رئيس التحرير: عادل صبري 11:32 صباحاً | الأربعاء 30 سبتمبر 2020 م | 12 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

خبراء: فوائد جسر "الملك سلمان" تتعدى حدود مصر والسعودية

خبراء: فوائد جسر الملك سلمان تتعدى حدود مصر والسعودية

تقارير

الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك سلمان بن عبد العزيز

خبراء: فوائد جسر "الملك سلمان" تتعدى حدود مصر والسعودية

وكالات 11 أبريل 2016 12:43

أكد خبراء اقتصاديون في السعودية، أن جسر الملك سلمان البحري، المقرر إقامته بين السعودية ومصر، من شأنه أن يدر فوائد اقتصادية يتجاوز نفعها حدود البلدين.

 

 


وأضاف الخبراء في حديثهم لـ "الأناضول" أن أهمية الجسر لا تقتصر على كونه رابط بين قارتي آسيا وأفريقيا وما يمثلانها من دول عربية وغير عربية، بل إنه أول جسر بري يربط بين المشرق العربي والمغرب العربي منذ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.


وكانت السعودية ومصر، أعلنتا الجمعة 8 أبريل في مؤتمر صحفي عقد في قصر الاتحادية بالقاهرة، الاتفاق على تشييد جسر يربط بين البلدين عبر البحر الأحمر، يبدأ من منطقة شرم الشيخ وينتهي عند منطقة رأس الشيخ حميد، شمال مدينة تبوك السعودية، واقترح الرئيس المصري تسمية الجسر باسم، الملك سلمان بن عبد العزيز.


وتأتي تجربة الجسر السعودي المصري، على غرار تجربة جسر الملك فهد الذي يربط البحرين بالسعودية، الذي افتتح في نوفمبر 1986 بطول يبلغ نحو 25 كيلو متراً، أسـهم في تحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية بين السعودية والبحرين، وكذلك لدول مجلس التعاون الخليجي.


وأوضح الكاتب والمحلل الاقتصادي السعودي فضل البوعينين، أن أبرز ما سيميّز جسر الملك سلمان، هو العائد الاستراتيجي، "إذ أن الربط بين مصر والسعودية بجسر بري ستتعدى فوائده نطاق الدولتين، ليشمل جميع دول الخليج العربي من جهة، وجميع دول أفريقيا خاصة العربية منها من جهة أخرى".


وتابع ، أن "تدفق الاستثمارات والتجارة البينية يرتبط دائما بوجود طرق وممرات آمنة تسهل العملية، وهذا الجسر هو مثال نموذجي لهذه الممرات، وسيساهم في زيادة حجم التبادلات التجارية وتدفق الاستثمارات في المناطق القريبة من الجسر، كما سينعش المناطق التي تمر من خلالها هذه التدفقات".


البوعينين، أشار أن السعودية لديها صادرات نفطية وبتروكيماوية وتعدينية، وأن جميع هذه الصادرات تنطلق من المنطقة الشرقية بالسعودية عبر موانيء الخليج العربي، من خلال مضيق هرمز باتجاه الأسواق الأوربية.
 

 

 

وبيّن أن الجسر سيكون مؤهلاً ليصبح بوابة لهذه الصادرات البترولية، ويمكن أن تمر عبره الصادرات النفطية عبر خطوط أنابيب أو قاطرات سكة حديد، وذلك من السعودية إلى داخل الأراضي المصرية ومنها إلى قناة السويس، ثم يتم تصدير البترول إلى الأسواق الأوربية.


من جهته، قال الخبير الاستراتجي السعودي على التواتي، إن جسر الملك سلمان من شأنه أن يحي طريق الحج القديم عبر سيناء (طابا – مكة)، والذي تم استخدامه على مدار أزمنة مختلفة من قبل حجاج دول المغرب العربي وبعض بلاد أفريقيا، وتم قطعه بعد قيام دولة إسرائيل.


ويعد طريق الحج القديم أقصر الطرق البرية للربط بين مكة وشمال إفريقيا، وكانت قوافل الحجاج تعبر سيناء حتى تصل مدينة طابا.


وقال التواتي إنه "بعد قيام إسرائيل تراجعت الوظيفة الدينية لتلك الطريق، ومن المتوقع أن يحي جسر الملك سلمان، هذه الطريق من جديد وذلك عبر محور جديد وهو (شرم الشيخ – مكة) وسيسهم في ازدهار حركة السياحية الدينية من دول شمال إفريقيا وليس مصر فقط".


"ومن شأن الجسر أن يخدم أكثر من 2 مليون مصري مقيم في السعودية في حركة تنقلاتهم، وسيسهم في زيادة حركة السياحة الوافدة من السعودية إلى مصر بشكل متضاعف، خاصة وأن الجسر سيختصر المسافة بين البلدين إلى 23 كلم"، بحسب الخبير السعودي.


ومضى قائلاً، "سيقام على ضفاف الجسر جزيرة من المصانع التي تستهدف الصادرات الخارجية.. والصناعات التي تستهدف السوق الخليجية أو الآسيوية ستتوطن بالقرب من الجسر للاستفادة من قرب منفذ التصدير، وبالعكس صحيح".

يذكر أن الجسر البري في حال تمت إقامته فعلياً، فإن سيكون أول رابط عربي عربي بين قارتي آسيا وأفريقيا، منذ احتلال إسرائيل لفلسطين عام 1948.

وقال الاستشاري الهندسي نبيل عباس، عضو هيئة المهندسين السعوديين، "فيما يتعلق بنقطة انطلاق الجسر من اليابسة فهناك عدة خيارات محتملة تعتمد على التكلفة ودراسات التربة ومسار الجسر".


وأضاف عباس الذي يشغل أيضاً منصب مدير الاتحاد الدولي للاستشاريين الهندسيين بالسعودية، "بناء على الخارطة المائية للمنطقة يبدو أن الخيار الأكثر ترجيحا هو أن ينطلق الجسر من منطقة تبوك إلى جزيرة صنافير ثم جزيرة تيران، ومن ثم إلى منطقة النبق التي تعتبر أقرب نقطة في سيناء".


وأشار أن هذا المخطط سيكون بطول من 7 إلى 10 كيلومترات في مياه البحر الأحمر، على أن يشمل الجسر طريقاً للسيارات والشاحنات وخطا للسكك الحديدية، وهذا الخيار سيساعد على تلافي المشاكل البيئية التي قد تؤثر على الشعب المرجانية والملاحة البحرية.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان