رئيس التحرير: عادل صبري 07:57 مساءً | الخميس 13 أغسطس 2020 م | 23 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

بالفيديو..أهالي مساكن عثمان: "نروح الدويقة ولا نترمي هنا"

بالفيديو..

بالفيديو..أهالي مساكن عثمان: "نروح الدويقة ولا نترمي هنا"

مصعب صلاح 17 مارس 2014 15:04

تصل عند مسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر، ثم تركب "مواصلة صغيرة" إلى الحي السادس ومن هناك لا يوجد أمامك سوى الـ "توك توك" كوسيلة للانتقال إلى مساكن عثمان.

 

مساكن مدينة تبدو للمار عليها يمكن الحياة فيها، أفضل كثيرًا من عشوائيات القاهرة، ولكن بمجرد عبورك طريق الواحات، تجد صورة أخرى.

 

مدينة الأموات

 

رائحة مياه الصرف الصحي تزكم أنفك حين تسير في الشوارع، فالقمامة خلف كل العمارات، المساكن تسرق واللصوص يقطعون مواسير الصرف الصحي ويبيعونها خردة.

 

غياب الأمن والفقر جعلا منها منطقة يُسيطر القوي فيها على الضعيف، يسطو الجائع على أي منزل للحصول على الطعام، يتشاجر سكانها يوميًا على رغيف العيش، فهي كما عبَّر جمعة محمد "مدخلهاش نبي ولا ولي".

 

خدمات

 

في محل لبيع الفول والطعمية، جلس طه عبد الرؤوف، شيخ خمسيني، من مدينة نصر، تهدم منزله فرحل مع المرحلين إلى مساكن عثمان.

 

هلل فرحًا من اهتمام الإعلام – أخيرًا- حتى أنه نادى على المحيطين بالمنطقة مكررًا في سعادة "التليفزيون جه يصور تعالوا يا ولاد".

 

وقال عبد الرؤوف: "مفيش هنا أي خدمات، فالكهرباء تقطع باستمرار والمياه نادرًا ما توجد، وأقرب منطقة مدارس تبعد 3 كيلومترات".

 

مستشفيات

 

 تدخل في الحديث أحد الواقفين، ياسر، رجل في الأربعين من عمره: "مفيش مستشفيات كويسة في المنطقة، وممكن أقول إن أقرب مستشفى حكومي يعتبر القصر العيني".

 

"عشان تنزل لأقرب مستشفى مفيش قدامك غير توك توك، يعني ندفع 25 جنيه مواصلات عشان نتعالج"، يضيف ياسر.

 

 

الإيجار

 

سيدة عجوز رحل زوجها ولم يترك لها سوى "فرشة" تبيع فيها الخضار ولا تجد من المال ما يكفيها سوى لشراء الدواء والطعام، فهي الآن مدينة للدولة بمبلغ 4000 جنيها حصيلة تراكم الإيجار الشهري لثلاث سنوات.

أزمة أخرى يعاني منها "محمد عيد" الذي يضطر لتجديد الإيجار كل عام فيما يسمى بـ "الإيجار المؤقت"، الأمر الذي يدفعه إلى التنقل من عام لعام من منزل لآخر.

 

المساكن

 

شقة 40 مترًا، يسكن فيها مجدي فرغلي والذي كان يعيش في عزبة خير الله في بيت مساحته 85 مترًا، "المباني مش هتصمد لـ10 سنين" يروي محمد عيد، فهناك هبوط أرضي مستمر في المنطقة والحياة في الدويقة أهون من المكان الجديد.

 


نشتغل

 

محمد سعيد، شاب كان يعمل مع عمال البناء داخل المساكن وبمجرد انتهاء أعمال البناء توقف عن العمل، طه عبد الرؤوف اضطر لبناء كشك عند مدخل المساكن، لكن الجيش أزاله، فبنى كشكًا جديدًا لبيع الفول والطعمية.

 

"أنا عيالي هتسرق وتمد إيديها وتبيع مخدرات عشان تاكل، وبناتي ممكن يبيعوا شرفهم عشان ياكلوا" هكذا عبر جمعة محمد الشيخ الذي أتم عقده السادس، ولا معاش له، لذلك يعمل على بيع القمامة في محاولة بائسة للحصول على المال.

 

السوريون

 

يسكن أيضًا في مساكن عثمان لاجئون سوريون، ومنذ قدومهم منذ ثلاث سنوات والكثير من الجمعيات الخيرية والمنظمات الحقوقية تأتي لتدرس أوضاع اللاجئين ولا تهتم بأوضاع المصريين.

 

ويروي مجدي فرغلي: "إحنا محدش شايفنا أصلاً ولا حاسس بمشاكلنا"، و"لا يوجد أي جمعية خيرية أو حتى جهات حكومية أو تابعة لجهاز مدينة السادس من أكتوبر تهتم بنا".

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=ZO26QOK9e0A

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان