رئيس التحرير: عادل صبري 09:22 صباحاً | الأحد 19 يناير 2020 م | 23 جمادى الأولى 1441 هـ | الـقـاهـره °

نهج المونتيسوري لذوي الاحتياجات الخاصة

نهج المونتيسوري لذوي الاحتياجات الخاصة
26 يناير 2015

نهج المونتيسوري لذوي الاحتياجات الخاصة

مروة رخا

نهج المونتيسوري لذوي الاحتياجات الخاصة

بعد تخرجها في كلية الطب عام 1896 تخصصت ماريا مونتيسوري في جراحات النساء والأطفال ثم بدأت تدرس الطب النفسي. خلال زياراتها المتكررة لـ "مستشفى المجانين" لاحظت أن الأطفال يحتجزون في نفس عنابر البالغين وأن سبب وجود هؤلاء الأطفال في المصحة هو عدم قدرتهم على العمل أو الدراسة أو مجرد البقاء في المنزل لأن لديهم إعاقات جسدية أو عقلية تمنعهم من خدمة أنفسهم ومن الإنتاج. بدأت دكتور مونتيسوري في مراقبة هؤلاء الأطفال ولاحظت انشغالهم بأبسط المتغيرات في البيئة من حولهم وإن كانت قطعة خبز قد سقطت من أحدهم. تساءلت إن كان هؤلاء الأطفال ضحايا الإهمال والعزلة وبدأت تدرس طرق تحفيزهم وتنشيط قدراتهم العقلية والحسية.

تأثرت ماريا مونتيسوري بثلاثة أطباء؛ سيجوين الذي عالج الأطفال ذوي الإعاقات العقلية والجسدية وإيتار الذي تخصص في علاج الصم والبكم وبريرا الذي تخصص في علاج الأطفال الذين فقدوا القدرة على الإبصار والسمع. وكان بريرا من الرواد في مجال تنمية القدرات والمهارات من خلال الحواس وخاصة حاسة اللمس. تعلمت ماريا مونتيسوري الآتي عن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بغض النظر عن طبيعة إعاقتهم:

أغلب الأطفال لديهم طاقة غير مستغلة وقدرات مهملة يمكن تأهيلهم من خلالها.

يجب التركيز على تنمية المهارات الحياتية حتى يستطيع هذا الطفل خدمة نفسه وقضاء احتياجاته الشخصية دون الاعتماد على أحد.

الاحترام والحب عامل أساسي في استجابة الطفل وتحسن حالته.

باستخدام الحواس والتدريب استطاع العديد من الأطفال الذين باشرتهم ماريا مونتيسوري تعلم الطهو والنظافة الشخصية وترتيب وتنظيف المنزل، كما تعلم أخرون حرف يدوية بسيطة واستطاع بعضهم الحصول على فرص للتدريب والعمل. من خلال أسلوبها العلمي استطاعت ماريا مونتيسوري اختراق الأنماط التقليدية للتعامل مع هؤلاء الأطفال وبالمثابرة والاستكشاف والتجربة أثبتت ماريا مونتيسوري أن ذوي الإعاقات يمكنهم تعلم القراءة والكتابة بصرف النظر عن العمر.

تستخدم أنشطة ماريا مونتيسوري اليوم في مساعدة العديد من الأطفال على التركيز وعلى استخدام عضلات اليد والأصابع وعلى التواصل الاجتماعي. كما تستخدم أدوات المونتيسوري في مساعدة الأطفال الذين يواجهون صعوبات في التعلم بصفة عامة أو صعوبات في التأقلم مع طرق التعليم التقليدية. إذا كان لديك طفل "مختلف" يمكنك مساعدته من خلال نهج المونتيسوري عن طريق مراقبة الفترات الحساسة ومراعاة اهتماماته وشغفه لأن هذا هو مدخله للنمو والتعليم وعلى هذا الأساس قدم له الأنشطة المناسبة ودعه يحاول حتى يطور من نفسه.

للأسف تحولت الطفولة في وقتنا هذا إلى سباق بين الأطفال ومنافسة بين الأهل وتجارة بين الحضانات والمدارس – ضغوط نفسية وضعتها المؤسسات التعليمية على الأهل ونقلها الأهل إلى أبنائهم. هل تعلم أن جميع المدارس تجري مقابلة شخصية للطفل وبعدها تقرر قبوله أو عدمه؟ هل تعلم أن من حق المدرسة مطالبة الأهل بنقل الطفل إلى مدرسة أخرى لأنه "متأخر" عن زملائه؟ وهكذا ضاعت الطفولة الطبيعية وسط التوقعات والطلبات التقديم في المدارس والوعود بتحويل الطفل إلى قائد ذكي متفوق مهذب متدين خارق!

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    أحدث المقالات

    تضامنا مع مصر العربية.. الصحافة ليست جريمة

    محمد إبراهيم

    تضامنا مع مصر العربية.. الصحافة ليست جريمة

    السيئ الرئيس!

    سليمان الحكيم

    السيئ الرئيس!

    يسقط المواطن ويحيا القولون الغليظ!

    علاء عريبى

    يسقط المواطن ويحيا القولون الغليظ!

    عزيزي عادل صبري.. والاس هارتلي يُقرؤك السلام

    تامر أبو عرب

    عزيزي عادل صبري.. والاس هارتلي يُقرؤك السلام

    ما جريمة عادل صبري؟

    يحيى حسين عبد الهادي

    ما جريمة عادل صبري؟

    عادل صبري.. المثقف الوطني وجه مصر

    أميمة أحمد

    عادل صبري.. المثقف الوطني وجه مصر

    نظرة على الانتخابات بعد انتهائها

    محمد إبراهيم

    نظرة على الانتخابات بعد انتهائها

    عادل صبري حفيد النديم

    سليمان الحكيم

    عادل صبري حفيد النديم

    عادل صبري وترخيص الحي!

    علاء عريبى

    عادل صبري وترخيص الحي!

    عادل صبري رمز الصحافة المهنية

    السيد موسى

    عادل صبري رمز الصحافة المهنية