رئيس التحرير: عادل صبري 11:42 صباحاً | الخميس 22 أكتوبر 2020 م | 05 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

بالفيديو...رئيس رابطة المعاقين بالدقهلية: الدولة تجبرنا على السرقة

بالفيديو...رئيس رابطة المعاقين بالدقهلية: الدولة تجبرنا على السرقة

تحقيقات

إبراهيم عطية زايد

بالفيديو...رئيس رابطة المعاقين بالدقهلية: الدولة تجبرنا على السرقة

مصعب صلاح 23 يونيو 2014 21:56

بزي أنيق يحضر المؤتمرات، يحمل ملفه الشخصي في انتظار فرصة لعرض قضيته على الناس، رجل في الأربعين من عمره تهمته الفقر والإعاقة، كافح كثيرًا ليثبت أحقيته كمواطن في حياة طبيعية، ورغم تتابع الأنظمة الحاكمة مازالت قضيته هو و12 مليونًا آخرين "محلك سر".

إبراهيم عطية زايد، تجاهلته الدولة في صغره ففشل في إتمام تعليمه، وتجاهلته كبيرًا فلم يجد وظيفة تحقق له الدخل الذي يرجوه، فلجأ إلى الجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني لعلها توفر له ما منعته عنه الدولة.
 

12  مليونًا

على الرغم من فقره وكثرة مشاكله، إلا أنه يحمل هم 12 مليونًا من ذوي الإعاقة في مصر، فبالرغم من الحقوق التي نص عليها الدستور لهم، ونسبة الـ5% التي يوفرها القانون، يعجز ذوو الإعاقة على إيجاد وظيفة تراعي إعاقتهم وتستفيد من قدراتهم.

"المشكلة مش في القانون، المشكلة في عدم تفعيله"، يقول إبراهيم، فدساتير ما قبل الثورة وما بعدها نصت على حماية حقوق ذوي الإعاقة، ولكن يتم تطبيق القانون على "اللي معاه واسطة، وتجاهل الغلابة"، كما أن الإعلام – الذي يجب أن يكون صوت الشعب – أصبح صوت الحكومة، فاهتمامه بذوي الإعاقة يأتي عن طريق المجلس القومي لشئون ذوي الإعاقة "اللي بيخدم الحكومة".

 ويضيف إبراهيم، أن المجلس القومي لشئون الإعاقة ظل يدعو لمرشح الحكومة – على حد قوله – مع أنه مجلس مستقل غير مسيس.
 

مدينة نبروه

شكل إبراهيم، رابطة في مركز نبروه بالدقهلية لذوي الإعاقة، على رغم من عدم وجود دخل وفي ظل إعالته لأسرة من زوجة – من ذوي الإعاقة – وابنين.

شعوره بالظلم كان كفيلاً لتشكيل الرابطة، ففي الوقت الذي يلتحق أبناء ذوي الإعاقة بالخدمة العسكرية لا يلتحق أبناء المسئولين ولا رجال الأعمال، فـ"ولادنا احنا اللي بيدخلوا الجيش ويموتوا على الحدود، وأولادنا بيحموا المسئولين واحنا مش لاقين ناكل"، حتى رئيس الأركان لا يشارك في الحرب على الإرهاب، وإنما المجندون أبناء الفقراء والعجزة وساكنو العشوائيات، ومع ذلك تتجاهلهم الحكومة، أضاف إبراهيم.

ويصرخ متسائلاً: إلى متى ستظل الحكومة تتجاهلنا؟ فهذا التعامل يجعلنا نشعر، وكأن المسئولين في الدولة أعداء لها و"غير مصريين"، وعلى مدار السنوات الماضية "مفيش مسئول عنده دين" سواء كان إخوانًيا أو سلفيًا أو حتى قبطيًا.

 

مساكن الفقراء

 يسكن إبراهيم في شقة لا يملكها، حصل عليها مؤخرًا من إحدى الجمعيات الخيرية بإيجار قدره 300 جنيه، وعندما كان صلاح المعداوي محافظ الدقهلية فترة حكومة الجنزوري، تقدم إبراهيم ومعه 12 معاقًا آخر بطلب حصول على شقة في مساكن الفقراء بمركز نبروه، وأحضر معه شهادة فقر من وزارة الإسكان تثبت أنه "فقري وابن فقري"، ولا يملك مكانًا يعيش فيه في بلده.

ويكمل إبراهيم بقوله: كتبنا على "دوسيهات" التقديم "معوق" حتى تنصفنا المحافظة، ولكن لم يحصل أحد منا على الشقة، لأن "صلاح بيه المعداوي شايف المعوقين زبالة"، في حين حصل أسر المسئولين على شقق بالرغم من امتلاكهم شققًا أخرى.

 

خدمة الوطن

يتوقف إبراهيم عن ذكر قصته، وقد اختنقت الدموع في عينيه وهو يقول: "ما دام الوطن مش بيدينا حاجة احنا كمان مش هنديه"، ويجب عليّ أن أمنع ابني من أداء الخدمة العسكرية، ويمنع كل فقير وذوي إعاقة في مصر ابنه من الالتحاق بالجيش.
فكيف لحكومة تدعي محاربة الإرهاب قهر الفقراء؟ فبهذا القهر تخلق إرهابًا جديدًا وتنتشر قضايا الإجرام وأطفال الشوارع وغيرها، فكما يقول إبراهيم: "الدولة تجبرنا على السرقة عشان ناكل، وبعدين تقبض علينا وتشرد أولادنا، فحسبي الله ونعم الوكيل في المسئولين، حسبي الله ونعم الوكيل".

 

 

شاهد الفيديو:

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان