رئيس التحرير: عادل صبري 01:48 صباحاً | السبت 15 أغسطس 2020 م | 25 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

الهجانة والدويقة وقلعة الكبش.."الحياة بين أكوام القمامة"(1)

الهجانة والدويقة وقلعة الكبش.."الحياة بين أكوام القمامة"(1)

مصعب صلاح 25 فبراير 2014 13:47

كتل بشرية تسير غير عابئة بما حولها ، وأكوام القمامة المتراكمة ، سيارات خردة .. تتجول عبر شوارع غطاها الصرف الصحي ، حين تسألهم عن معاناتهم ردودهم المشتركة تجمعها صفة واحدة "اللامبالاة " ، لكثرة ما عرضوا قضاياهم ولم يكترث أحد .

القمامة

ففي منطقة "الدويقة" الواقعة بحي منشية ناصر ، تجد نفسك محاصرًا بأطنان من القمامة بمجرد وصولك إليها وخاصة على جوانب جبل المقطم.

 

لا يختلف الحال كثيرا في منطقة "عزبة الهجانة" بمدينة نصر أو منطقة "قلعة الكبش" بالسيدة زينب فالقمامة هي الرمز المشترك الجامع لعشوائيات القاهرة حتى ان منظرها أصبح تقليديا للسكان.

 

تقول "أم حسن" ربة منزل بالدويقة ،  إنها لا تعرف كيف تتخلص من القمامة ، إلا عن طريق إلقائها من فوق الجبل ، فعربات جمع القمامة لا تصعد الجبل.

 

المرافق

انعدام المرافق  كليا في منطقة مثل "قلعة الكبش" ، أو انعدامها جزئيا في المناطق المرتفعة بـ “الدويقة" أو صعوبة الحصول عليها في منطقة مثل "عزبة الهجانة" .. حالات ثلاثة للمرافق في عشوائيات مصر.

 

يقول "محمد عبد الله" أحد قاطني منطقة قلعة الكبش ، إن نقص الماء كارثة تواجههم ، ويروي محمد ذكرى الحريق الذي تعرضت له المنطقة منذ عدة سنوات ، ولم تتوافر المياه لإخمادها ، وما انقذ بقية عشش المنطقة "الجيش" .

 

صرف صحي

أما في الدويقة فالمناطق المرتفعة من الجبل يصعب على السكان الحصول على نقطة ماء واحدة، والحصول على الكهرباء يكون عن طريق "وصلة" من المحول الرئيسي أسفل الجبل، ناهيك عن عدم وجود صرف صحي اعلى الجبل على الإطلاق وحتى المناطق التي بها صرف صحي تعاني من تسرب المياه من المواسير دائما مما يجعلهم يعيشون في مستنقع.

الهجانة

ومن الهجانة يقول"محمد أحمد" صاحب أحد العمارات هناك: حينما أطالب بعداد كهرباء او ماء فإن الامر يستغرق فترات طويلة بسبب الروتين الحكومي، ودائما يرددون " هناجي ونعاين" ولذلك فأقوم بإدخال الكهرباء والماء بدون عداد وبعدها أدفع غرامة بسيطة وثمن العداد.

 

الطبقية

على أطراف المناطق العشوائية تستطيع ان ترى العمائر والمباني الفخمة التي تعذب قاطني المنطقة ليل نهار، ففي منطقة "الدويقة" يمكنك رؤية مبان سكانية مرتفعة، وأنوارها تكسر ظلام الليل وهم يقبعون فوق الجبل بحثا عن وسيلة ما لإنارة منزلهم وعن ابسط طريقة للحصول على الماء.

 

الإهمال الحكومي

تقول فتحية عبدربه ، بائعة سريحة ،إنها ترفض أن تنقل من مكانها خوفا من ألا تجد فرصة عمل أخرى.

 

ويضيف آخر ، رفض ذكر اسمه، أنه حينما يرى مبنى حي منشية ناصر يشعر بالغضب ، فالمبني الذي يراه تكلف الالاف وهم يريدون ولو فقط منزل "آمن يصمد في وجه المطر والجبل".

 

اليأس واللامبالاة

بعد تدهور الحالة هناك أصبح اليأس واللامبالاة شعار سكان منطقتي "الدويقة" و"قلعة الكبش" وذلك بسبب شعورهم بالإهمال الحكومي وكأنهم غير موجودين أصلا فبينما كنت اصور وأسجل مع السكان في قلعة الكبش، قال احد المارة " ملهوش لازمة اللي بتعمله ده، كل فترة يجي صحفي ويسجل معانا وننشر كلامنا وفي الآخر مفيش حاجة بتحصل، خلونا عايشين هنا وخلاص وسيبونا في حالنا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان