غانا، حيث أقيمت مباراة الذهاب، بما لا تشتهي أنفس المسؤولين في مصر، حيث تلقى المنتخب المصري هزيمة ثقيلة من نظيره الغاني بستة أهداف مقابل هدف واحد.

 

وقضت تلك الهزيمة تقريبا على آمال المصريين في التأهل من خلال مباراة القاهرة غدا الثلاثاء، وفقدت المباراة زخمها الجماهيري، ولم يجن المصريين من سوء اختيار يوم إقامتها، إلا تزامن ثلاثة أحداث مهمة في يوم واحد، وهي المباراة، وذكرى أحداث محمد محمود، وعيد ميلاد السيسي، وهي الأحداث الثلاثة التي تحتاج جهدا كبيرا لتأمينها.

 

وتمثل مباراة الثلاثاء تحديا أمنيا سيؤثر الفشل فيه على صورة مصر الخارجية، وهو ما دفع أجهزة الأمن المصرية إلى الإعلان عن إجراءات أمنية غير مسبوقة لتأمينها.

 

وحتى مساء الأحد، لم تعلن وزارة الداخلية المصرية عن عدد عناصر الأمن المشاركين في تأمين المبارة، غير أن سعيد سيناري سفير غانا بالقاهرة كشف في تصريحات صحفية مؤخرا، عن تلقيه ما يفيد بأن هناك 5 آلاف جندي سيقوم بتأمين المباراة.

 

وبينما سيكون الأمن منشغلا بتأمين تلك المباراة، فإن ميدان التحرير وسط القاهرة ومحيط شارع محمد محمود الملاصق للميدان سيحتاج لتأمين – أيضا – مع دعوة عدد من القوى والحركات الشبابية والثورية إلى إحياء ذكرى أحداث محمود محمود، ومنها حركتي الاشتراكين الثوريين و6 أبريل.

 

وأعلنت وزارة الداخلية يوم الأحد عن اتخاذها الإجراءات اللازمة لتأمين المشاركين في إحياء تلك الذكرى، ودعت الجميع إلى "شدة الانتباه واليقظة، حتى لا يندس بينهم من يكدر سلامها أو يحيد بها عن أهدافها".

 

وما بين إحياء ذكرى أحداث محمد محمود، والاحتفال بعيد ميلاد السيسي، ومباراة مصر وغانا، يتمنى المصريون أن يمر هذا اليوم، الملئ بالت

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان