رئيس التحرير: عادل صبري 09:06 صباحاً | الأحد 11 أبريل 2021 م | 28 شعبان 1442 هـ | الـقـاهـره °

«تزكية موتسيبي».. هل يحسم «مقترح الفيفا» انتخابات الكاف؟

«تزكية موتسيبي».. هل يحسم «مقترح الفيفا» انتخابات الكاف؟

ستاد مصر العربية

اتجاه لتزكية موتسيبي في رئاسة الكاف

«تزكية موتسيبي».. هل يحسم «مقترح الفيفا» انتخابات الكاف؟

محمد عبد الغني 02 مارس 2021 17:11

 

تشهد كرة القدم الافريقية خلال أيام معركة حامية الوطيس، عندما تقام انتخابات الاتحاد الأفريقي حيث يتنافس أربعة مرشحين على منصب رئيس الاتحاد القاري في 12 مارس المقبل في الرباط.

 

والمرشحون الأربعة هم الموريتاني ولد يحيى، والجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، والسنغالي أوجوستين سنجور، والإيفواري جاك أنوما.


وقبل أيام صادق الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" على اعتماد أربعة مرشحين لمنصب رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم فيما استبعد الرئيس الملغاشي أحمد أحمد الموقوف بتهم فساد.


ومنحت لجنة المراجعة في فيفا الضوء الأخضر ليحيى والجنوب افريقي باتريس موتسيبي لينضما إلى السنغالي أوغوستين سنغور والعاجي جاك أنوما، بعد الخضوع لفحوص إضافية.

 

 

فساد الملغاشي
 

واستبعد الرئيس الملغاشي أحمد أحمد من التقدم لولاية ثانية بعد ايقافه من قبل فيفا لخمس سنوات عن كل الأنشطة الكروية بسبب قضايا فساد في 23 نوفمبر الماضي، وذلك برغم استئنافه القرار لدى محكمة التحكيم الرياضية.

 

وأدانت الغرفة القضائية في لجنة الاخلاقيات أحمد (61 عاما) الذي يرئس الاتحاد القاري منذ 2017، بخرق عدة مواد متعلقة بـ"واجب الولاء.. عرض وقبول هدايا أو مزايا أخرى.. إساءة استخدام المنصب" بالإضافة إلى "إساءة ادارة الأموال".

 

تحالفات
 

ويحقّ لكل من الاتحادات الوطنية الـ54 التصويت في الانتخابات، ما يؤشر إلى "انتخابات تنافسية"، حيث ستلعب التحالفات دورا كبيرا في حسم كفة أي من المرشحين، وشهدت الأسابيع الماضية تحركات وحملة نشطة من جانب المرشحين الأربعة.

 

تبدو حظوظ السنغالي أوغوستين سنغور والموريتاني أحمد ولد يحيى مرتفعة أكثر من العاجي جاك أنوما والجنوب افريقي باتريس موتسيبي.

 

ويشير غايل ماهيه من وكالة سبورتس جلوبال للأعمال، وهي المنظمة لمباريات المنتخبات في أفريقيا إلى أن لعبة التحالفات ستكون حاسمة، لأنه من الصعب الحصول على الأكثرية المطلقة من الدور الأول، ما لم يتمّ التفاوض على انسحابات، مؤكدا أن كل شيء سيحسم في الليلة الأخيرة في الرباط.

 

 

 

"تزكية" قد تحسم الصراع

 

حسم اجتماع عقد في العاصمة المغربية الرباط تفاصيل الجمع العام الانتخابي للكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم المرتقب يوم 12 مارس الحالي.

ووفق ما ذكر موقع "هسبريس" المغربي، فإن الرباط احتضنت نهاية الأسبوع المنصرم اجتماعا بين المرشحين الأربعة لرئاسة "الكاف" وممثلين عن الاتحاد الدولي لكرة القدم اللذين قاما بنقل توصيات جياني إنفانتينو، رئيس "الفيفا".

 

وكشف المصدر أن "مبعوثي إنفانتينو إلى الرباط وضعا سيناريو الجمع العام للكاف المقرر في العاصمة المغربية، والذي ستكون أهم مشاهده انتخاب الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي رئيسا للكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم خلفا لأحمد أحمد".

 

وحسب الخطة الموضوعة من طرف "الفيفا"، والتي تم اقتراحها على المرشحين الآخرين للرئاسة، من أجل إخلاء الطريق أمام الجنوب أفريقي، باتريس موتسيبي، للفوز، فسيتم تنصيب كل من السنغالي أوغستين سانغور والموريتاني أحمد ولد يحيى نائبين أول وثانيا للرئيس على التوالي، على أن يتم منح المرشح الثالث الإيفواري جاك أنوما منصب المستشار.

 

 

من جهة ثانية، وحسب المصدر نفسه، فإن فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم والنائب الثاني لرئيس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، سيضمن لنفسه مقعدا في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حسب التصور الذي وُضع في اجتماع الرباط.


هل يقبل ولد يحيى؟

لا شك أن حظوظ المرشح الموريتاني قوية في الفوز بانتخابات الكاف، وهو ما يجعل مبادرة ومساعي الفيفا للاتفاق حول موتسيبي قد قد تذهب في مهب الريح.

وكشفت تقاريرموريتانية أن مقترح الفيفا يضمن لولد يحيى الحصول على صلاحيات موسعة في إدارة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، مقابل التوصل إلى صيغة توافقية تجنب أي خلاف أو توتر داخل أروقة الكاف.

 

وتتجه أنظار المعنيين بانتخابات الكاف إلى نواكشوط حيث من المنتظر أن يناقش مقتر الفياف في مؤتمر لرؤساء الاتحاد الأفريقي ستحتضنه العاصمة الموريتانية يوم السبت المقبل.

 

وسيحاول جميع رؤساء الاتحادات الأفريقية لكرة القدم خلال مؤتمرهم في نواكشوط، دراسة مبادرة رئيس الفيفا، قبل التوجه إلى المغرب لإجراء الانتخابات، ومن المنتظر أن يحدد المؤتمر مصير الانتخابات المقبلة.

 

 

وذكرت وسائل إعلام موريتانية أن ولد يحيى "لم يقبل حتى الآن" التنازل عن الترشح، مشيرة إلى أن المفاوضات ما تزال جارية على مستويات رفيعة.

 

وتوقعت المصادر أن يسفر مؤتمر نواكشوط عن التوصل إلى صيغة نهائية توافقية، في ظل الضغط الذي تمارسه الفيفا، رغم صعوبة المفاوضات الجارية.

 

هل يحسم المال الصراع؟

 

ووفقا لما يدور داخل أروقة الاتحاد الأفريقي، فإن الجنوب إفريقي الملياردير باتريس موتسيبي، بات قريبا من اعتلاء عرش كاف، تحركاته الأخيرة، وتعهداته خلال الجولات التي قام بها، كما أن المشكلات المادية التي يعاني منها الكاف ساهمت بشكل كبير في تعزيز حظوظ "الملياردير".


موتسيبي، الذي عمل سابقا كمحام، متزوج من إحدى أخوات رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوسا، وهو أحد أثرياء البلاد بفضل صفقات وعقود عمل في مجال المعادن والمناجم.

 

ويملك موتسيبي، نادي ماميلودي صنداونز لكرة القدم، الواقع في مدينة بريتوريا، أحد أفضل عشرة أندية في القارة السمراء خلال الأعوام المنصرمة، والذي حقق الموسم الماضي الثلاثية المحلية.

 

وفقا لمجلة فوربس، يحتل موتسيبي المرتبة العاشرة في قائمة أغنى الأشخاص في قارة إفريقيا، ويبلغ من العمر 58 عاما، وتقدر ثروته بـ2.4 مليار دولار.

 


الملياردير الجنوب افريقي تعهد بزيادة ورفع قيمة جوائز مسابقات الأندية والمنتخبات حال فوزه برئاسة الكاف، وتناولت صحف جنوب أفريقيا مجموعة من تصريحات موتسيبي الذي أكد اهتمامه برفع القيمة المالية لجوائز المسابقات، إضافة إلى تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد في جميع مباريات المسابقات القارية.

 

وتركزت ملامح برنامج موتسيبي في عشر نقاط وهي  الاستثمار في تطوير وتنمية كرة القدم في كل دولة أفريقية من خلال الرعاية والقطاع الخاص والشركاء الآخرين، رفع كفاءة واحترافية مسابقات الكاف وموظفيها، تطبيق أفضل الممارسات العالمية للحوكمة والالتزام بها، الاستثمار في البنية التحتية لكرة القدم الإفريقية، الاستثمار في الشباب ومستقبل كرة القدم الافريقية.

 كما تعهد بتطوير كرة القدم النسائية وتنميتها وحماية نزاهة الحكام واحترافهم، مع إنشاء حكام مساعد فيديو وبعض الإصلاحات القانونية، وانشاء شراكات مع الفيفا والهيئات الحاكمة القارية الأخرى.

 

وبدأت الحرب الإعلامية في انتخابات الكاف مبكرًا بإعلان حملة الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، المرشح لرئاسة الاتحاد الإفريقي، الحصول على تأييد 35 اتحادا افريقيا، وأنه سيحسمها من الجولة الأولى دون إعادة.

 

دور الفيفا

 

ونتيجة لتحركات الاتحاد الدولي الأخيرة، فإن هناك استياء من اليد الخفية لـ"الفيفا"، حيث يتعرض كل من المرشحين الأربعة للانتقاد ووصفه بأنه "مرشّح فيفا".


يبدو ذلك بمثابة اتهام لكل من يقف تحت عباءة الرئيس الحالي جاني إنفانتينو الذي قام بجولات مكوكية في الايام الماضية في مختلف انحاء القارة، آخرها الخميس في المغرب.
 

فيما يقول باكاري سيسيه مسؤول أسبوعية "ريكور" السنغالية لـ"فرانس برس": "لا يبحث فيفا عن المرشح المثالي للكرة الافريقية لكن فقط عن دمية.. في عام 2017 جاء فيفا بأحمد أحمد لابعاد الكاميروني عيسى حياتو بعد حكم دام 29 عاما ولاحقته مزاعم فساد كثيرة" .

 

على جانب آخر، يقول تييري إينوم من اللجنة المنظمة لكأس أمم افريقيا للاعبين المحليين في الكاميرون وكاس أمم افريقيا المقبلة في 2022: "لقد دقت ساعة إنهاء استعمار كرة القدم الافريقية"، مضيفا: "خاض أحمد بداية لعبة فيفا، وعندما أراد تحرير نفسه تمّ صفعه".

 

لكن بحسب مراقبين آخرين، لا ينبغي المبالغة كثيرا في تدخل فيفا بالشؤون الافريقية، خصوصا في ظل متاعب انفانتينو القضائية في سويسرا ونزاعاته مع الاتحاد الاوروبي للعبة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان