رئيس التحرير: عادل صبري 01:41 مساءً | الأحد 27 سبتمبر 2020 م | 09 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

سد النهضة .. مرآة العجز المصري أفريقيًّا

سد النهضة .. مرآة العجز المصري أفريقيًّا

تحقيقات

سد النهضة - أرشيفية

سد النهضة .. مرآة العجز المصري أفريقيًّا

هاجرهشام 21 سبتمبر 2014 16:25

4 حكومات تعاقبت على الأزمة، جميعها أخبر المصريين بأنها في طريقها للحل، إلا أن الأرقام تأتي بما لا تشتهي الحكومات، لتخبر هي الأخرى بالواقع، مؤكدة أنه لا طريق ولا حل، فإثيوبيا تستمر في بنائها لسد النهضة، والخبراء يستمرون في التحدث عن أضراره والكوارث المحتملة، ومصر يبدو أنها تحادث نفسها.

"نساعد في بناءه فنيًّا"، هكذا صرح وزير الري حسام مغازي في يونيو الماضي لـ"مصر العربية"، مشيرًا إلى أن وزارته تتعامل بطريقة مختلفة مع ملف سد النهضة، السد الذي تهدد مرحلة ملئ خزان السد "فقط" فيه مليوني فلاح مصري بالتوقف عن الزراعة بسبب نقص المياه، ويهد مصر بـ3% نقص في الكهرباء بسبب تقليل إنتاج السد العالي بحوالي 100 ميجاوات.

 

في مايو 2010، ومنذ إعلان اتفاقية عنتيبي بأوغندا، تخرج مصر عن صمتها في كل مرة معلنة، استنكارها ورفضها لاتفاقية التي تحرم مصر من حصتها في نهر النيل، ومن ثم جهرت برفضها مرة أخرى لمشروع سد النهضة، بدعوى عدم قانونية إقامة مشروعات على نهر النيل من دون موافقة مصر، بحسب اتفاقية 1929 بين مصر وبريطانيا التي كانت تمثل عددًا من دول النيل وقتها، والتي تعطي الأولي حق الفيتو ضد أي مشروعات على ضفتي النيل.
 

السد الذي تنتظر أثيوبيا الانتهاء من بنائه عام 2017، لم توقف مسيرة اكتماله لا محادثات وزيارات قام بها أحمد نظيف ووزارته قبل الثورة في 2010، جاءت بمجموعة استثمارات لدول حوض لنيل للضغط عليها للتخلي عنه، ولا الوفود الشعبية التي قادها عدد من السياسيين منهم أيمن نور، والذي تحدث في أحد الندوات الجامعية عن تعاون الإثيوبيين مع مصر الثورة.
 

نور تحدث عن وقف الإثيوبيين بناء السد حتى انتهاء المحادثات مع مصر، الأمر الذي تبين عدم حدوث فيما بعد، لكن الإثيوبيين أبدوا تعاونهم في اقتسام مخططات السد مع مصر في مايو 2011، مما جعل حالة ارتياح تسري في الرأي العام المصري، لكن البناء لم يتوقف.

 

البناء لم يكن على قدم وساق فقط، بل كانت أحلام الإثيوبيين في سدهم تتطور، ففي مارس 2012، أعلنت أثيوبيا ترقية تصميم محطة توليد الكهرباء في السد وزيادتها من 5250 إلى 6000 ميجاوات، تأتي بعدها زيارة مرسي لإثيوبيا في يوليو 2012، خلال القمة الأفريقية، لتتحدث وسائل الإعلام بعدها عن تفاهم بين البلدين في الملف محل الجدال، معلومة تشعر بالارتياح.

 

لكن مصر شهدت بعدها حراكًا مختلفًا، فيشهد ديسمبر اجتماعًا لسياسيين مصريين مع الرئيس محمد مرسي، على الهواء مباشرة، يقترحون فيه تدخل مخابرات وتدخل عسكري وتهديدات لإثيوبيا، لغة أثارت سخرية المصريين وحنق الإثيوبيين، وأظهرت، طريقة غير مطمئنة لتعامل الحكومة مع الملف الملح.
 

تأتي بعدها تصريحات رئيس الوزراء السابق هشام قنديل، في يونيو 2013، عن عدم تأثير سد النهضة على مصر والسودان، والتي هيجت الرأي العام ضده وضد حكومته، وكذبها خبراء مصريون في المياه، أكدوا أن الأثر السلبي للسد سيكون على مصر والسودان، وقد يمتد لإثيوبيا نفسها، سحب خبراء.

 

تصريحات قنديل لم تختلف كثيرًا عن تصريحات حكومات ما بعد 30 يونيو، الكثير من الحديث عن تفاهمات مصرية أثيوبية، وأن ﻻ مساس بحق مصر ومصالحها، لكن الواقع يقول أن هناك سدًا سيحرم مصر من جزء من حصتها من مياه النيل سنويًا، أنه يبنى بلا توقف، وأن ما رفضته مصر لضرره عليها في 2010، قبلت به في 2014 كما هو بلا تغيير فيه.


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان