رئيس التحرير: عادل صبري 01:10 صباحاً | السبت 15 أغسطس 2020 م | 25 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

رسميا.. زيادة المرضى النفسيين 50 ألف سنويا

رسميا.. زيادة المرضى النفسيين 50 ألف سنويا

تحقيقات

إحدى مستشفيات الصحة النفسية

وخبراء: الإحباط دافع لعدم المشاركة السياسية

رسميا.. زيادة المرضى النفسيين 50 ألف سنويا

محمود عبدالله 20 مارس 2014 14:14

ازدادت معدلات الإصابة بالأمراض النفسية خلال السنوات الثلاث الأخيرة بشكل ملحوظ، وازداد معدل المترددين على العيادات والمستشفيات النفسية.

 

 وحسب إحصائية صادرة عن الأمانة العامة للصحة النفسية، التابعة لوزارة الصحة المصرية والتي قارنت عدد المترددين على المستفيات ومراكز الصحة النفسية خلال عام 2010 بمثيلتها للعام السابق عليها عام 2013، فعدد المرضى زاد نحو ما يقرب من 50 ألف مريض نفسي، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ما يعني زيادة عدد المرضى النفسيين إلى أكثر من 16 ألفا و650 حالة  كل عام.

 

الاكتئاب درجات

تقول د. حنان زكريا، أستاذة علم النفس بجامعة حلوان، هناك عدة أسباب تؤدي إلى الاكتئاب على رأسها الضغوط المجتمعية، فمع تزايد تلك الضغوط وعدم توفر الوقت الكافي للاسترخاء يزداد الشعور بالتعب والتوتر، فتنعدم القوى المضادة أو جهاز المناعة النفسي، فيصبح الإنسان غير قادر على مواجهة المشكلات، ويصبح فريسة للخوف والتوتر المرضي.

وتؤكد أن "الاكتئاب" أول الأمراض وأن الاكتئاب درجات، وربما يصل الأمر ببعض الحالات المصابة باكتئاب مزمن، وإلى الانتحار في بعض الأحيان.

 

إحباط وانسحاب

كما يوضح الدكتور محمد الشريف، أستاذ علم النفس، أن الإحباط من الأمراض التي غالباً ما ينتج عنها مضاعفات لها خطورتها على المستويين النفسي والاجتماعي، واصفاً الإحباط بحالة من التأزم النفسي تأتي من مواجهة الفرد لعائق يمنعه من إشباع دافع معين أو حاجة ملحة أو تحقيق هدف ما،  وأن معظم هذه الأمور، أصبحت واقعا يعيشه جزء كبير من المجتمع المصري هذه الأيام .

 

 الاستفتاء

والدليل على ذلك انسحاب فئة الشباب من المشاركة في الاستفتاء الأخير على الدستور، حيث لوحظ انسحابهم وعزوفهم عن المشاركة، محاولين الإعلان ضمنياً عن رفضهم المشاركة في صنع أي قرار سياسي أياً كان نوعه.

 

الأداء الجنسي

هبة الله كمال، أخصائية علم النفس، ترى أن هناك أدوارًا قد يعجز الفرد عن القيام بها، من ضمنها عجز المتزوجين عن ممارسة دورهم الجنسي بشكل طبيعي، مما قد يزيد من مشاعر الإحباط لديه.

 

رفض المجتمع

 وينتج عن ذلك "انسحاب" تدريجي وعزوف عن الممارسة الجنسية، وهناك أيضاً من شعروا بأعراض أخرى مثل العزوف عن الجلوس مع الأهل والأقارب، وتفضيل الوحدة، وربما قضاء معظم الوقت فى أنشطة يظن المريض أنها تساعده على محاربة هذا الشعور والتغلب عليه، منها الجلوس على المقاهى أو استخدام شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، كل ذلك في محاولة منهم للتعبير عن رفضهم المجتمع كاملا.

 

صراع

كذلك، كثرة وتنوع الرؤى السياسية وظهور المصطلحات الجديدة معها، من شأنها أن تسبب صراع داخلي لدى الفرد، وبالرغم من أن للصراع أنواعا إلا أنه أكثرها تفشياً وظهوراً في هذه المرحلة هو الصراع "إحجام - إحجام"، وهو يعنى أن يكون أمام الفرد نوعين من الاختيارات، مع الأخذ في الاعتبار أن الاختياريين كلاهما مر، وهنا يفقد هذا الشخص المريض القدرة على الاختيار، فكلاهما غير مرضي بالنسبة له.

 وبتطبيق هذه الحالة على الوجهة السياسية ، فقد وقع المصريون بين اختيارين "الجيش" أو "الإخوان" على سبيل المثال، فكثير من المواطنين يرفض المصطلحين أو الاختيار لكنه لا يوجد حلول أخرى سوى الاختيار بينهما، هذا بخلاف تفشي بعض المصطلحات الأخرى مجتمعياً مثل "حزب الكنبة، الفلول، مثيري الشغب"، وغيرها من المصطلحات التي من شأنها إثارة صراع داخلي لدى الأفراد.

 

جرائم

فيما توقع الدكتور محمد السعد أستاذ علم النفس الاجتماعي، زيادة في معدل الجريمة داخل المجتمع المصري خلال الفترة القادمة، تزامناً مع سوء الأحوال الاقتصادية.

 ويوضح أن هذه الظروف تتعادل طردياً مع معدلات الجريمة في مصر، بكل أنواعها، وهو الأمر الملاحظ حالياً من زيادة معدلات جرائم الاغتصاب والتحرش والقتل والسرقة بالإكراه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان