رئيس التحرير: عادل صبري 10:30 صباحاً | الأربعاء 01 أبريل 2020 م | 07 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

سرقات وانتهاكات الآثار تحت مظلة "الحكومة"

سرقات وانتهاكات الآثار تحت مظلة الحكومة

تحقيقات

آثار دهشور تتعرض للنهب

الوزارة في قفص الاتهام..

سرقات وانتهاكات الآثار تحت مظلة "الحكومة"

اختفاء 6 قطع أثرية من المتحف الإسلامي.. ومافيا الأراضي تسيطر على المناطق الأثرية

نادية أبوالعينين 19 أكتوبر 2013 13:38

عصابات منظمة نهبت كما لا بأس به من الآثار المصرية بعد ثورة 25 يناير 2011 ، إلا أن الوضع تفاقم بعد 30 يونيو 2013، في ظل استمرار إهمال وتكتم وزارة الآثار في عدة مناطق كدهشور، وأبو صير الملق.

 

عقب 30 يونيو شهد أكبر المتاحف الأثرية في الوجه البحرى، متحف "ملوى" اعتداءً استمر لمدة 3 أيام دون تدخل من جانب قوات الأمن أو وزارة الآثار، وسرق على إثرها 1050 قطعة أثرية من واقع 1080 قطعة.

اختفاء الآثار

توضح سالى سليمان، المرشدة السياحية وعضو الحملة المجتمعية للرقابة على التراث والأثار، أن هناك 7 قطع أثرية إسلامية مفقودة من المتحف الإسلامي أعلنت عنها الحملة لكن الوزارة لم تجب حتى الآن.

وتؤكد عضو الحملة المجتمعية للرقابة على التراث والآثار، تأكدها من اختفاء الـ 7 قطع بنفسها من مخازن المحتف لكن وزير الآثار نفى السرقة دون الإفصاح عن أماكن الآثار المختفية.

وبناءً عليه تطالب الوزارة بتشكيل لجنة محايدة للتأكد من وجود هذه الآثار، لأنها مسجلة بالفعل في دليل المتحف، لافتة إلى نظام مبارك وما تلته من أنظمة نجحوا في خلق حائط نفسي ومادي بين المصريين وآثار بلدهم، حرمهم من معرفة قدر ممتلكاتهم الأثرية.

 

الحفر خلسة

 

توضح مونيكا حنا، عالمة الآثار المصرية، أن الحفر خلسة في المناطق الأثرية أصبح مرضا متفشيا في المناطق الأثرية، موضحة أن الانتهاكات لم تقف عند هذا الحد ولكنها امتدت إلى البناء على المواقع الأثرية أو البناء عليها، ومنها منطقة أبو صير الملق واسطبل عنتر ودهشور.

 

وتتنقل إلى الحديث عن "أون" الفرعونية، مدينة رب الشمس، تلك المنطقة الأثرية التي تسمى الآن بحي المطرية، قائلة: أزيلت القطعة الأثرية الموجودة بمدخلها وحل محلها "خيال مآتة"، وعن أكوم القمامة التي اعتلت مداخلها فحدث ولا حرج، وكذلك أكوام التراب، والحيوانات تتجول فيها، أما المدخل الرئيسى لبوابة معابد الشمس فتحول إلى ساحة انتظار سيارات.

 

وتضيف مونيكا حنا: مافيا الاستيلاء على الأراضي قوية جدا في منطقة المطرية وعين شمس، موضحة أنهم يحاولون هدم جدار معبد آتون للاستيلاء على الأرض، إلى جانب بناء 4 أبراج بعد الثورة بدون ترخيص بوضع اليد على البوابة الغربية للمعبد.

 

لافتة إلى أن الدولة تنتهك بنفسها الآثار، قائلة: في نفس المنطقة أمام سوق الخميس الجديد، الذي قامت الدولة بنفسها ببناء السوق على منطقة أثرية، مشيرة إلى أن الأهالى استولوا على المنطقة المقابلة للسوق ويبنون عليها مساكن الآن.

 

 

وأوضحت مونيكا أنه منذ سنة تم العثور على لوحة قرابين أثرية عثر عليها المقاولون أثناء حفرهم في المنطقة وتم إلقاؤها في الطريق لتعثر عليها الوزارة فيما بعد.

 

وبجانب مخزن الآثار الوحيد الموجود بالقاهرة في منطقة المطرية تم الاستيلاء على الأرض الأثرية المجاورة له في حرم المخزن لبناء معبد دينى وصل إلى خمسة أدوار الآن.

 

وأكدت مونيكا أن آخر ما تبقى من المعبد جزء صغير جدا سيتم في أي وقت الاستيلاء عليه بوضع اليد، لعدم وجود الحراسة على الأرض.

 

انتهاكات أبو الهول

 

أشارت مونيكا حنا إلى أنه في منطقة "أبوالهول" القريبة من المعبد، تم الاستيلاء عليها عقب الثورة من قبل رجل أعمال لبناء ملعب لكرة عليها، موضحة أنه الأسبوع الماضى وجدت أساسات لمبانٍ في آخر منطقة أثرية بالمنطقة.

 

"معبد الشمس"، آخر شاهد أثرى واضح في المنطقة، محاولات مستمرة لتكسير البوابة التي تسمى بوابة رمسيس الثانى، عملت به جامعة القاهرة منذ 20 عامًا لكن تم تركه من وقتها مهملا، يتعرض المبعد باستمرار للحرق، وتم حرقه حتى الآن 3 مرات، نسبة المياه الجوفية المالحة عالية جدا، أثرت على بناء المعبد.

 

توضح حنا أن المعبد سيمحى منه أي دليل على أنه أثرى، فكلما قلت المياة الجوفية بالمبعد يتم حرقه، واللوحة الوحيدة الموجودة في المتحف لرمسيس الثالث يتم تكسيرها الآن، إلى جانب استخدام المعبد في طرق غير قانونية كتجارة السلاح والأعمال المنافية للآداب، على حد قولها.

 

مؤكدة أن آخر هجوم تم على المعبد تم فيه تكسير البوابة، ولم يتم حتى الآن ترميم المعبد.

 

وأوضحت أنه قبل 30 يونيو، قامت الحملة المجتمعية بمساعدة شباب المنطقة بإزالة القمامة من المكان لمنع الاستيلاء عليها، مؤكدة، أنهم أزالوا 9 أطنان من القمامة لكن أحداث فض الاعتصامات الأخيرة حالت دون استكمال تنظيف المعبد.

 

أبو صير

 

فى منطقة أبو صير تستمر أعمال الحفر طوال الوقت، على الرغم من بناء سور تكلف 32 مليون جنيه من الوزارة، لكن السور به فتحات ويقف عند حد معين وتبقى المنطقة مفتوحة.

 

تقول مونيكا حنا "إن العصابات الآن تقوم بدفن المقابر بعد حفرها لمنع العثور على المخالفات وإثبات وجود الحفر، وأن الحفر امتد تحت حفر هرم سقارة المدرج".

وتوضح أن أرض أبو صير لم تمسح أثريا، لرصد أماكن تواجد الآثار بها مما يصعب معرفة الآثار التي تم سرقتها بالفعل، أو على الأقل معرفة التاريخ الموجود في هذه المقابر أو الآثار.

 

"دهشور"

 

تحتوى منطقىة دهشور على خمسة أهرامات وجبانات من الدولة الوسطى والقديمة، تم تسجيلها في اليونسكو عام 1979 كموقع للتراث العالمى.

تلك المنطفة أصبحت مهددة من بناء المقابر أو نهب الآثار الموجودة فيها، فبدلا من التعامل معها كمنطقة أثرية، تم تقسيمها كأحواش لبناء المقابر لدفن الموتى، بوضع اليد.

 

4 ونصف مليون دولار، تم رصدها من الـ UN، فى عام 2007 لتطوير منطقة دهشور، لكن المشروع لم يتم تنفيذه إلا على الورق فقط، على حد قول مونيكا حنا.

تصف حنا الحفر الخلسة في دهشور بـ "المرضى"، مؤكدة أن معظم أبيار الدولة الوسطة في دهشور تم نهبها بالفعل.

 

توضح مونيكا أن منطقة دهشور في عام 2010 قبل الثورة، كان بها 4 أعمال حفرية خلسة بالقمر الصناعى، وأنه في عام 2012 أصبح عدد الحفر يتعدى المئات وفقا للصور التي تم الحصول عليها بالقمر الصناعى للمنطقة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان