رئيس التحرير: عادل صبري 01:57 صباحاً | السبت 15 أغسطس 2020 م | 25 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

أطفال الشوارع : "عاوزين ناكل وننام وما نتهانش"

أطفال الشوارع : عاوزين ناكل وننام وما نتهانش

تحقيقات

أطفال الشوارع-ارشيف

أطفال الشوارع : "عاوزين ناكل وننام وما نتهانش"

عمرو عبدالله – عبدالغني دياب 23 فبراير 2014 17:02

بيت ليس له جدران يحتمي بها ساكنه من البرد أو تقيه من أشعة الشمس الملتهبة.. لا أبواب أو شبابيك تغلقها لتمنع أحد من اقتحام خصوصياتك .. بيت ليس به ما تلجأ إليه عندما يداهمك الجوع أو تفترسك الحاجة ويقتنصك المرض، هذا البيت ليس سوى الشارع الذي امتلأت أرصفته وأنفاقه بالملايين من أطفال الشوارع.

بني آدم

"عاوز أكمل تعليمي وأرجع البيت" هذه أمنية أحمد عادل "13سنة " التي أخبرنا بها وهو يحكي لنا قصته التي بدأها ، "والدي نجار ولدي خمس أشقاء أربع بنات وولد ، توفيت والدتي ، وعمري سبع سنوات" .

والدي يعود متأخرًا ، فهو منشغل بتوفير لقمة العيش هكذا برر أحمد غياب والده، أحمد الذي "كره التعليم" على حد قوله ، فرحل إلى إحدى ورش الميكانيكا،  وفي اليوم الذي ضربه صاحبها هرب ولم يعد ثانية للبيت، استوطن الشارع، لكنه أبى إلا أن يعمل فشارك ذويه (أطفال الشوارع) في بيع المناديل.

مطاردة

ليست المعاناة في بيع المناديل والتنقل بين الإشارات نهارًا وليلًا ، إنما أن تكون مطاردًا معاناة أكبر ..أحد الأيام قبضت الشرطة علينا وكان عمري 9سنوات وأرسلتنا إلى أحد الملاجئ ، ولم تختلف المعاملة كثيرًا عن ورشة الميكانيكا فهربت.

 

حاول محمد الرجوع إلى بيته ، إلا أن أسرته غادرت منزلهم. المناديل، وآخر الليل ننام تحت أحد الكباري وزاد الأمر باننا أصبحنا نستأجر من قبل ناس لانعرفهم لنرمي الحجارة، والمولوتوف على أي اعتصام يتم بالتحرير، ولم يكن لدينا قدرة علي الرفض لكي لايضظهدونا، ولأنهم يوفروا لنا الطعام ، وبسؤالنا لأحمد عن أمنيته من الرئيس القادم ، قال أريد العودة لبيتي وأسرتي وأكمل تعليمي وأشعر أني بني أدم .

 

"متهنش"

إبراهيم وضع مختلف ، 10 سنوات لكنه وكما يقول " معرفش مين أبويا وأمي ، أتولدت في الملجأ" ، في البداية كانت المعاملة جيدة حتى تغيرت المشرفة ، فهربت لسوء المعاملة وكان ذلك قبل الثورة .

 

نستيقظ من النوم عندما يمتلئ الشارع بالناس ، و "يا أما ناخد بضاعة ونبيعها ، أو أننا نشحت عشان ناكل "، ويستمر اليوم هكذا حتي يأتي الليل وننام تحت أحد الكباري.

 

وعن مطالبه يقول إبراهيم "عاوز مكان أعيش فيه ومحدش يهني وفلوس آكل بيها ".

 

"سجاير"

" عايز فلوس أشتري سجائر " هذه أمنية أخرى  ل"سيد "أحد أطفال الشوارع الموجودون بعبد المنعم رياض .

 

"عندي 8سنين وهربت من بيتنا من سنة "، توفيت والدته، وعمره 5 سنوات ، وتزوج والدي وكانت زوجته تعامله جيدا إلى أن أنجنبت ، فتغيرت معاملتها ، "وبعدين هربت وطلعت للشارع".

 

تعلم سيد التدخين وشم الكولا في الشارع ، أجمل أيامه تلك التي يتخللها زوار الجمعيات والوجبات ، ثم نذهب للنوم داخل حديقة "عبد المنعم رياض" .

أمنيات سيد بسيطة "عايز فلوس أشتري بيها سجاير ومكان أنام فيه وأتدفى" .

 

إحصائية

الجدير بالذكر أن عدد أطفال الشوارع بمصر ارتفع في الآونة الأخيرة لما يقارب المليوني طفل ، يتسم 60% منهم بالعدوانية وعدم الانتماء للمجتمع وذلك حسب إحصائيات تابعة لمنظمة اليونيسيف ، كما أشارت إحصائيات منظمات حقوقية تابعة للأمم المتحدة بانتشار الأمراض بين هؤلاء الأطفال ونسبة 25% منهم مصابون بمرض نقص المناعة المكتسبة " الإيدز ".

 

 

اقرأ أيضًا:

  حبس مشرف دار أيتام اغتصب 8 أطفال بالشرقية

الأهالي طالبوا بالقصاص..

حضَّانات الموت بطنطا تتحول لمقابر أطفال

والمسؤولون اكتفوا بغلق المستشفيات

بالصور.. أطفال الشوارع في الهند يدشنون "بنكًا" خاصًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان