رئيس التحرير: عادل صبري 12:53 صباحاً | الجمعة 10 أبريل 2020 م | 16 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

"مشبك دمياط".. ضحية الانفلات و"الطريق الدولي"

مشبك دمياط.. ضحية الانفلات والطريق الدولي

تقارير

مشبك - أرشيفية

صناعة تواجه تحديات..

"مشبك دمياط".. ضحية الانفلات و"الطريق الدولي"

دمياط - أحمد أنور 20 أكتوبر 2013 11:00

ارتبطت محافظة دمياط في أذهان الكثيرين بصناعة الحلويات خاصة "المشبك"، الذي يتعايش على صناعته وتجارته المئات من أبناء المحافظة ومن خارجها.

وعلى الرغم من كثرة المصانع القائمة على هذه الصناعة التي يعتمد عليها اقتصاد المحافظة ، إلا أن بعض العوامل الطارئة أثرت بالسلب على تسويق "المشبك"، خلال السنوات الأخيرة، على رأسها إنشاء الطريق الدولي الذي منع المسافرين القادمين من محافظات الدلتا متجهين إلى بورسعيد وشمال سيناء من دخول دمياط وشراء "المشبك" بكميات ليست بالقليلة.

عبد الله الألفي، أحد العاملين بهذه الصناعة، يقول لـ "مصر العربية": "منذ حوالى 15 عاما كانت مدينة دمياط تعتبر قنطرة لعبور القادمين من محافظات الدقهلية والغربية وكفر الشيخ والاسكندرية والبحيرة متجهين لبورسعيد وسيناء وبالعكس، فكانوا يحرصون على شراء هذه السلعة لذويهم".

 

ويضيف قائلا: "بعد إنشاء الطريق الساحلى الدولى وكوبرى السلام على قناة السويس لم يعد يحتاج المسافر المرور داخل مدينة دمياط فيسلك مباشرة الطريق الساحلى الدولى الذى يمر من اطراف دمياط وبالتالى أصبح من الصعب ان ينزل المسافرون لشراء حلوياتهم من معارض الحلويات الموجودة وسط البلد".

ويشير إلى أن البعض حاول التغلب على هذه المشكلة بشراء اراض على الطريق لإقامة معارض حلويات واستراحات لتشجيع المسافر على التوقف لفترة من الوقت كى يستريح ويشترى حلويات دمياط وخاصة المشبك".

وعاد ليوضح أن "هذا الحل لم يدم طويلا، فبعد ثورة 25 يناير حدث انفلات أمنى فتعرضت تلك المعارض الى سطو مسلح مما ادى الى قيام أصحابها بإغلاقها".

الغلاء أيضا

لم يكن إنشاء الطريق الدولي هو العامل الوحيد الذي أثر سلبا على صناعة "المشبك"، فغلاء المواد الخام المستخدمة في صناعة المشبك والضرائب عوامل أخرى أثرت سلبا على تلك السلعة.

 أحمد المساوى صاحب مصنع، يقول عن هذا العمل: " تتعرض صناعة الحلويات بصفة عامة الى معوقات تعيق تطورها وقللت من المكاسب واقتصرت الارباح على المواسم وليس طوال العام كما كان فى السابق وذلك بسبب غلاء الخامات بصورة مبالغ فيها خاصة في السنوات الاخيرة".

وأشار إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار أدى لغلاء مستلزمات الانتاج ورفع من سعر السلعة الذي يتحملها الزبون.

وأضاف قائلا: "من الأمور الأخرى التي أثرت سلبا على تلك الصناعة فرض الضرائب الجزافية على المنتج".

الحفاظ على المهنة

وعلى الرغم من تلك العقبات التي تواجه المهنة إلا ان كثيرًا من اصحاب المصانع يحرصون على توريث الصناعة لأبنائهم، بحسب محمد بلبول صاحب مصنع .

ويشير بلبول إلى محاولة البعض التصدي لحالة الركود قائلا: "يقوم أصحاب المصانع بعمل دعايات حديثة لفتح اسواق جديدة سواء في مصر او خارجها كما تم تحسين طريقة التغليف بحيث يكون الشكل النهائي جذابا".

وطالب بلبول الغرفة التجارية بتوفير الخامات بأسعار مناسبة بحيث يكون سعر المنتج مناسبا لدخول الأفراد.

 

طريقة الدمايطة

وعن طريقة عمل المشبك يقول مجدى الشعراوى عامل فى احد المصانع: "مهما تعددت طرق صناعة المشبك الا ان هناك  طريقة معينة التصقت بالصنايعي الدمياطي والتي تبدأ بوضع الدقيق والخميرة والمياه وتخلط في العجانة وتترك بعد ذلك للصباح حتى تتم عملية التخمير".

ويضيف  الشعراوي: "بعد ذلك يتم وضع العجين في وعاء كبير يسمى الدست، ثم تؤخذ منه كميات مناسبة وتوضع في الجوزة وهي أقرب للكوز المثقوب ثقبا صغيرا من الاسفل، يسمح بسقوط العجين على شكل دائري في إناء مملوء بالزيت المغلي يسمى الكالون".

ويستطرد قائلا: "في النهاية تنتشل الأقراص الدائرية وتوضع في العسل أو السكر المذاب، وهي مسألة لا تأخذ وقتا طويلا، ربما دقائق ثلاث ثم تنتشل بسيخ حديدي او ماسك  ثم تبرد الاقراص على منضدة رخام حتى تنشف وتصبح باردة وتغلف الأقراص".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان