رئيس التحرير: عادل صبري 04:03 مساءً | السبت 15 أغسطس 2020 م | 25 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

بالفيديو | ردم مدينة "هلينستية" بالإسكندرية.. وهيئة الآثار: كله قانوني

بالفيديو | ردم مدينة هلينستية بالإسكندرية.. وهيئة الآثار: كله قانوني

تحقيقات

آثار ردم الموقع

بالفيديو | ردم مدينة "هلينستية" بالإسكندرية.. وهيئة الآثار: كله قانوني

رانيا حلمي 18 أبريل 2015 21:47

 

 

لأنها يطلق عليها "مدينة فوق مدينة" فلا يكاد يمر يوم بالإسكندرية حتى تكتشف آثار تعود للعصور المختلفة، وفي منطقة الإبراهيمية على الكورنيش موقع معروف للسكندريين باسم "مسرح العبد" وتعددت عليه الأنشطة ما بين خيم رمضانية، وغيرها .


إلا أنه مؤخرا اكتشف في باطن الأرض مدينة أخرى ترجع للعصر الهلنستي، ورعم أهميتها فوجئ الأهالي  بتوقف أعمال الحفر وردم الموقع، وتسليمه إلى مالكيه للبدء في بناء عمارة سكنية، بعد ثلاثة أعوام من عمليات التنقيب، وهو ما تم باستخدام كراكات وبلدوزرات، وبررت الهيئة ذلك بأن الموقع لا يوجد به آثار وأن التنقيب يؤثر  بشكل سلبي على المباني المحيطة.

 

 

 

 

أمجد عبداللطيف (45 سنة - موظف بالشركة الوطنية للملاحة) يقول إنهم فوجئوا في الواحدة من صباح الخميس الماضي بسيارات "ردم" تقوم بتغطية الآثار الموجودة في الأرض، وقاموا بتسويتها بـ "اللودر"، موضحا أن من يقومون بالردم أخبروهم أنهم تابعين للآثار.



وأضاف عبداللطيف، وهو  أحد سكان العقار رقم "88" المجاور للأرض، أن ملكية الأرض تعود إلى مجموعة من "الأرمن" وأنهم هاجروا منذ فترة طويلة، وظلت الأرض طوال هذه الفترة دون أي نشاط حتى استولى عليها "محمد العبد" مالك فندق "مكة" المجاور للأرض، حيث أقام عليها عدة أنشطة من مسرح، وخيم رمضانية، وطوال هذه الفترة لم يكن أحد يعلم بوجود آثار تحتها.



وأوضح أن الأرض تم بيعها عقب ذلك لشركة "الباروني" التي وضعت لافتات كبيرة أعلنت خلالها عن بنائها، إلا أن ذلك لم يحدث حيث فوجئ الأهالي عقب ذلك ببعض موظفي هيئة الآثار يقومون بالتنقيب في الأرض، مشيرا إلى أنهم سمعوا عن وجود 3 مقاولين على صلة قوية بالمحافظ الحالي، ثم تردد أن الأرض سيتم بنائها، وتسائل عن كيفية صدور تراخيص مباني لأرض تعج بالآثار؟.

 

 

 

\

 

وعن تاثير تلك الحفريات على منزلهم، قال عبد اللطيف إنها تسببت في شقوق بطول البيت و كسر بـ"ماسورة" صرف صحي قبل ذلك، معلقا: "كده ضرر علينا كمان".



ووجه عبداللطيف رسالة للرئيس عبدالفتاح السيسي يطالبه فيها بإنقاذ الآثار، وأكد أن محاولاتهم المتكررة في التنقيب طوال الفترات الماضية لابد أنها أسفرت عن استخراج آثار,  متسائلا"راحت فين الآثار دي ومين المستفيد بيها؟".

 

 

 

من جانبه قال محمد مجدي (23 عاما)، أحد سكان العقار، إنه منذ بداية التنقيب في الأرض ظهر ما يشبه "السرداب" وهذا أكد وجود آثار، متعجبا من عدم وجود حراسة لحمايتها، وحتى الحارس الموكل لا يهتم إلا "بركن عربيات الناس".



وأضاف أنه أثناء عودته من عمله في حوالي الواحدة من صباح الخميس، رأى سيارات نقل تصب الردم في الأرض، قائلا:" المفروض أنها آثار ومينفعش يجي جنبها بس كله بيمشي بالحب".



وعن العقار المقابل للأرض، قال إنه عقار قديم يفتقد للمرافق سواء صرف صحي أو كهرباء وغيرها، والبعض حاولوا "الحفر" في الشارع  في المنطقة الواصلة بين هذا العقار وأرض مسرح العبد، بحجة صيانة "الصرف الصحي".



وأوضح مجدي أنه على يقين بأن المسئولين لن يلتفتوا إلى الأمر، "مادام حاميها حراميها نتكلم في إيه؟" مؤكدا أن مسئولية حماية الأرض تعود إلى وزارة الآثار والسياحة والداخلية.

 

 

 

وطالب مجدي المسئولين بالتحرك لإنقاذ الآثار، لأنها تتعرض للسرقة، مشيرا إلى أن البعض يصمت عن هذا الأمر كي يتسفيد.

 

من جانبه، قال الدكتور"محمد عوض" رئيس لجنة الحفاظ على تراث الإسكندرية إن الموقع أثري ولابد من الحفاظ عليه، وفي حالة ثبوت قيمة عالية للآثار يتم التنازل عن الأرض،  مطالبا الآثار بتخصيص لجنة للفحص.

 

بدوره أكد الدكتور يوسف خليفة، رئيس قطاع الآثار، أن الأمور تسير بشكل طبيعي وبالأوراق الرسمية، والهيئة قامت بعمل حفائر في المكان لأكثر من عامين، موضحا أن الحفر وصل إلى درجة عميقة أثرت على العقارات المجاورة وهو ما يمثل خطورة على المباني والكورنيش، ف"كل الشغل قانوني مائة بالمائة ولو حد حريص على الآثار مش حيكون أكثر منا".


وأضاف أن التقرير الهندسي أوصى بردم المكان، حتى يتم تدعيم المباني المجاورة بـ "الخوازيق" ثم يتم إزالة الردم وإعادة التنقيب، مشيرا إلى أن الأرض ليست تابعة للآثار وأنها مملوكة للغير.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان