رئيس التحرير: عادل صبري 05:22 مساءً | الاثنين 28 سبتمبر 2020 م | 10 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

بالصور.. آثار الإسكندرية المهملة.. كنوز تاريخية في طي النسيان

بالصور.. آثار الإسكندرية المهملة.. كنوز تاريخية في طي النسيان

تحقيقات

سور الإسكندرية

بالصور.. آثار الإسكندرية المهملة.. كنوز تاريخية في طي النسيان

رانيا حلمي 04 مارس 2015 07:47

"مدينة فوق مدينة".. هكذا يطلق البعض على الإسكندرية بسبب كثرة الآثار المدفونة في أرضها على مدار العصور ولم يتم التنقيب عن الكثير منها.

وعلى الرغم من كثرة الآثار التي تمّ كشف النقاب عنها إلا أنها تعاني من الإهمال، وهو ما جعل الكثيرين يمرون بها دون أن يلتفتوا لها.


ففي  "حديقة الشلالات" وهي الحديقة الواقعة في منطقة باب شرق، قد تكون مررت بها كثيرًا، بل قد تكون عبرت خلالها، إلا أنك لم تلتفت للجدار ذي الأبواب الحديدية الذي يقع علي يمينك، والذي يتضح لك عند اقترابك منه أنه يتكون من طابقين، تهدمت بعض أطرافهما، هذا هو البرج الغربي للإسكندرية وتجد برجًا آخر مشابها له في ستاد الإسكندرية وهو البرج الشرقي، والذي كان يربط بينهم سور الإسكندرية القديم.

 

يقول عمرو سامي المحاسن الدكتور في قسم الآثار والدراسات اليونانية والرومانية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية: إن الإسكندر كان له الفضل في تخطيط المدينة، إلا أن البناء الفعلي للسور كان في عهد البطالمة، مضيفًا أن الأسوار ظلت موجودة حتى الفتح العربي الأول، موضحًا أنه تهدم أثناء الفتح العربي الثاني.

 

وأكد أنّ السور شيّد مرة أخرى في عهد أحمد بن طولون، الذي أعاد تخطيط المدينة بالأسوار العربية ذات البوابات الكبرى.

 

وعلى بُعْد خطوات من السور، تجد لافتة صفراء اللون تلفت انتباهك مكتوبًا عليها "طابية النحاسين"، والتي ترجع لعهد محمد علي باشا، وكانت مصنعًا ومخزنًا للأسلحة النحاسية، والتي تحولت الآن هي والسور إلى "دورة مياه عامة" يقول الدكتور عمرو سامي: إنّ هذه الآثار شهدت اضمحلالا وعدم اهتمام، مشيرًا إلى أن جزءًا بسيطًا منها هو ما تم ترميمه.

 

وفي منطقة كوم الدكة يقع المسرح اليوناني الروماني والذي تم اكتشافه عام 1956 أثناء الحفر لإقامة المجلس المحلي، وتم إحضار بعثة بولندية والتي مازالت تعمل في التنقيب داخل المسرح حتى الآن، حيث تتوصل البعثة كل فترة لاكتشاف جديد.

أطلق عليه اسم المسرح اليوناني الروماني بشكل خاطئ وأكد أحد مفتشي الآثار بالإسكندرية أن الاسم الصحيح له هو "كوم الدكة" حيث إنه يتكون من "كوم من التراب على شكل دكة"، يعود بنائه للعصر اليوناني حيث أقيم على شكل "حدوة حصان" ويستوعب أكثر من 600 شخص، ويتميز المسرح بوجود نقطة في المنتصف حين تقف عندها وتطلق صوتًا ينتشر في المكان وكأنك تتحدث في "مايكروفون".

وخلف المسرح يوجد بعض المباني والتي استخدم بعضها كجامعة مقسمة لفصول "تم اكتشاف 13 فصلاً حتى الآن"، ويضم ممر "البروتيكو" وهو ممر للسلع الغذائية، ومنزل يطلق عليه "فيلا الطيور" ويعود لأحد الأثرياء الذي شكل أرضيته بـ"الفسيفساء" على شكل 9 طيور نادرة، كذلك يضمّ ورشًا للحدادين والنجارين، وغيرها، إلا أنّ المسرح حاليًا انشغل بـ"القمامة" بدلا من الزائرين، وخيم عليه الإهمال رغم الاكتشافات المستمرة، فإلى جانب القمامة تجد "كاوتش سيارات" وغيرها من مظاهر الإهمال التي تجعله يبدو كالبيت المهجور.

وفي منطقة كرموز يقع أحد المعالم الأثرية الرومانية، والذي بني كنصب تذكاري للإمبراطور دقلديانوس، طوله 28 مترًا، وهو مجاور لمقابر "العمود"، وعلى عكس ما سبقه من المناطق الأثرية يشهد العمود اهتمامًا كبيرًا من الداخل، فتجده نظيفًا، مزروعًا بالأشجار، وعند خروجك منه تجد الأمر مغايرًا تمامًا، حيث تحول الرصيف الخارجي للعمود إلى مقاهٍ شعبية ومرتع للباعة الجائلين هذا من الناحية الأمامية، وكلما اتجهت إلى الناحية الخلفية ازداد الأمر سوءا، حيث يمتد على جانبه عدد من "الأشولة" تراكم حولها بعض الرمال، والجبس، وحين تنتهي من هذا الممر تجد نفسك أمام عدد من الأكشاك "الصفيح" تستخدم كمأوى للبعض، بينما تنتشر القمامة على أسطح هذه الأكشاك.

 

 

من جانبه، قال الدكتور يوسف خليفة رئيس قطاع الآثار المصرية: إن طابية النحاسين أثر إسلامي معروف، ويتم ترميمها، كما أنّ الهيئة تستخدم أجزاءً منها كمخازن للآثار، مؤكدًا أنها أهم الآثار الإسلامية في الإسكندرية.

 

وأضاف لـ مصر العربية، أن سور الإسكندرية ضمن خطة لترميم الآثار، وأنهم يحاولون ترتيب الأولويات عن طريق هذه الخطة، مشيرًا إلى وجود أزمة مالية، معلقًا "كله محطوط له خطة إن شاء الله".

 

كما أشار إلى المسرح اليوناني الروماني، مؤكدا أنه يحتوي على آثار تم إحضارها من الخارج خصيصا له، موضحا أن الجزء الخلفي من المسرح يشهد حاليا عملية ترميم من قبل البعثة الفرنسية.

 

وأكد أن وزارة الآثار غير مسئولة عن التعديات التي يشهدها محيط عمود السواري، مؤكدا أنه يتبع المحليات، وأن المحافظة هي التي تتولى النظافة من خارج المنطقة، موضحًا أنهم خاطبوا المحافظة لإزالة التعديات، معلقًا: "المحافظة مغلوبة على أمرها لأنها لابد أن توفر أماكن بدلا منها لأصحاب هذه الأكشاك" .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان