رئيس التحرير: عادل صبري 07:31 مساءً | الثلاثاء 02 يونيو 2020 م | 10 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

١٠٠ يوم منذ ارتفاع أسعارها.. بمعلومات مضللة طحنت الحكومة دواء الغلابة

١٠٠ يوم منذ ارتفاع أسعارها.. بمعلومات مضللة طحنت الحكومة دواء الغلابة

تقارير

ارتفاع اسعار الأدوية اضر بالفقراء

١٠٠ يوم منذ ارتفاع أسعارها.. بمعلومات مضللة طحنت الحكومة دواء الغلابة

بسمة عبدالمحسن 17 سبتمبر 2016 20:33

مضت أكثر من  ١٠٠ يوم على قرار رئيس مجلس الوزراء بالجلسة رقم ٣٢، بزيادة أكثر من ٦٣٠٠ صنف دواء إثر معلومات غير حقيقية ومضللة قدمت له بأن قرار زيادة أسعار الدواء المسعرة جبريا سيعود بالنفع بإغلاق الطريق على زيادة قوائم نقص الدواء نهائيًا والبدء في التصنيع حتى يجد المريض الدواء.

 

وأرجع تقرير صادر عن المركز المصري للحق في الدواء، حصلت "مصر العربية" على نسخة منه أن القرار جاء بسبب ضغوط لوبي صناعة الدواء في مصر وعلى رأسه غرفة صناعة الدواء ومطالبة النقابة العامة للصيادلة ولأول مرة في تاريخ النقابة بوجود ضرورة قومية لرفع الأسعار.
 

وقال محمود فؤاد، مدير المركز إنه القرار الذي لم ينشر في الجريدة الرسمية حتى الآن صدر مرتبطًا بضرورة قيام الشركات بالبدء في إنتاج كافة الأدوية الناقصة خلال ٩٠ يوما من تاريخه وإلا سيتم اتخاذ قرارات حاسمة ضدهم.

 

وتابع: وبعيدا عن فساد تنفيذ القرار والفوضى التي أظهرت عدم وجود دراسات أو معلومات حقيقية ظهرت التسعيرة الجديدة بشكل فوضوي أدى لبيع الدواء بأكثر من سعر لأول مرة، واهتزاز الثقة بين الجمهور والصيادلة وقيام الشركات بتحقيق مكاسب وأرباح بالملايين بين ليلة وضحاها دون وجه حق.

 

وشدد فؤاد على أنه قد أظهر تقرير مؤسسة ims الإنجليزية في أول أغسطس أن مبيعات السوق المصري حتى يوليو 2016، بلغت ٤٧ مليار جنيه (4.5 مليار دولار) بزيادة ١١٪ عن العام السابق وأن نسبة نمو السوق وصل ١١٪ رغم أن هذا التقدير صدر قبل زيادة الأسعار مباشرة.

 

وأكد أنه التقرير أظهر أيضًا أن نسبة الأدوية المستوردة التي تستوردها مصر للقطاع الخاص أو الوزاري دون قطاع القوات المسلحة والشرطة تصل إلى ١٩٪ وتصل قيمتها إلى ٧٥٠ مليون دولار.


 
وأوضح فؤاد أنه بعد مرور ١٠٠ يوم يواجه "الحق في الدواء" انتهاكات يومية جعلت المرضى فريسة للموت أو بتر الأطراف أو لاستغلالهم من الشركات المحتكرة.

 كما أن المرضى يواجهون الأمرين حيث اختفت عائلات دوائية بالكامل واختفت أدوية الهرمونات بكاملها خاصة للأطفال واختفت أدوية أمراض الدم ومشتقاتها وبدأ مرضى الهيموفيليا والثلاسيميا وغيرهم في المعاناة وزادت حالات بتر الأقدام لمرضى سيولة الدم واختفى عدد كبير من أدوية الأورام.

 

وأضاف فؤاد أنه يعاني البرنامج الوطني للأورام من توقف بعض برامج العلاج بالمعاهد القومية ومستشفيات وزارة الصحة، حيث أصبح شراء الأدوية على حساب المرضى بندًا يوميًا للمعاهد والمراكز العلاجية مثل معهد ناصر الذي يوهم المرضى لإعادة صرف ما أنفقوه لشراء الدواء. بحد وصفه.


مع اختفاء أصناف إندوكسان وهولكسان وسبيراجيينز وغيرها الضرورية لاستكمال برنامج العلاج الكيماوي.

 

وأشار مدير المركز إلى أن ذلك جاء في وقت نصب عدد من الشركات المستوردة سوق سوداء موازي لاستغلال الموقف خاصة في أصناف تم تسعيرها جبريا رغم أنها مستوردة مثل إندوكسان المسعر ب ٦٥ جنيها وزاد سعره مع قرار الزيادة الأخير ويباع بالسوق السوداء ب ٤٥٠ إلى ٥٠٠ جنيه وهولكسان ويباع ب ٨٠٠ جنيه.

 

وتحدث فؤاد عن مأساة المحاليل التي بدأت يناير وتضرب مصر للآن وأصبح سعرها في الأسواق السوداء يتراوح بين ٣٣٥ و٢٧٥ جنيه الكرتونة رغم أن ثمنها الحقيقي ٧٤ جنيها وتقوم الشركات الخاصة بتوزيع كراتين المحاليل في الأسواق السوداء الأمر الذي يضر مرضى الفشل الكلوي الذين يغسلون الكلى الأهواء في سبيل شراء المحاليل إذ أن مريض الغسيل يقوم ب ٣ جلسات أسبوعيا الجلسة الواحدة يحتاج ٣ إلى ٥ عبوات وهو أمر يهدد بإغلاق كل مراكز الغسيل الكلوي.

 

واستطرد أنه وفق رصد المركز يوجد بالأسواق نحو ٦ إلى ٧ ملايين عبوة علما بأن احتياجات العام الماضي وصلت إلى ١٧ مليون عبوة وهي الاستهلاك الحقيقي.

 

وأفاد أنه قد صدرت استغاثات عديدة من عدد من معاهد الأورام بسبب عدم وجود المحاليل وهو أمر حيوي وخطير على مريض الأورام واستغاث معهد أورام المنصورة ومعهد أورام أسيوط ومعهد الأورام القومي بسبب توقف إحدى الشركات التي فازت بمناقصة وزارة الصحة من التوريد بسبب وجود مديونية على الوزارة وقد حاولت الشركة المصرية للأدوية ضخ عدد ٢٠ ألف عبوة محلول ملح وسكر ورينجرز إلا أنها تظل كميات غير كافية.

 

واستطرد: رغم دخول فصل الشتاء على الأبواب فقد اختفت أدوية الكحة الخاصة بالأطفال واختفى عدد كبير من أدوية الهرمونات التي ليس لها بدائل واختفت أدوية الكورتجين المخصصة لعلاج القيء للأطفال بجميع أشكالها الصيدلانية.

 

وتابع فؤاد: في وقت تختفي فيه عدد كبير من أدوية الأمراض النفسية والعصبية مثل أمبولات ( كلوبيكسول ) و(فلونوكسول) رغم أن الأطباء يؤكدون أن عدم حصول المريض على هذه الأدوية يجعله عرضه للإصابة بالاكتئاب ويجعله يقدم على الانتحار.

 

وقال فؤاد إنه رغم قيام الوزارة باستيراد عدد ١٥ ألف حقنة من حقن "انتي أر إتش" لحالات الولادة فقد اختفت نهائيا وأصبحت أزمة مزعجة للآلاف من حالات الولادة اليومية.

 ووصل سعرها بالسوق السوداء إلى ٨٠٠ في المستشفيات الخاصة ومراكز العلاج الأهلية، وكذلك اختفت جميع حقن الصبغات المختلفة مما أوقف أي محاولات لقيام المرضى بإجراء هذه الأشعة الحيوية وأصبحت تباع داخل مراكز الأشعة الكبرى في مصر بأعلى من ثمنها ثلاث مرات.

 

ونوه إلى أزمة اختفاء كامل لحبوب منع الحمل مثل (الجينيرا والياسمين مارفيلون  وجراسيال) وحقن (ميزوسيت) الشهرية ووصل سعر الشريط الواحد في الأسواق السوداء الى ٧٠ جنيها وهذا الأمر سيتحول بكارثة فعلية لبلد تعاني مشكلة سكانية وتخصص برنامج قومي لمواجهة هذه الظاهرة وتخصص له مئات الملايين.

 

وأوضح أنه بعد ١٠٠ يوم اختفى عدد آخر لا غنى عنه في الأسواق وهنا يرصد المركز بعض الأصناف التي ليس لها بدائل وهم نحو  ١٢٠ صنف استراتيجي، أدوية السرطان، ومنها:

اندوكسان 1 جرام حقن وأقراص ـ وفلورويرفايل 250 و500 ملى جرام، وقطرات العين ومنها( نيوزولين) ، وأدوية الضغط ومنها (الدوميت وأموسار فورت وبيتالوك 100 ملى أقراص والدكتازيد أقراص ومونوزايد)، وأدوية مضادات الفيروسات ومنها اسيكلوفير أقراص، وأدوية الفيروسات الخاصة بالقرانية وعدم وجودها يصيب النظر بالفقد خلال ثلاثة أيام وكذا المراهم الخاصة بالعيون، والملينات ومنها  أدوية (ابيليكسين ولاكسين جلسرين)  لبوس أطفال وكبار (وبيساديل ) أطفال، وأقراص الحموضة منها (لوكان عادة وبلاس)، وأدوية مذيبات الجلطات وأدوية سيولة الدم مثل (جوسبرين 81 ) مللي أقراص حقن فيتامانات 12 وحقن الكالسيوم مثل ( كال دى ب 12 أمبول)، وجميع أدوية الشلل الرعاش مثل (سينيمت)،
اختفاء تام للأدوية، علاج الصرع ومنها (ابوموتين ) أقراص، وأقراص (ترتاح ) شراب لعلاج حالات النوبات اليومية.


وكذلك جميع أدوية وعلاج الفطريات ومنها (ديفلوكان وجريزوفين) وأدوية علاج للمسالك البولية مثل ( كولى يورينال) وأدوية علاج السكر منها (مينيدياب 5 مللي أقراص) وأدوية علاج الكبد، ومنها أورسوجول 250 مللي أقراص، ايزوبتين 80 mg أقراص "لعلاج الضغط "وأن ألفا 1 mgأقراص "لعلاج نقص فيتامين د

تنورمين 50 mg أقراص لعلاج الضغط
افيل شراب وحقن لعلاج حساسية الأطفال 
سبترين شراب لعلاج العدوى والالتهابات
اندرال 10 mg أقراص لعلاج الضغط، زنتاك لعلاج الحموضة،
كالماج أقراص لزيادة الكالسيوم للأم والجنين
ادنكير 10 mg أقراص،
سيدوفاج 1000 mg أقراص، ايتادكس قطرة
اوبتافلكس قطرة
اميكين حقن 250 mg مضاد حيوى
اميكين حقن 500 mg
فانجيكان 150 mg أقراص مضاد للفطريات
مومنتا كريم التهابات الجلد
ميتاكاردة أقراص
يولى فيرس قطرة
اوبتيف قطرة
دالبسن 300 mg كبسول
سيتافين أقراص
لاكتيولوز شراب.

 

هذا في وقت رصد المركز إعادة تصنيع نحو ٦١ صنفا فقط من القائمة التي قدمت لرئيس الوزراء منها أدوية لعلاج الجلطات، الضغط، القصور الدموي الطرفي، التهابات القزحية، والالتهابات الجلدية.

 

وتابع: على سبيل المثال أقراص أندرال أقراص، بيتافوس امبول، جاست ريج معلق، كيناكومب مرهم، اتروفنت مركب محلول للاستنشاق، سالازوبيرين أقراص، ايفورتيل أقراص، نيفيلوب أقراص، براكسيلان أقراص، ميدرابيد نقط للعين، وبروتوفيكس.

 

وحذر المركز المصري أنه من خلال رصد دقيق واتصالات تمت بكافة الشركات العاملة في مصر خاصة الاجنبية التي لديها الأدوية الأهم والاستراتيجية ان مخزون المواد الفعالة سينتهي خلال خمسة أسابيع ولا يكفي حال تصنيعه إلا شهرين فقط.

 

ولفت إلى أن هناك توقف تام لاستيراد المواد الخام منذ شهرين بسبب عدم وجود اعتماد دولاري أو تأخير أذون الاستيراد بالوزارة خاصة بالإدارة المركزية للصيدلة التي يسيطر عليها الفوضة والتضارب الواضح في القرارات المؤثرة على المرضى.

 

وقال: مما سينتج عن اختفاء أكثر ( من ١٨٠) صنف لأهم الأدوية  دون مثائل أو بدائل لهم وهي المتعلقة بالحفاظ على الحياة  وأن قائمة النواقص بعد القرار وصلت إلى ١٥٤٥ صنف وفق رصد شهري للمركز بعضهم بأسماء تجارية وأن مصر لو استمر الأمر هكذا ستدخل نفق مظلم بدء من شهر (نوفمبر ) مع الانتهاء من مبيعات هذه الأصناف الذي يتم الآن وهذه الأزمة ستكون لها آثار وخيمة ويجب أن تبدأ الحكومة المصرية في اتخاذ عدد من التدابير للتعامل مع هذه الأزمة قبل حدوثها ومنها ضرورة توفير نسبة من الدولارات للشركات وفق أولويات تحددها وزارة الصحة وفق الأهمية.

 

وطالب رئاسة مجلس الوزراء بأن يبدأ بحساب الشركات المتواطئة التي لم تتعامل مع القرار كما ينبغي ولا يتعامل مع مطالب الشركات الحاليّة التي تطالب بتأجيل الإنتاج لثلاثة أشهر مقبلة حتى لا تتهرب من الحساب.

 

واستكمل: كما أنه على الدولة ان تتحرك فورا في تكرار تجربة الألبان الصناعية بأن تدخل على خط ضرب الشركات المحتكرة لاستيراد الأدوية الاستراتيجية للأورام وأمراض الدم والفيروسات لاستيرادها وإعادة بيعها بحيث تصل إلى المرضى للقضاء على ظاهرة السوق السوداء في مجال الأدوية واتخاذ كافة الإجراءات نحو السوق السوداء التي نشأت في أعقاب قرار رئيس مجلس الوزراء خاصة أن هناك شركات معروفة بالاسم تقوم بضخ هذه الأصناف استغلالا لنفوذ أصحاب هذه الشركات وعلاقاتهم بالمسؤولين في وزارة الصحة.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان