رئيس التحرير: عادل صبري 12:38 صباحاً | السبت 15 أغسطس 2020 م | 25 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

بالفيديو .. محمد درويش.. ضحية سبعة أشهر من إهمال المستشفيات

بالفيديو .. محمد درويش.. ضحية سبعة أشهر من إهمال المستشفيات

تحقيقات

محمد درويش مصاب 16 اغسطس

عقب إصابته برصاصة في العمود الفقري

بالفيديو .. محمد درويش.. ضحية سبعة أشهر من إهمال المستشفيات

نادية أبوالعينين 25 مارس 2014 11:19

سبعة أشهر من المعاناة المستمرة عاشها محمد درويش، 25 عاما، منذ إصابته في 16 أغسطس، برصاصة في العمود الفقري، تسببت في شلل نصفي، عاني محمد خلال تلك الفترة من الإهمال، حتى توفي في 18 مارس الجاري.

في محاولة لإنقاذ طفل، أصيب محمد بدلًا منه بتلك الرصاصة من جانب الإخوان، على حد قول والده، عانى عقبها من تلف أربعة فقرات من العمود الفقري، وتصفية النخاع الشوكي، وشلل نصفي.

ويقول والد محمد  لـ"مصر العربية" :"رغم كل اللى أنا عملته بس بقوله سامحني، أنا مش عارف ازاى يتصاب والدولة متسألش فيه، أنا بعت ورقة في كل مكان، في المحافظة وفي القوات المسلحة، ومحدش سأل في، العمليات كانت محتاجة فلوس وأنا ارزاقي على باب الله".

عقب الإصابة تم نقل محمد لمستشفى جمال عبد الناصر، ظل بها ما يقرب من 15 يوما، تم استخراج الرصاصة في الأسبوع الأول، ولكنه أصيب بقرحة الفراش، "مفيش حتة فيه إلا وأصيبت بالقرحة، أكلته قدامي، ومقدرتش أعمل له حاجة".

تسببت تدهور حالته في محاوله أسرته لإدخاله لمستشفى مرة أخري، فعقب إصابته بتسمم في المعدة نتيجة قرحة الفراش، دخل مستشفى الميري، ظل بها قرابة شهر، عاني فيها من نقص الدم والكالسيوم.

يضيف والده أنه عانى داخل المستشفى من الإهمال، والتى وصفها بـ"السلخانة"، قائلاً "الناس الغلابة محدش بيسأل فيها، أهل الخير هم اللى صرفوا على علاج محمد، أنا على باب الله ومكنش في إيدى حاجة، والدولة قصرت في حقنا".

لم ينقطع حديث والد محمد عن الإهمال داخل المستشفى فالبحث عن طبيب داخلها كان معاناة مستمرة بالنسبة له فما بين الحجج بـ"عدم وجود الطبيب، أو نايم ،غادر المستشفي"، كان الإهمال مستمرا، على حد قوله، فمهمة الأطباء اقتصرت على تركيب المحلول فقط، ويعلق والد محمد "أي حد كان ممكن يركب له المحلول، بس المريض محتاج منهم رعاية".

"أنا مخنوق عايز نفس"، كان ذلك نداء محمد في السادسة صباحا لوالده، هرول الحاج درويش في طرقات المستشفى يبحث عن دكتور لتشغيل جهاز التنفس لكنه لم يجده، 10 دقائق ظل يتنقل بين الطرقات، وعند عودته وجد محمد قد فارق الحياة.

يوضح أن الطبيب المتابع له أكد له أنه توفي لنقص الأكسجين ولم يتم إسعافه، على الرغم من جلسات التنفس المستمرة التى كان يحتاجها، لم يوضع له ماسك جهاز التنفس في الحجرة. على حد قول والده.

تكمل والدة محمد الحديث وسط بكائها أنه منذ الإصابة خضع محمد لثلاث عمليات كان أولها لاستخراج الرصاصة، ثم خضع لعملية بسبب الغرغرينة في الجرح، وعملية بسبب قرحة الفراش.

عقب تدهور حالة محمد الصحية، حاولت والدته إدخاله لمستشفى الميرى "الجامعي"، لكنهم رفضوا دخوله، في المرة الأولى لذهابها تم وضعه على الرخام في الأرض وظل يعاني من رعشة مستمرة، ما دفعها للخروج به من المستشفى، قائلة "محدش سأل فيه في المستشفى".

كان دخول محمد للمستشفى مرة أخرى بواسطة، على حد قول والدته، دفعها "ضيق اليد" لتحمل وجوده وسط الإهمال الذى وصفته داخل المستشفى قائلة: "تحملت وجوده علشان احنا على قد حالنا، لو في البيت وتعب أجيب له منين دكتور بـ 150 جنيه علشان يشوفه، قلت في المستشفي حيكون في رعاية، لكن الحقيقة أن أخته هي اللى كانت بتديله الإبرة وتعلق له المحلول، الدكتور مكنش موجود وكان بيقول علقوا له انتوا المحلول".

قصص كاملة عن معاناة سبعة أشهر ترويها والدة محمد ففي الثالثة فجرا تلقت مكالمة من والده يخبرها بارتفاع درجة حرارة محمد إلى حد كبير، فاضطرت للنزول للبحث عن صيدلية لإيجاد العلاج، لكن عند ذهابها للمستشفى وجدته يعاني من تشنجات، لتخبرها الممرضة أنه بحاجة لطبيب مخ وأعصاب قائلة لها "أعملى طلب والدكتور الصبح يجى يشوفه"، بكلمات من الدهشة مازالت والدة محمد تتذكر ما حدث قائلة "طب مين كان يسعفه وقتها".

كانت سارة شقيقة محمد هى من اهتمت به فعملها في عيادة لطبيب ساعدها في العناية به، تقول سارة إن قرحة الفراش تسببت في "أكل جسمه، أنا كنت بشوف مفصل العضم وأنا بغيّر له على جرح عملية الغرغرينة".

خوفا من شكل الجرح لم يكن الأطباء يقومون بتنظيفه، تضيف سارة "مكنش فيه دكتور بيمد ايده على الجرح، انا اللى بغيّر له، مجرد أنهم كانوا بيقولولي العلاج ده بتاعه والدكاترة كانوا بيقفوا يتفرجوا عليا"

وعلى الرغم من معاناة محمد جراء الشلل إلا أنها اعتبرته رحمة له قائلة "ربنا كان رحيم بيه الشلل مكنش محسسه بأي حاجة من الجروح والألم ده".

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=XckXLWxXbvo

اقرأ أيضا

6 آلاف من مصابي الثورة بدون معاشات

فيديو.. مصابو العجز الكلي في الثورة.. 3 سنوات من الإهمال

بالفيديو..مصابو "25 يناير" في طي النسيان

ضحايا ومصابون يناير.. موت وعجز بلا تعويض

مصابو الاتحادية: "ما زال الخرطوش في جسدي"

"مصابو الثورة": نبحث جلسة عاجلة بالأمم المتحدة

"مصابو الثورة": ألغينا وقفتنا بالتحرير لتجنب بطش الأمن

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان