رئيس التحرير: عادل صبري 04:38 صباحاً | الأربعاء 08 أبريل 2020 م | 14 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

ماذا لو عاد مرسي؟!

ماذا لو عاد مرسي؟!

تقارير

محمد مرسى - السيسي

ماذا لو عاد مرسي؟!

شباب الإخوان: ليس لدى "الجماعة" خطط بديلة حال عدم عودة "الرئيس"

عبد الرحمن المقداد 21 أكتوبر 2013 10:52

في حين أجمع شباب الإخوان على عدم معرفتهم بوجود خطة بديلة لدى الجماعة، في حال عودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى سدة الحكم من عدمه.. إلا أن مؤيدى "مرسي" لا يزالون في الشوارع والميادين يرفضون ما أسموه “الانقلاب العسكرى” مطالبين بعودته إلى منصبه كرئيس للجمهورية، وما يزال إصرارهم على تنظيم المسيرات في مختلف المحافظات يبعث على دهشة العالم، ناهيك عن طرح تساؤلات عديدة..


وأهمها هل لدى جماعة "الإخوان" خطة بديلة في حال تنفيذ أو عدم تنفيذ ما يُسمى بخارطة الطريق، طالما يُصرّون على عودة الرئيس المعزول مرسي؟، وماذا لو عاد "مرسي" إلى الحكم ثانية، كيف سينظر إلى معارضيه في 30 يونيو، وكيف سيتعامل مع مَن تسبّب في عزله؟ هل سيشكرهم أم سيضرب بيد من حديد "وفقًا للقانون"؟ وكيفية التعامل مع أجهزة الدولة والإجراءات التي ستتم بها ؟ ومن جانب آخر كيف سيكون التعامل مع الرافضين للإخوان ؟


"مصر العربية" طرحت هذه التساؤلات على شريحة من شباب جماعة الجماعة وحزب الحرية والعدالة لتستطلع المشهد الحالي وماذا بعده من وجهة نظرهم...


 أكدّ علي خفاجي أمين شباب حزب الحرية والعدالة بالجيزة، على أنه في حال عودة "الرئيس" مرسي للسلطة يجب أن يكون أول ما يقوم به هو تطهير الفساد من أجهزة الدولة جميعها من خلال إجراءات ثورية، حيث يكون التطهير كاملًا لهذه المؤسسات، وتحويلها إلى مؤسسات خادمة للشعب وليس لصالح النظام، خاصةً وزارة الداخلية، وكذلك الإعلام لما يُمثّله من أداة خطيرة تستخدمها السلطة، فيجب أن يكون شفافًا وأن يكون معبرًا عن الشعب لا عن الدولة وأصحاب رؤوس الأموال، أما بالنسبة للجيش فيجب أن يكون مؤسسة وطنية مستقلة واجبها فقط حماية الوطن وليس العمل بالسياسة، من جانب آخر يجب على "الرئيس" أن لا يُفّرط في محاسبتهم ومحاكمة كل من تورّط في دماء المصريين أيًا كان اسمه ومنصبه داخل المؤسسه العسكرية.


من جانبه قال الصاوي مبروك أحد شباب الإخوان، إنه يرى بشكل شخصي أن التعامل مع أجهزة الدولة لا يجب أن يكون على نفس المستوى فبالنسبة لمؤسستي القضاء والداخلية، يتم التعامل معهما بالإخضاع وليس بالتطهير، موضحًا وجهة نظره بأنه عند القيام بالتطهير يجب أن يكون لديك بديل وإلا ستسقط تلك المؤسستين، أما الإخضاع فيتطلب رقابة صارمة ومُحاولات لاستبدال قيادات فاسدة بأخرى نظيفة مع مرور الوقت بالتدريج، لا بالبتر الآنى.


أما سامح منّاع عضو حزب الحرية والعدالة، فيؤكد أنه بعد عودة الدكتور مرسي ولمدة شهر فقط، ومن ثَّم إعلانه عن انتخابات رئاسية مبكرة ثُم تقديم استقالته، خلال هذه المدة يجب أن يتعامل مع أجهزة الدولة بنبض الشارع وضغط الجمهور، مع استمرار المظاهرات حتى يتم تطهير وزارة الداخلية ومحاكمة قادة "الانقلاب"، أما بقية أفراد الجيش فكلهم "غلابة" ومجندون.


فيما رأى خالد رشاد البنا العضو بجماعة الإخوان، أشار إلى وجوب التعامل مع أجهزة الدولة جميعها بخطة تطهير واضحة وصريحة، سواء كان ذلك بعودة مرسي للرئاسة أو غيره، واستئصال كل الحيتان في كل المواقع بالتزامن مع انتقاء الشرفاء في كل أجهزة الدولة وتصعيدهم، لأن الإصلاح التدريجي لن يُجدي نفعًا مع كل هذا الفساد المستشري.


وعن التعامل مع رافضي جماعة الإخوان أوضح علي خفاجي، أن الرافضين للإخوان هم كأي معارضة حقيقية تعمل في بيئة ديمقراطية صحيحة هدفها الأول هو خدمة الشعب والضغط على الحكومة لتحسين الأداء لصالح الشعب، كما أنها شريك في السلطة ولن يتم إقصاؤها أو التنكيل بها، وذلك في ظل تداول سلمي حقيقي للسلطة والمفترض أن تكون المعارضة أقرب من السلطة للناس، أما هنا فالمعارضة لا تُقدم حلًا بديلًا بل تظلّ تهاجم السلطة فقط دون طرح حلول للأزمات كنوع من التكامل و دون عرض مطالبها.

 

لكن الصاوي مبروك استهجن مصطلح رافضي الإخوان، مشيرًا إلى أن الشعب العادي الذي يكره الإخوان، فهؤلاء لا يُشكل لديهم فارقًا "مَن" يُلبيّ لهم احتياجاتهم وخدمتهم، فإن قام بذلك الإخوان سيحمدونهم، أما المعارضة على الساحة فهي نوعان معارضة مصالح وهؤلاء يُهلّلون لأي نظام يمكنه تحقيق مصالحهم، وهناك معارضة حقيقية يجب أن يكون بينها وبين الإخوان شراكة حقيقية في الحكم، لأنه ثبت أن مَن يحمل الأمر كله وحده سيتحمّل نتائجه وحده أيضًا.


أما سامح مناع، فيرى وجهة نظر تخالف الشراكة في الحكم، حيث يجب على الإخوان التواجد في المجالس النيابية فقط ولا يتواجدون في الحكم نهائيًا لأن الشارع وجماعة الإخوان لن يحتملوا الوجود في سدة الحكم.


خالد رشاد البنا، بيّن أن أي تيار إذا ما وصل للحكم سيكون له رافضون، لكن في ذات الوقت لابد من أن نتفهم جميعًا بأن هناك طرقا للرفض والتعبير عنه سواء عن طريق الشارع أو إسقاط هذا الحكم عبر صناديق الانتخابات، مضيفًا أنه سيكون للإخوان رافضين حتى ولو أتوا بكل محاسن الأرض وهذه سُنّة الحياة ولكن لا ظُلم لهؤلاء أو هؤلاء، فالعدالة الحقيقية هي الطريق القويم لإشعار عموم المواطنين بأن هناك عهدا مختلفا ولن تقوم عدالة حقيقية إلاّ بإصلاح المنظومة القضائية.


إلا أن علي خفاجي، شدد على أنهم سيظلون يناضلون في الشارع ولا تفريط في حق عودة الرئيس مرسي حتى وإن مرت ما تُسمى خارطة طريق الانقلابيين.


الصاوي مبروك، أعرب عن شكه في أن تكون جماعة الإخوان تضع خططًا بديلة في الأساس منذ فضّ اعتصام رابعة، إلا أنهم لا يملكون سوى البقاء في الشارع ودراسة المبادرات القادمة.


أما سامح مناع، فقال إن الخطط لن تُشكل لديه فرقًا، فهو رجل بسيط يتابع أخبار الوطن ونفسه متعلقة بإرادة الله وحده ثم إرادة الشباب في التواجد في الشارع.


بينما رفض خالد رشاد البنا أي خطط بديلة عن التواجد المستمر بالشارع ليس من أجل إفشال الانقلاب والقضاء عليه فحسب وإنما من أجل تطهير كافة أجهزة الدولة، فالحل من وجهة نظره ألا يعود أحد من الشارع قبل إكمال التطهير، ولا يرتكبوا ذات الخطأ الذي قامت به جماعة الإخوان من قبل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان