رئيس التحرير: عادل صبري 06:39 صباحاً | السبت 06 يونيو 2020 م | 14 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

الآيباد هبل الأولاد

الآيباد هبل الأولاد

منوعات

الأطفال أدمنوا الأجهزة اللوحية

خبراء: التنظيم هو الحل

الآيباد هبل الأولاد

سمية الجوهرى 30 أكتوبر 2014 13:55

بدا شاحبا وقلقا وشارد الذهن معظم الوقت.. سحب نفسه من التجمعات العائلية تدريجيا.. أحاطت عينيه هالة سوداء وكأنها جزيرة عُزلت عن بقية العالم.. وظهرت عليه أعراض انسحاب الذكاء الذي اشتهر به من قبل.. فشعر والده بالهلع فجأة عندما رآه وكأنه يراه لأول مرة.. تصلبت شرايين أمه وتسمرت مكانها خوفا على ابنها ذي الأربع سنوات..

رمى الأب الآيباد من يدى ابنه كقنبلة صغيرة ستنفجر في وجهه إن لم يبعدها عنه، ووضعت الأم حجابا على رأسها دون أن تبالى إن كان منسقا أم لا، وذهبوا إلى أقرب طبيب نفسى الذي فاجأهم أن السبب في تحول ابنه هكذا إلى طفل يشبهون على ملامحه لكن لا يعرفون صفاته هو "الآيباد".

اقشعر جسد الأب وقال له "أنا مش عايز أحرم ابنى من حاجة عشان كده بجيبله كل حاجة جديدة بتطلع ولأنه من المفروض انه يعرف التكنولوجيا ويتعود عليها لأنها لغة العصر وكنت ببقى فرحان لما بلاقى ابنى في السن ده بيعرف يتعامل مع شاشة اللمس ويلعب ألعاب الكبار وكنت بتفاخر وأتباهى بيه لما حد يشوفه ويقولى ما شاء الله على ابنك ومافكرتش يوم انه ممكن يكون له الأضرار دى كلها على ابنى".

ويتابع: "بدأت أقلق لملا لقيت ابنى اتهبل بالحاجات دى وأدمنها ومابقاش ينام غير لما يكون الآيباد أو التابلت في إيده".

دراسات وأبحاث

رد الطبيب على الأب المكلوم: "هناك أبحاث كثيرة أوضحت الأضرار السلبية على الطفل نتيجة استخدام تلك الأجهزة ومن أهمها آلام الرقبة والظهر والعظام بشكل عام وخصوصًا عند الأطفال والمراهقين ممن يدمنون استخدام هذه التقنية لأكثر من ثلاث ساعات يوميًا، كما بينت دراسات أخرى عوارض صحية سيئة متكررة نتجت عن كثافة التعامل ع هذه الأجهزة مثل ضعف التركيز وتشتت الانتباه والشد العصبي".

وأضاف: "كما تضمن بحث بنيت نتائجه بالاعتماد على سجلات الأكاديمية الطبية لطب الأطفال تنبيهًا رئيسيًا للوالدين على ضرورة تمرين عضلات الكفين والأصابع لأطفالهم باعتماد الكتابة. لأن استخدام هذه الأجهزة وطريقة التعامل معها لا تساعد على بناء العضلات لدى هؤلاء الصغار مما يجعلها ضعيفة ويؤثر عليها على المدى الطويل، لان استخدامهم لشاشات اللمس يحول دونهم وبناء العضلات الضرورية للكتابة".

وتقول د.هدى رفعت، الطبيبة النفسية بمركز "دايما أصحاب" للاستشارات: سواء كان تليفزيون أو العاب الكترونية أو انترنت أو هاتف محمول فقد أثبتت الأبحاث أنها لها أضرار كثيرة على الصحة العامة و النفسية للطفل ومنها:

1- السمنة المفرطة و ذلك بسبب قلة الحركة لمدة طويلة و الكسل.

2- الانعزال و انخفاض مهارات التواصل الجماعى لأن الطفل يفضل بعد فترة الجلوس في المنزل و الاستمتاع بالألعاب وحده

3- في السن الصغير تسبب تأخر الكلام و انخفاض القدرات المعرفية لأنها تلهى الطفل عن التجول في المنزل و الاكتشاف و محاولة إقامة حوارات مع الأهل، كما أنها تسبب في انخفاض قدرة الطفل على اللعب التخيلى.

4- أيضا تؤثر سلبا على مهارات الانتباه و تظهر نتيجاتها بعد عمر سبع سنوات يبدأ الطفل يعانى من تشتت و نقص الانتباه و تنخفض مهاراته الاكاديمية بشكل ملحوظ
5- تسبب ايضا العنف عند الاطفال و يكون ذلك بسبب الألعاب و الأفلام التي تحتوى على قدر من العنف

6- بالإضافة إلى الأضرار التي تقع على علاقة الطفل بأهله لأنه يقضى معظم وقته في المنزل أمام التلفاز أو الالعاب أو على الهاتف و لذلك تنخفض رغبته في التواصل مع الأهل و تزداد الفجوة بينهم و يصبح لا يعتمد الطفل في هذه الحالة على الأهل كمصدر للمعلومات و ويلجأ للتكنولوجيا لتعليمه و الاجابة عن جميع تساؤلاته

 ساعتين كحد أقصى

وتختتم تقول د.هدى رفعت الطبيبة النفسية بمركز دايما أصحاب للاستشارات حديثها بنصائح للآباء قائلة: ولذلك ينصح من البداية و منذ الصغر عدم استخدام هذه الوسائل الإلكترونية كجليس للطفل ووسيلة لترفيهه و قد نصحت الأكاديمية الأمريكية لطب الاطفال بعدم استخدام الالكترونيات جميعا قبل عمر عامين واستخدامها لمدة تتراوح من ساعة إلى ساعتين يوميا كحد اقصى و ذلك على حسب المرحلة العمرية للطفل.
ختاما ينصح بالسماح باستخدام الألعاب الإلكترونية للطفل بنظام ووقت محدد و يجب الاشارة إلى أن الرقابة على الالعاب و الافلام هامة جدا للتأكد من المحتوى التي تهدف اليه كما يجب الاشارة ان استخدام الانترنت ايضا يجب أن تكون عليه رقابة و إن كانت بشكل غير مباشر كى لا يشعر الطفل بعدم الثقة به.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان